كرست حياتها لدعم مصابي الحبل الشوكي.. وفاة الناشطة الأمريكية ناتالي بارنهارد

كرست حياتها لدعم مصابي الحبل الشوكي.. وفاة الناشطة الأمريكية ناتالي بارنهارد

المحرر: سماح ممدوح حسن-أمريكا
رحيل الناشطة الأمريكية ناتالي بارنهارد.. إصابة الحبل الشوكي حولتها إلى ملهمة

خيم الحزن على مجتمع ذوي الاحتياجات الخاصة في غرب نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية. عقب رحيل الناشطة الأمريكية ناتالي بارنهارد-كاستروجيـوفاني، مؤسسة Motion Project Foundation. بعد رحلة إنسانية طويلة. كرستها للدفاع عن المصابين بإصابات الحبل الشوكي، وتحسين جودة حياتهم.

وبرحيلها، خسر هذا المجتمع صوتًا دافئًا وقيادة ملهمة، غير أن أثرها ما زال حاضرًا بقوة.

الناشطة الأمريكية ناتالي بارنهارد تحول معاناتها لمشروع إنساني

في البداية وكما ذكر موقع btpm . لم تختر ناتالي هذا الطريق طوعًا. ففي عام 2004، وبينما كانت تعمل أخصائية علاج طبيعي في الرابعة والعشرين من عمرها. تعرضت لحادث غير مسار حياتها بالكامل. بعدما تسبب سقوط قطعة من المعدات في إصابتها بإصابة في الحبل الشوكي.

ومن هنا، وجدت نفسها مضطرة للانتقال إلى ولاية جورجيا لتلقي علاج متخصص. لتكتشف مبكرًا حجم الفجوة في خدمات الرعاية المتخصصة.

وعلى هذا الأساس، لم تكتف الناشطة الأمريكية ناتالي بارنهارد بتجربة التعافي الشخصي، بل قررت تحويل معاناتها إلى مشروع يخدم الآخرين. لذلك، أسست Motion Project Foundation. وأطلقت أول مركز متخصص لإصابات الحبل الشوكي في غرب نيويورك، وتحديدًا في تشيكتوواجا. ومن ثم، بدأت في بناء نموذج علاجي مختلف، يجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والدعم الإنساني القائم على التجربة المعاشة.

وفي السياق نفسه، دخلت المؤسسة في شراكات أكاديمية مع جامعة بافالو. حيث ساهمت في تدريب طلاب العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي. فضلًا عن دعم الأبحاث العلمية.

وإلى جانب ذلك، وفرت معدات إعادة تأهيل متطورة، وقدّمت علاجات بأسعار ميسورة. كما خصصت منحًا للمرضى الذين لا تسمح ظروفهم المادية بتلقي العلاج.

كسر عزلة المصابين يفتح آفاق الأمل

وفي هذا الإطار، أكدت ناتالي في حديث سابق أن المركز لا يقدم علاجًا طبيًا فقط. بل يخلق شعورًا بالانتماء، ويكسر عزلة المصابين، ويفتح أمامهم أفق الأمل لحياة كاملة رغم الإصابة. وبالفعل، انعكست هذه الرؤية على شهادات العاملين والنشطاء الذين رأوا تأثيرها الملموس في حياة المستفيدين.

ومن ناحية أخرى، لم يقتصر دور ناتالي على إدارة مؤسسة، بل لعبت دورًا قياديًا داخل مجتمع ذوي الإعاقة. حيث شاركت في الفعاليات، ودعمت المبادرات الفردية، وحرصت على الوقوف إلى جانب الآخرين حتى في أدق التفاصيل.

ولهذا السبب، يتفق من عرفوها على أنهم فقدوا إنسانة استثنائية. لكنهم في الوقت ذاته يتمسكون بالإرث الإنساني الذي تركته خلفها.

وأخيرًا، يواصل مركز Motion Project عمله هذا الأسبوع تكريمًا لمؤسِّسته. بينما يستعد المجتمع للإعلان عن احتفال يليق بسيدة آمنت بأن الحياة لا تتوقف عند الإصابة، بل قد تبدأ منها.

المقالة السابقة
مرض أطفال الفراشات.. هكذا تصبح «لمسة الحب» مؤلمة كالنار  
المقالة التالية
السعودية.. جامعة الباحة تمكن ذوي الإعاقة وتوفر فرص توظيف للطلبة