الولايات المتحدة توسّع دمج الطلاب ذوي صعوبات في المدارس الكاثوليكية بأتلانتا

الولايات المتحدة توسّع دمج الطلاب ذوي صعوبات في المدارس الكاثوليكية بأتلانتا

المحرر: عبد الصبور بدر - أمريكا

تسعى المدارس الكاثوليكية في مدينة أتلانتا بالولايات المتحدة إلى تعزيز بيئة تعليمية أكثر شمولًا. وذلك عبر مبادرة تربوية تستهدف دعم الطلاب ذوي صعوبات التعلم الإعاقات. كما تركز المبادرة على دمج الطلاب ذوي صعوبات التعلم داخل الفصول العادية. كما تعزز فكرة التنوع. وتدعم حق الجميع في التعليم المتكافئ.

حسب تقرير لموقع Georgia Bulletin التابع لـ أبرشية أتلانتا، أطلقت الأبرشية برنامج الأبواب المفتوحة. حيث يعمل البرنامج تحت إشراف مكتب المدارس الكاثوليكية. كما يهدف إلى دعم الطلاب ذوي صعوبات التعلم الإعاقات من خلال تسهيلات فردية تتناسب مع احتياجات كل طالب.

برنامج الأبواب المفتوحة ونطاقه

في البداية، انطلق البرنامج كمشروع تجريبي في مدرستين فقط. ثم توسع تدريجيًا. ليشمل اليوم 12 مدرسة ابتدائية وثانوية من أصل 16 مدرسة تابعة للأبرشية. ومع ذلك. تخطط الإدارة لتعميم التجربة مستقبلًا على جميع المدارس.

في هذا السياق. توضح ليزا كورديل مديرة البرنامج أن كل طفل يتمتع بقدرات فريدة. ولذلك، يعتمد البرنامج على المرونة. كما يركز على دمج الطلاب ذوي صعوبات التعلم الإعاقات داخل الفصول بدل عزلهم. لأن التفاعل اليومي يعزز التعلم المتبادل.

إضافة إلى ذلك، يستند البرنامج إلى إرشادات تعليمية قريبة من تلك المعتمدة لدى مكتب برامج التربية الخاصة بوزارة التعليم الأمريكية. حيث يتم التركيز على دمج الطلاب ذوي صعوبات التعلم. وكذلك تبادل الخبرات، وتنمية المهارات الاجتماعية.

وخلال العام الدراسي الحالي، يشارك ستة طلاب من خمس مدارس مختلفة في البرنامج. بعضهم يتلقى دعمًا مباشرًا داخل الفصل. بينما يحصل آخرون على جلسات دعم أكاديمي خلال اليوم الدراسي، ويعمل معهم ميسّرون مدربون أو معلمون متخصصون.

تجربة إنسانية داخل الفصول الدراسية

من ناحية أخرى، تمثل تجربة الطالبة دافني غارسيا نموذجًا واضحًا لنجاح المبادرة. حيث دافني طالبة في الصف الثامن، وتعاني من عسر القراءة. لكنها تواصل دراستها داخل الصفوف العادية. وتحصل على تسهيلات مثل تمديد وقت الاختبارات.

وتؤكد الدتها أن ابنتها أظهرت حافزًا قويًا للتعلم منذ الصغر. ومع مرور الوقت، ساعدها البرنامج على تطوير ثقتها بنفسها. كما شاركت في أنشطة مدرسية متعددة. وهو ما يعكس أثر الدمج الحقيقي.

في الوقت نفسه، يوضح القائمون على البرنامج أن قائمة الإعاقات المؤهلة واسعة. وتشمل: عسر القراءة، عسر الكتابة، عسر الحساب. إضافة إلى اضطرابات النطق، التوحد. وكذلك بعض الإعاقات الذهنية أو الصحية المؤثرة على التعلم. ويتم تقييم كل حالة بشكل فردي.

رغم أن المدارس الكاثوليكية غير ملزمة قانونيًا بتقديم خدمات تعليم خاص. إلا أن أبرشية أتلانتا تلتزم بتطبيق بعض معايير المادة 504 من قانون الأمريكيين ذوي الإعاقة. كما تشترط تعاونًا مستمرًا مع الأسر لضمان نجاح الخطة التعليمية.

في النهاية. يعكس برنامج الأبواب المفتوحة رؤية أوسع لبناء مجتمع تعليمي شامل. مجتمع يرحب بالجميع. ويدعم الطلاب ذوي صعوبات التعلم الإعاقات. ويمنحهم فرصًا متكافئة للنمو والازدهار داخل بيئة تعليمية قائمة على القيم.

.

المقالة السابقة
مصر.. انطلاق مبادرة «أسرتي قوتي» لدعم ذوي الإعاقة بالوادي الجديد
المقالة التالية
نيجيريا تقهر الحواجز التقنية.. مبادرة وطنية لتمكين ذوي الإعاقة رقمياً