اليونان.. بيت الضيافة الجديد يعزز دمج ذوي الإعاقة في جنوب كريت

اليونان.. بيت الضيافة الجديد يعزز دمج ذوي الإعاقة في جنوب كريت

المحرر: عبد الصبور بدر - اليونان
بيت الضيافة

يشكل دعم ذوي الإعاقة أولوية متزايدة لدى السلطات المحلية في اليونان، خاصة في المناطق البعيدة عن المدن الكبرى. وفي جنوب جزيرة كريت، جرى الإعلان عن افتتاح بيت الضيافة الجديد يهدف إلى تحسين حياة الأشخاص ذوي الإعاقة. ويأتي المشروع استجابة لحاجة مجتمعية ملحة تتعلق بالرعاية والاندماج.

وحسب تقرير لموقع محلي معني بالشؤون الاجتماعية في كريت، أكدت بلدية فيستوس أن المشروع يعكس التزامًا طويل الأمد تجاه الفئات الأكثر هشاشة. كما أوضح التقرير أن المبادرة جاءت نتيجة تعاون وثيق مع المجتمع المدني. وجرى التركيز على توفير مساحة آمنة تخدم ذوي الإعاقة وعائلاتهم.

مبادرة مجتمعية لخدمة ذوي الإعاقة

تسعى السلطات المحلية في جنوب كريت إلى تعزيز مفهوم الشمول الاجتماعي. ولذلك، تم تنفيذ المشروع خارج المراكز الحضرية الكبرى. ويهدف هذا التوجه إلى تقليص الفجوة الخدمية بين المدن والمناطق الريفية. كما يعكس اهتمامًا متزايدًا باحتياجات ذوي الإعاقة اليومية.

وأكدت البلدية أن المشروع لا يقتصر على توفير مكان إقامة فقط. بل يركز أيضًا على خلق بيئة داعمة وإنسانية. ومن هذا المنطلق، تم تصميم بيت الضيافة ليكون سهل الوصول. كما روعي في إنشائه احترام الكرامة والاستقلالية قدر الإمكان.

تعاون بين البلدية والمجتمع المدني

جاء المشروع نتيجة تعاون بين بلدية فيستوس وجمعية تو ميلون. وتُعرف الجمعية بدورها الطويل في الدفاع عن حقوق ذوي الإعاقة بجنوب كريت. وقد ساهم هذا التعاون في تحويل الفكرة إلى واقع ملموس يخدم المجتمع المحلي.

وفي بيان رسمي، أوضحت البلدية أن إنشاء المكان تم بروح من المسؤولية والمحبة. وأضافت أن اختيار الاسم يعكس تقدير القيم الإنسانية وراء المبادرة. كما يمثل التزامًا بالحفاظ على بيت الضيافة كمرفق يخدم المجتمع بعناية واستمرارية.

أثر يتجاوز الحدث المحلي

دعت البلدية السكان والعائلات والزوار إلى حضور حفل الافتتاح. كما شجعت الجميع على التعرف على المرافق الجديدة عن قرب. ومن المقرر أن يقام الحدث في مقر الجمعية بمنطقة فانيروميني، وسط مشاركة مجتمعية واسعة.

ورغم أن المشروع قد يبدو محدود الحجم مقارنة بالمشاريع الكبرى، إلا أن تأثيره يتجاوز ذلك. فهو يعكس كيفية تعامل المجتمع مع ذوي الإعاقة خارج المواسم السياحية. كما يبرز أهمية الاستثمار في الرعاية الاجتماعية طويلة الأمد.

وفي جنوب كريت، يمثل بيت الضيافة «فيرجينيا ماناساكي» خطوة عملية نحو تعزيز الإدماج وسهولة الوصول. وتؤكد هذه المبادرة أن دعم ذوي الإعاقة لا يحتاج دائمًا إلى مشاريع ضخمة. بل يتطلب رؤية إنسانية مستدامة تضع الإنسان في صلب الاهتمام.

المقالة السابقة
إيرلندا.. مطالبات عاجلة بدعم ذوي الإعاقة لمواجهة أعباء التدفئة
المقالة التالية
الهند تدرس استثناء ذوي الإعاقات الدائمة من إعادة التقييم الطبي للشهادات