أعلنت وزارة التربية والتعليم في مملكة البحرين أن عدد الطلبة المصابين بالتوحّد وذوي الاحتياجات الخاصة. الذين اندمجوا كليًا وجزئيًا في المدارس الحكومية وصل إلى نحو 1500 طالب.
وذلك في إطار سياسة تعليمية شاملة تستهدف ضمان حق التعليم وتوفير بيئة مدرسية آمنة ومتوازنة. وفي هذا السياق، أوضحت الوزارة أن 440 طالبًا من المصابين باضطراب التوحّد استفادوا من برامج الدمج، إلى جانب 1060 طالبًا من ذوي الإعاقات المختلفة.
برامج إثرائية وعلاجية للطلاب المصابين بالتوحّد
وبحسب موقع الأيام البحريني، جاء هذا التوضيح ردًا على سؤال برلماني من عضو مجلس الشورى عبدالله النعيمي. حيث أكدت الوزارة، من ناحية، أن المدارس الحكومية تقدم خدمات تعليمية مساندة. وبرامج إثرائية وعلاجية لطلبة يعانون من أمراض مزمنة. مثل السرطان وفقر الدم المنجلي.
ومن ناحية أخرى، تتعامل معهم ضمن فئات ذوي الاحتياجات الخاصة دون إدخالهم ضمن سياسة الدمج المطبقة على فئات أخرى. وفي الوقت نفسه، شددت الوزارة على أن سياسة الدمج الحالية تمتد إلى عشرات المدارس الحكومية. وتستوعب مئات الطلبة بإشراف كوادر تعليمية متخصصة.
وعلى صعيد التطبيق العملي، أوضحت الوزارة أن برامج الدمج شملت 67 مدرسة لفئة الإعاقة الذهنية البسيطة ومتلازمة داون. حيث استوعبت 382 طالبًا وطالبة تحت إشراف 125 معلمًا.
وإلى جانب ذلك، طبّقت الوزارة برامج الدمج في 51 مدرسة لفئة اضطراب التوحّد، بواقع 52 صفًا. ضمت 286 طالبًا في صفوف متخصصة، فضلًا عن دمج 154 طالبًا دمجًا كليًا في الصفوف العادية، بإشراف 126 معلمًا.
كما دمجت الوزارة الطلبة من ذوي الإعاقات الجسدية والسمعية والبصرية في مختلف المدارس الحكومية. بواقع 264 طالبًا من ذوي الإعاقة الجسدية، و321 من ذوي الإعاقة السمعية، و93 من ذوي الإعاقة البصرية.
تهيئة البيئة المدرسية تمثل أولوية
وفي هذا الإطار، أكدت الوزارة أن سياسة الدمج، سواء الكلي أو الجزئي، تقتصر على الطلبة القابلين للتعلم من فئات محددة. بينما تقدم لبقية الفئات، مثل صعوبات التعلم واضطرابات النطق والمشكلات السلوكية. خدمات تعليمية وبرامج مساندة داخل النظام المدرسي دون تطبيق الدمج.
ومن ناحية أخرى، أوضحت أن الدمج يتم عبر مسارين. أولهما الدمج الجزئي من خلال صفوف خاصة وخطط تربوية فردية. وثانيهما الدمج الكلي وفق ضوابط دقيقة.
وفي الختام، شددت وزارة التربية والتعليم على أن تهيئة البيئة المدرسية تمثل أولوية. حيث توفر مرافق ومنحدرات آمنة، وصفوفًا مجهزة، وأدوات مساندة، إلى جانب تدريب الكوادر التعليمية بشكل مستمر.
مؤكدة أن ارتفاع أعداد الطلبة المنتقلين من الدمج الجزئي إلى الدمج الكلي يعكس نجاح هذه السياسة. التي تقوم على الشراكة مع أولياء الأمور ومؤسسات المجتمع المدني، وبالتعاون المستمر مع مجلس الشورى، بما يخدم مصلحة الوطن.


.png)

















































