أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إطلاق الميثاق الوطني المعني بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك في خطوة جديدة تعكس توجهًا دوليًا ومحليًا لتعزيز الإدماج والمشاركة المجتمعية. وجاء الإعلان ضمن مسار واضح يهدف إلى ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة. وضمان حضور فاعل لهذه الفئة في مختلف مفاصل الحياة العامة، انطلاقًا من التزامات ليبيا الدولية.
وأكدت البعثة، في هذا السياق، أن الميثاق يستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة ذات الصلة. كما يترجمها إلى إطار وطني عملي يراعي خصوصية المرحلة الليبية. وأوضحت أن المبادرة تضع أسسًا واضحة لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وتدعم مشاركتهم الكاملة في صياغة السياسات واتخاذ القرار، بما يخدم الاستقرار والتنمية المستدامة في البلاد.
إطار وطني قائم على الحوار والمشاركة
في هذا الإطار، أوضحت بعثة الأمم المتحدة أن الميثاق يعتمد على مسارات الحوار المهيكل بوصفها أداة رئيسية للتنفيذ. وتشمل هذه المسارات قضايا الحوكمة والأمن والاقتصاد والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان. حيث تعمل البعثة، بالتعاون مع الشركاء المحليين. على إدماج منظور الإعاقة في كل مسار بشكل عملي ومنهجي.
كما شددت البعثة على أن الميثاق لا يكتفي بتحديد المبادئ. بل يضع التزامات واضحة وقابلة للتنفيذ، بما يعزز المساواة وتكافؤ الفرص، ويضمن إتاحة الوصول إلى الخدمات والمعلومات. وفي هذا السياق، أكدت أن تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يشكل مدخلًا أساسيًا لبناء سياسات عامة أكثر شمولًا وعدالة، وقادرة على الاستجابة لاحتياجات جميع المواطنين دون استثناء.
خطوة نحو مستقبل أكثر شمولًا في ليبيا
ومن ناحية أخرى، رأت البعثة أن الميثاق يمثل محطة مفصلية في مسار دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة الوطنية والمجتمعية. فإضافة إلى البعد الحقوقي، يسهم الميثاق في تمكين هذه الفئة من المشاركة الفعلية في رسم مستقبل ليبيا، سواء على المستوى المحلي أو الوطني، وبما يعكس احترام كرامتهم وقدراتهم.
كذلك أكدت البعثة أن تنفيذ الميثاق يتطلب التزامًا مستمرًا من المؤسسات الرسمية والفاعلين السياسيين والمجتمع المدني. وأشارت إلى أن تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لا يقتصر على النصوص، بل يتجسد عبر سياسات شاملة، وتمثيل فعّال ومستدام، وآليات متابعة وتقييم تضمن الاستمرارية والأثر.
وفي الختام، أوضحت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن الميثاق يشكل دعوة مفتوحة لكل الأطراف للعمل المشترك، كما يمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء الثقة وتعزيز المشاركة المجتمعية. وأضافت أن حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تعد جزءًا لا يتجزأ من مسار بناء دولة القانون والمؤسسات، ومن الأسس الضرورية لتحقيق مصالحة وطنية شاملة ومستقبل أكثر استقرارًا وعدلًا لليبيا.


.png)

















































