طالب عائدون من النزوح إلى السودان، بتدخل عاجل من والي الخرطوم، لدعم ذوي الإعاقة، مؤكدين أن هذه الفئة تواجه تحديات مضاعفة بعد العودة.
وتستمر هذه المعاناة في ظل نقص الخدمات الأساسية، وغياب الترتيبات التي تضمن حياة كريمة وآمنة.
وأكد العائدون، في رسالتهم الموجهة إلى والي الخرطوم، والتي تداولتها مواقع التواصل نقلا عن حسابات جمعيات سودانية مهتمة بذوي الإعاقة. تقديرهم للجهود الحكومية الرامية إلى تهيئة الظروف الأمنية لعودة النازحين. غير أنهم شددوا، في المقابل، على أن ذوي الإعاقة لا يزالون خارج أولويات برامج العودة الحالية.
وأوضحوا أن ذوي الإعاقة يشكلون نسبة ملحوظة بين الأسر العائدة. إلا أن غياب وسائل النقل المناسبة والسكن المهيأ والخدمات الصحية المتخصصة. يجعل العودة محفوفة بالصعوبات، ويحد من قدرتهم على الاندماج مجددًا في المجتمع.
وأشار العائدون. في السياق نفسه، إلى أن كثيرًا من ذوي الإعاقة فقدوا خلال النزوح أدواتهم المساعدة، كما انقطعوا عن العلاج والمتابعة الطبية، الأمر الذي فاقم من أوضاعهم الصحية وأثر على استقلاليتهم.
الحرب ضاعفت معاناة ذوي الإعاقة في السودان
خلال الحرب في السودان، تعرض ذوو الإعاقة لمخاطر جسيمة. تمثلت في صعوبة الهروب من مناطق الاشتباكات. بسبب الإعاقة الحركية أو الحسية. إضافة إلى تعرض بعضهم للإصابة أو فقدان أطراف نتيجة القصف العشوائي.
كما واجه كثيرون صعوبات في الوصول إلى الغذاء والمياه الآمنة، وانقطاعًا شبه كامل في الأدوية والعلاج الطبيعي. وتسببت الحرب في تدمير مراكز التأهيل والمستشفيات، ما حرم ذوي الإعاقة من الخدمات الأساسية.
علاوة على ذلك، تعرض بعضهم لمخاطر نفسية شديدة نتيجة الصدمات والخوف وفقدان أفراد من أسرهم. في ظل غياب أي دعم نفسي منظم.
وأوضح العائدون أن هذه المخاطر لا تزال آثارها قائمة بعد العودة. مؤكدين أن تجاهلها يُهدد بانتكاسة إنسانية جديدة داخل العاصمة.
وأضافوا أن غياب فرص العمل يُعد من أبرز التحديات التي تواجه ذوي الإعاقة، مشيرين إلى أن الاعتماد على المساعدات لا يُحقق الاستقرار، ولا يضمن الكرامة، في حين أن التمكين الاقتصادي يُسهم في تسريع التعافي المجتمعي.
وأكدوا كذلك، أن الدعم النفسي والاجتماعي يُعد ضرورة ملحة، خاصة للأطفال والنساء من ذوي الإعاقة، الذين عايشوا النزوح والحرب وفقدان الاستقرار لفترات طويلة.
مناشدة لضمان عودة عادلة وشاملة
ناشد العائدون والي الخرطوم إدماج احتياجات ذوي الإعاقة ضمن خطط العودة وإعادة الإعمار، والعمل على توفير وسائل نقل مهيأة، وسكن مناسب، وخدمات صحية وتأهيلية مستدامة، إلى جانب برامج تشغيل ودعم نفسي.
وشددوا على أن دعم ذوي الإعاقة يُمثل التزامًا إنسانيًا يعكس عدالة السياسات العامة، مؤكدين أن هذه الفئة قادرة على الإسهام الفاعل في إعادة بناء الخرطوم متى ما توفرت لها البيئة الداعمة.


.png)


















































