أستراليا.. تمويل عاجل لضمان حقوق 5.5 مليون شخص من ذوي الإعاقة

أستراليا.. تمويل عاجل لضمان حقوق 5.5 مليون شخص من ذوي الإعاقة

المحرر: ماهر أبو رماد - أستراليا
تحديات مالية تواجه ذوي الإعاقة في أستراليا

تتزايد دعوات الجمعيات الحقوقية والنشطاء في أستراليا، لاتخاذ إجراءات حكومية حاسمة، من أجل معالجة الفجوات المزمنة التي يعاني منها ذوو الإعاقة. في ظل الاستعدادات لتقديم الميزانية الفيدرالية التمهيدية. لعامي 2026–2027 . لهيئة الأشغال العامة والتنمية الحضرية،

خطة أستراليا لإصلاح منظومة ذوي الإعاقة

وخلال السنوات الأخيرة، وضعت أسس مهمة لإصلاح منظومة حقوق ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة. وذلك عقب صدور تقريرين مفصليين في عام 2023. هما تقرير اللجنة الملكية المعنية بالعنف والإيذاء والإهمال والاستغلال ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، والمراجعة المستقلة لنظام التأمين الوطني للإعاقة.

غير أن هذه الأسس، ورغم أهميتها. لم تترجم حتى الآن إلى استجابات حكومية تلبي تطلعات ذوي الإعاقة بشكل فعلي. فعلى الرغم من بعض التعديلات التشريعية، فإن عدداً منها عرّض خدمات الدعم الأساسية للخطر. في وقتٍ لا يزال فيه نقص التمويل وغياب الأولويات يؤديان إلى تهميش شريحة واسعة من الأشخاص ذوي الإعاقة. وحرمانهم من حقوقهم الأساسية.

وفي هذا السياق، تضمّنت الميزانية الفيدرالية لعامي 2025–2026 بعض الخطوات الإيجابية، مثل تمويل خدمات الدعم الأساسي، وتعزيز الدفاع المستقل عن حقوق ذوي الإعاقة، ودعم آليات الطعن ضمن برنامج التأمين الوطني للإعاقة.

إلا أن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، لم تكن كافية، إذ أخفقت في تقديم التدخلات العاجلة والموجهة في المجالات الأكثر تأثيرًا على حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، وهي ذاتها المجالات التي حددتها اللجنة الملكية والمراجعة المستقلة باعتبارها الأكثر إلحاحًا للإصلاح.

الميزانية الفيدرالية التمهيدية. لعامي 2026–2027

ومن هنا، تمثل ميزانية 2026–2027 فرصة حاسمة لا تحتمل التأجيل. إذ يتعين على الحكومة أن تدعم التنفيذ الكامل للتوصيات الرئيسية الصادرة عن المراجعتين. وأن تتخذ خطوات ملموسة لانتشال الأشخاص ذوي الإعاقة من دائرة الفقر. وتعزيز اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي على نحو كامل ومستدام.

وفي هذا المقترح التمهيدي للميزانية. دعت جمعية الأشخاص ذوي الإعاقة (PWDA) إلى تخصيص تمويل محدد ومباشر لمعالجة الثغرات الهيكلية التي تؤثر على نحو 5.5 مليون أسترالي من ذوي الإعاقة. ويشمل ذلك حزمة من التدابير الهادفة إلى:

  • تحسين الإدماج وضمان الوصول العادل إلى الدعم والخدمات، سواء داخل برنامج التأمين الوطني للإعاقة أو خارجه.

  • التخفيف من ضغوط تكاليف المعيشة والسكن التي تؤثر بشكل غير متناسب على الأشخاص ذوي الإعاقة.

  • حماية حقوق الإنسان والتصدي الفعّال للتمييز بكافة أشكاله ضد ذوي الإعاقة.

  • تعزيز التصميم التشاركي الحقيقي، ودعم البحوث التي يقودها الأشخاص ذوو الإعاقة أنفسهم.

ارتفاع معدلات دخول المستشفيات

تؤكد منظمة PWDA أن الاستثمار المبكر والمستدام في أنظمة دعم الإعاقة. لا يُعد عبئًا ماليًا. بل هو وسيلة فعالة لتجنب تكاليف أكبر. يمكن الوقاية منها. مثل الضغط المتزايد على قطاعات الصحة. والإسكان. والعدالة. وخدمات الطوارئ. كما أن غياب التدخل يؤدي إلى مخاطر جسيمة. من بينها ارتفاع معدلات دخول المستشفيات. وتزايد حالات التشرد، وتصاعد الضغط على أنظمة الحماية والخدمات الاجتماعية.

وشددت جمعية الأشخاص ذوي الإعاقة على أن تجاهل هذه الفئة في ميزانية 2025–2026 لا يجب أن يتكرر. داعية الحكومة الأسترالية إلى التعامل مع توصيات ميزانية 2026–2027. باعتبارها ضرورة ملحّة لا خيارًا سياسيًا.

فحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان كرامتهم يتطلبان أولويات واضحة. والتزامًا سياسيًا حقيقيًا. وتمويلًا كافيًا يعكس حجم المسؤولية الوطنية. تجاه هذه الشريحة الأساسية من المجتمع.

المقالة السابقة
استئناف استقبال طلبات الحصول على البطاقة التعريفية لذوي الإعاقة بالأردن.. 15 فبراير