جدل واسع في رومانيا بعد إلغاء الإعفاءات الضريبية لأقارب ذوي الإعاقة

جدل واسع في رومانيا بعد إلغاء الإعفاءات الضريبية لأقارب ذوي الإعاقة

المحرر: عبد الصبور بدر - رومانيا

أثار قرار الحكومة الرومانية بإلغاء الإعفاءات الضريبية جدلاً واسعًا بين المواطنين والبرلمان الأوروبي. وتُعد هذه الإعفاءات دعمًا مهمًا للأسر التي تعتني بأطفال أو أقارب يعانون من إعاقات مختلفة.

وقد عبر العديد من المسؤولين عن قلقهم من تأثير هذا القرار . خاصة على على حياة العائلات الهشة، مشددين على أهمية هذه الإعفاءات كوسيلة مباشرة. وذلك لتخفيف الضغوط المالية اليومية.

وحسب تقرير لموقع AGERPRES. اعتبر نائب رئيس البرلمان الأوروبي نيكولا ستيفانوستا أن إلغاء الإعفاءات  خطوة غير مدروسة. وأوضح أنها تساعد أكثر من مليون روماني يعيشون مع إعاقات. كما تؤكد ضرورة استمرار الدعم للأسر المعنية.

كما أشار إلى أن نسبة اندماج الأشخاص المصابين بالتوحد في سوق العمل تتراوح بين 1% و4% فقط. ما يجعل الإعفاءات ضرورة حيوية. وأضاف أن توفير تقنيات مساعدة واستثمارات تعليمية أفضل. بحيث يضمن استفادة هذه الفئة، وليس مجرد إلغاء.

تأثير الإعفاءات الضريبية على الأسر

من جانبها أوضحت كاترينا لانغينسيبن، نائب رئيس لجنة التوظيف والشؤون الاجتماعية في البرلمان الأوروبي. أن الإعفاءات الضريبية تدعم بشكل مباشر الأسر التي تعتني بالأشخاص ذوي الإعاقة. كما أكدت أن الكثير من السياسيين يتجاهلون أهمية الإعفاءات الضريبية ولا يقدمون حلولاً واضحة لهذه الفئة.

وأضافت أن حوالي 100 مليون شخص في الاتحاد الأوروبي يعيشون مع إعاقات.  كما أن الإعفاءات الضريبية تسهم في جعل حياتهم اليومية أكثر استقرارًا وأمانًا. ولذلك أشارت إلى أن النساء غالبًا يتحملن عبء رعاية الأطفال ذوي الإعاقة. لذا يجب أن توفر الدولة الإعفاءات الضريبية لدعم هذه الأسر.

التحديات اليومية للأشخاص ذوي الإعاقة

تعاني الأسر من تحديات يومية متعددة، وتعتبر هذه الإعفاءات وسيلة فعالة لتخفيف العبء المالي. ولذلك بدونها تواجه العائلات صعوبات في تغطية نفقات الرعاية. إضافة إلى التعليم والخدمات المساعدة. كما أكد الخبراء أن الإعفاءات  تشجع أيضًا على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم في المجتمع. وبجانب الإعفاءات تحتاج الأسر إلى دعم إضافي مثل برامج التدريب المهني والخدمات الصحية المتخصصة.

ضرورة سياسات شاملة ومستدامة

حذرت كاترينا لانغينسيبن من غياب خطط إنقاذ للأشخاص ذوي الإعاقة في حالات الكوارث. مشيرة إلى أن هذه الإعفاءات  وحدها لا تكفي. كما شددت على ضرورة وضع سياسات شاملة ومستدامة تشمل الإعفاءات  والاستثمارات في التعليم والخدمات المساعدة.

كما أكدت أن الإعفاءات  تساعد الأسر على التركيز على رعاية ذويهم بدلًا من القلق المالي المستمر. وأضافت أن وجودها يضمن حياة أكثر استقلالية للأشخاص ذوي الإعاقة. كما يحد من استغلالهم سياسياً.

يبقى أن الإعفاءات  تمثل حلًا عمليًا وضروريًا للأسر الرومانية. كما تعد خطوة أساسية لتخفيف الضغوط اليومية ودعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وباستمرار الإعفاءات الضريبية، يمكن للبرلمان والحكومة تطوير برامج أكثر شمولية تعزز الاندماج الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئة المهمة.

المقالة السابقة
«شفاء فلسطين» تقدم مستلزمات أساسية إلى الأشخاص ذوي الإعاقة في «الخليل»
المقالة التالية
ملتقى دولي بالمغرب يناقش تحديات أسر الأطفال في وضعية إعاقة.. أبريل المقبل