في مصر. تصدر خبر انتقال خطيب مسجد الزمالك من ميت عقبة إلى مسجد النادي الأهلي بالشيخ زايد المشهد الديني والإعلامي.
جاء الاهتمام هذه المرة لأن الإمام والخطيب محمد عطا من ذوي الإعاقة البصرية. ولأن التجربة تعكس نموذجًا مهنيًا وإنسانيًا داخل المساجد التابعة لوزارة الأوقاف. لذلك. بدا الانتقال طبيعيًا في سياقه الإداري. ومؤثرًا في دلالاته الإنسانية.
في هذا السياق. أوضح محمد عطا تفاصيل خطوته الأخيرة. مؤكدا أنه عمل إمامًا وخطيبًا بمسجد نادي نادي الزمالك لمدة سبع سنوات متواصلة. ثم أشار بوضوح إلى أن عمله جاء عبر تكليف رسمي. كما شدد خطيب مسجد الزمالك السابق بأنه ظل ملتزمًا بالمنهج الدعوي والانضباط الوظيفي طوال تلك السنوات.
خلفيات الانتقال الإداري إلى مسجد النادي الأهلي
بداية، يلفت محمد عطا إلى أن المسجد الذي خدم فيه كان يتبع إداريًا مديرية أوقاف شمال الجيزة. وبالتالي. فإن مسألة الانتقال تخضع لإجراءات واضحة ومعلنة. ومن ثم، لم يكن للأمر أي أبعاد أخرى خارج الإطار الإداري.
ثم. يضيف أن تغيير محل إقامته شكّل العامل الحاسم. إذ انتقل مؤخرًا للسكن في مدينة الشيخ زايد. ولذلك، تقدم بطلب رسمي إلى وزارة الأوقاف للانتقال إلى مسجد قريب من منزله. وبعد المراجعة. وافقت الجهة المختصة على الطلب.
مسيرة دعوية من ميت عقبة إلى الشيخ زايد
في المقابل، تؤكد مصادر دعوية أن محمد عطا قدم أداءً منتظمًا داخل المسجد طوال فترة عمله. كما حافظ على تواصل ثابت مع رواد المسجد. إضافة إلى ذلك، جسد حضوره مثالًا لقدرة ذوي الإعاقة على العطاء المؤسسي. وهو ما عزز صورة خطيب مسجد الزمالك داخل محيطه المهني.
لاحقًا. ومع صدور الموافقة. بدأ عطا مهامه الجديدة في مسجد فرع النادي الأهلي بالشيخ زايد. حيث يتبع المسجد إداريًا مديرية الأوقاف المختصة بالمنطقة. وفي هذا الإطار، شدد على أن الانتقال لا يحمل أي دلالات رياضية أو جماهيرية. بل يعكس فقط التزامًا وظيفيًا واستقرارًا أسريًا.
ختامًا. يوضح الإمام الكفيف أن تجربته تمثل رسالة واضحة. فالمعيار في العمل الدعوي هو الكفاءة والالتزام. لا الانتماءات، ولا المواقع. وهكذا، يستكمل خطيب مسجد الزمالك السابق مسيرته بهدوء وثقة. مؤكدًا أن الاستقرار المكاني يعزز جودة الرسالة.
وبذلك، تبقى قصة محمد عطا نموذجًا مهنيًا داخل المساجد المصرية، نموذجًا يثبت أن ذوي الإعاقة جزء فاعل من الحقل الدعوي. وأن انتقال خطيب مسجد الزمالك إلى موقع جديد يأتي في إطار مؤسسي منضبط يخدم الدعوة ويصون كرامة الإنسان.


.png)


















































