الهند تدرس استثناء ذوي الإعاقات الدائمة من إعادة التقييم الطبي للشهادات

الهند تدرس استثناء ذوي الإعاقات الدائمة من إعادة التقييم الطبي للشهادات

المحرر: عبد الصبور بدر - الهند
تقييم الشهادات الطبية

شهد المجلس الوطني لحقوق الإنسان في الهند اجتماعًا موسعًا لمناقشة حماية حقوق ذوي الإعاقة. وذلك مع التركيز على التقييم الطبي للشهادات للموظفين الحكوميين.

وحسب تقرير لموقع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ركز الاجتماع على ضمان كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير الحماية القانونية لهم. مع الحد من عمليات إعادة التقييم الطبي للشهادات الجماعية التي قد تسبب القلق والخوف بين المستفيدين.

أوضح رئيس المجلس القاضي في. راماسوبارامانيان أن التوجيه الصادر في أكتوبر 2025 بشأن التقييم الطبي للشهادات مخصص للمتقدمين الجدد فقط. ولذلك لا ينبغي تطبيقه بأثر رجعي على جميع الموظفين الحاليين. وأضاف أن أي إعادة تقييم جماعية قد تثير تبعات قانونية، بينما يجب أن تقتصر الإجراءات على الحالات التي يثار حولها شك محدد.

التحديات في التقييم الطبي للشهادات

أشار القاضي راماسوبارامانيان إلى أن القوانين الهندية توفر حماية قوية للأشخاص ذوي الإعاقة، لكن التنفيذ العملي يواجه صعوبات عديدة. وأوضح أن بعض المستحقين قد لا يحصلون على الفوائد كاملة بسبب التعقيدات الإدارية. بينما يمكن أن تظهر حالات إساءة استخدام محدودة. كما أن الوصول إلى الجهات المسؤولة غالبًا ما يكون صعبًا، ولا ينجح إلا الأشخاص المتعلمون أو ذوو العلاقات.

وشددت العضو القاضية د.بيديوت رانجان سارانجي على أهمية توفير التقييم الطبي للشهادات الدقيقة للأطفال ذوي الإعاقة لضمان حقوقهم القانونية. كما شددت على ضرورة كشف الشهادات المزورة، لأن التقليل في تقدير نسبة الإعاقة يحرم بعض الأفراد من مستحقاتهم. وكذلك أكدت على ضرورة دعم إعادة التأهيل وفرص العمل، مع تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية لضمان كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة.

التأثير النفسي والاجتماعي لإعادة التقييم

أوضحت العضو سميت فيجايا بهاراتي ساياني أن إعادة التقييم الطبي للشهادات بشكل متكرر تسبب قلقًا كبيرًا وخوفًا لدى الموظفين ذوي الإعاقة، خصوصًا فيما يتعلق باستمرارية وظائفهم. وأضافت أن ضعف الوصول إلى اللجان الطبية يزيد من المشكلة، مطالبة بتطبيق تقييمات قائمة على الاحتياجات العملية مع خدمات منزلية عند الحاجة. وأكدت أن أي إجراءات يجب أن تراعي الكرامة والحقوق الأساسية للأشخاص ذوي الإعاقة.

من جانبه، أوضح الأمين العام شري بهارات لال أن إعادة التقييم الطبي للشهادات قد يكون مزعجًا للموظفين، وأن احترام الكرامة يجب أن يكون في صميم كل عملية تحقق. وأكد على أن التقييم يجب أن يكون رقميًا عبر نظام UDID، مع إعادة التقييم الطبي فقط في الحالات التي يثور فيها شك واضح ومدعوم بالأدلة، مع ضمان حق الاستئناف وحماية الموظفين من أي تأثير سلبي أثناء العملية.

توصيات المجلس لحماية حقوق ذوي الإعاقة

خرج الاجتماع بعدد من التوصيات لضمان حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الهند. شملت التوصيات منع إعادة التقييم الطبي، وتطبيق نظام UDID كخيار رئيسي للتحقق، وإعفاء ذوي الإعاقات الدائمة من اختبارات متكررة. كما أوصى المجلس باتباع بروتوكولات قائمة على الكرامة وتسهيل الوصول الرقمي، مع تعزيز آليات المساءلة لضمان تصحيح أي تجاوزات بسرعة.

وأكدت التوصيات أن أي إعادة تقييم يجب أن تكون مستهدفة ومتناسبة، لضمان ألا يتعرض الموظفون ذوو الإعاقة لإزعاج أو فقدان حقوقهم. كما شددت على ضرورة التنسيق بين الجهات الحكومية والخبراء لضمان تنفيذ قانون الأشخاص ذوي الإعاقة لعام 2016 بالشكل الأمثل. وبهذه الخطوات، يسعى المجلس الوطني لحقوق الإنسان في الهند إلى حماية كرامة ذوي الإعاقة، ومنع أي إساءة استخدام للتقييم ، وضمان حصول كل مستحق على حقوقه القانونية دون معاناة إضافية.

المقالة السابقة
اليونان.. بيت الضيافة الجديد يعزز دمج ذوي الإعاقة في جنوب كريت
المقالة التالية
سعدية صنيبة.. صوت كبار السن وذوي الإعاقة في المغرب