في معرض القاهرة للكتاب.. ندوة حول أساليب التعامل مع الأطفال وذوي الإعاقة

في معرض القاهرة للكتاب.. ندوة حول أساليب التعامل مع الأطفال وذوي الإعاقة

المحرر: سماح ممدوح حسن-مصر
رنيا الفولي

تعقد اليوم بجناح المجلس القومي للإعاقة، بمعرض القاهرة الدولى للكتاب. ندوة وورشة توعية للأباء والأسر بالطرق الواجب اتباعها فى التعامل مع الأطفال سوء العاديين أو من ذوي الإعاقة وتعزيز الوعي بقضايا الإعاقة. وقدمت الورشة الدكتورة«رنيا الفولي» المتخصصة فى الطب النفسي للاطفال والمراهقين وهى المستشار النفسية بالمجلس.

الورشة تستهدف زيادة الوعي بقضايا الإعاقة

وكان ل«جسور» هذا الحديث معها. حيث تحدثت عن أن الورشة تستهدف الامهات بالتحديد. وتركز على كيفية التعامل مع الأطفال الذين يواجهون مشكلات سلوكية. سواء من الأطفال بشكل عام أو من ذوي الإعاقة على وجه الخصوص.

ومن هذا المنطلق، أكدت الفولي لجسور. أن المجلس لا يكتفي بالتشخيص أو الإرشاد النظري.  بل يعمل باستمرار على تمكين الأسرة، لأن الأم والأب يمثلان خط الدفاع الأول في رحلة الطفل النفسية والنمائية.ولذلك، ركزت الورشة على تدريب الأمهات على أساليب تواصل أبسط وأكثر فاعلية. تساعدهن على فهم أطفالهن وبناء علاقة صحية معهم منذ السنوات الأولى.

وفي السياق نفسه، أوضحت الفولي أن المجلس القومي لذوي الإعاقة أصدر مجموعة من المطبوعات. الموجهة للأطفال الصغار وأسرهم، بهدف الحد من الإعاقة عبر الكشف المبكر.

وتستهدف هذه المطبوعات توعية الأمهات بضرورة مراقبة الطفل منذ الميلاد وحتى عمر 36 شهرًا. حتى يتمكنّ من ملاحظة أي مظاهر غير طبيعية في النمو. ومعرفة التخصص الطبي المناسب الذي يجب التوجه إليه في الوقت الصحيح.

وعلاوة على ذلك، ركزت هذه المطبوعات على توعية الآباء والأمهات بكيفية التعامل مع الإعاقات غير المرئية. مثل مشكلات النطق أو السمع، إلى جانب تسليط الضوء على الأطفال المصابين بفرط الحركة وتشتت الانتباه.

مشكلات الأطفال ذوي الإعاقة الخفية

وأشارت الفولي إلى أن هؤلاء الأطفال غالبًا ما يتمتعون بدرجات عالية من الذكاء. إلا أنهم يواجهون مشكلات ناتجة في الأساس عن سوء فهم المحيطين بهم. سواء داخل المدرسة أو في المجتمع الأوسع.وانطلاقًا من أهمية الوقاية، شددت الفولي على أن فوائد الكشف المبكر عن الإعاقة تبدأ منذ اللحظات الأولى بعد الولادة.

فالأطفال الذين دخلوا الحضّانات مباشرة بعد الولادة، أو الذين أصيبوا بالصفراء، يحتاجون إلى متابعة دقيقة، لأنهم أكثر عرضة لاضطرابات نمائية. كما دعت إلى مراقبة تطور الطفل الحركي، خاصة في حالات التأخر عن الحبو أو الحبو بطريقة غير طبيعية. لأن هذه العلامات قد تشير إلى قصور في التوافق العضلي العصبي، يظهر في وقت مبكر بداية من عمر ثمانية أشهر.

معالجة المشكلات النمائية عن طريق التدخل المبكر

وفي هذا الإطار، أوضحت الفولي أن متابعة طريقة الحبو، سواء على القدمين أو المقعدة. تمثل مؤشرًا مهمًا على النمو السليم، وأن التدخل المبكر يساعد الأسرة على معالجة المشكلات النمائية من جذورها. بدلًا من تركها تتفاقم مع الوقت.

وبالتوازي مع ذلك، أكدت الفولي ضرورة توعية الأسر بأهمية التعامل مع الطفل ذي الإعاقة. باعتباره طفلًا عاديًا له احتياجات نفسية واجتماعية، لا تقتصر على زيارة الطبيب أو جلسات العلاج فقط. فكما يحتاج الطفل إلى الرعاية الطبية، يحتاج أيضًا إلى اللعب، والترفيه، والمشاركة في الأنشطة اليومية. حتى يشعر بالاندماج والانتماء.

ومن ناحية أخرى، أشادت الفولي بحالة الوعي المتزايدة في المجتمع خلال السنوات الأخيرة. مؤكدة أن الإتاحة تحسنت بشكل ملحوظ، وضربت مثالًا واضحًا بجناح المجلس في معرض القاهرة الدولي للكتاب. الذي أتاح للجميع فرصة الزيارة بسهولة، والاستفادة من الأنشطة والورش التعليمية المقدمة للأطفال وأسرهم.

ومع ذلك، شددت على أن الطريق إلى الوعي الكامل لا يزال طويلًا. فالتوعية الحقيقية، كما ترى، يجب أن تبدأ من عمر الحضانات. عبر تعويد الأطفال على تقبل الاختلاف.وعندما يرى الطفل زميلًا له يستخدم كرسيًا متحركًا أو يتحدث بطريقة مختلفة. يكبر وهو مدرك أن الاختلاف أمر طبيعي، لا يستدعي الخوف أو الإقصاء.

وفي الختام، أكدت رنيت الفولي أن الوصول إلى مجتمع واعٍ بحقوق واحتياجات ذوي الإعاقة يتطلب الاستثمار في التعليم الدامج. لأنه الطريق الأكثر فاعلية لترسيخ قيم القبول والتنوع منذ الطفولة، وهو الأساس الحقيقي لبناء وعي مجتمعي مستدام.

المقالة السابقة
جمعية نور البصيرة.. نموذج مضيء لتمكين ذوي الإعاقة البصرية في مصر
المقالة التالية
هيئة الأمر بالمعروف توقع مذكرات تعاون دعماً لتمكين ذوي الإعاقة بالسعودية