الانتقادات تلاحق وزيرة التضامن في المغرب بسبب تراجع خدمات ذوي الإعاقة

الانتقادات تلاحق وزيرة التضامن في المغرب بسبب تراجع خدمات ذوي الإعاقة

المحرر: ماهر أبو رماد - المغرب
نعيمة بن يحيى

تجددت الانتقادات لأداء وزارة التضامن في المغرب، بعد مرور  عام على تولي نعيمة بن يحيى الحقيبة، خاصة في ما يتعلق بسياسات حماية الأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الهشة.

وفي هذا الإطار. اعتبرت مصادر جمعوية. أن هذه المرحلة لم تشكل المنعطف المنتظر في سياسات الحماية الاجتماعية. مؤكدة أن حصيلة التدبير ظلت محدودة الأثر. وارتبطت أكثر بمبادرات مؤقتة. لم ترق إلى مستوى التحديات المطروحة. ولا سيما في ما يتعلق بالإعاقة والإدماج الاجتماعي.

ملف ذوي الإعاقة في المغرب بلا رؤية

من جهة أخرى. تتحدث مصادر متطابقة. من داخل وزارة التضامن في المغرب. عن غياب رؤية واضحة ومندمجة. معتبرة أن القطاع “يشتغل بمنطق ردود الأفعال بدل المبادرة”. ويأتي ذلك. في وقت تشهد فيه وزارات مماثلة بدول الجوار تحولات نوعية في مجال الحماية الاجتماعية. حسب ما نشرته وكالة الأنباء المغربية.

وفي مقارنة لافتة. أشار أحد الأطر إلى الفارق بين الوضع بالمغرب وتجارب إقليمية أخرى. موضحًا أنه في دول مثل تونس أو الأردن. جرى توحيد برامج الدعم الاجتماعي وربطها بأنظمة رقمية دقيقة. رغم الإكراهات الاقتصادية. بينما لا تزال وزارة التضامن بالمغرب تعتمد برامج مجزأة. إلى جانب ضعف في آليات التتبع والتقييم.

وفي سياق متصل. برز تنظيم جائزة “التميز” كإحدى محطات الجدل. بعدما تحولت من مناسبة رمزية، للاعتراف بمجهودات نسائية في مجالات الأسرة والطفولة إلى موضوع انتقادات واسعة. سواء بسبب كلفتها المالية التي ناهزت 2.5 مليون درهم. أو بسبب طبيعة تنظيمها. كما أثار غياب عدد من الوجوه الحقوقية والجمعوية المعروفة. مقابل حضور لافت لمنتخبين وقيادات من حزب الاستقلال. تساؤلات حول حدود الفصل بين العمل الحكومي والاعتبارات الحزبية.

المغرب تعتمد دراسة منذ 2014

ويُعد ملف الإعاقة من أبرز النقاط المسجلة على حصيلة الوزارة. باعتباره ورشًا استراتيجيًا. لا يزال يعرف تعثرًا في عدد من جوانبه. من بينها الولوجيات. وبطاقة الأشخاص في وضعية إعاقة. وبرامج الإدماج. وتشير المصادر إلى أن الوزارة ما تزال تعتمد على الدراسة الوطنية حول الإعاقة لسنة 2014. في حين تقوم دول أخرى. مثل تركيا. بتحديث معطياتها كل خمس سنوات. وبناء سياسات دقيقة في مجالات التعليم والتشغيل والنقل.

ورغم الإعلان عن إطلاق تحيين جديد للدراسة الوطنية حول الإعاقة. اعتُبرت الخطوة متأخرة. خاصة في ظل اقتراب نهاية الولاية الحكومية. وهو ما يعمق. حسب متابعين. النقاش حول حصيلة الوزارة وقدرتها على إحداث تحول فعلي في سياسات التضامن والإدماج الاجتماعي.

المقالة السابقة
جيمس جويس.. هكذا كتب صاحب «عوليس» أعقد روايات القرن العشرين بعين واحدة
المقالة التالية
الحويلة: مركز العلاج باللعب نقلة نوعية في خدمات الطفل بالكويت