لجنة الصحة بالبرلمان التونسي تناقش مشروع قانون اعتماد لغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية

لجنة الصحة بالبرلمان التونسي تناقش مشروع قانون اعتماد لغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية

المحرر: سماح ممدوح حسن- تونس
ذوي الإعاقة السمعية

ناقشت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب التونسي. أمس الاثنين 9 فبراير 2026، مقترح قانون ينظم مجالات اعتماد لغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.

وجاء ذلك خلال جلسة استماع خصصتها اللجنة لممثلي المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وجمعية «إبصار» وذلك في إطار تعزيز الحقوق اللغوية والاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة.

اعتماد لغة الإشارة مطلب ملحّا للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية

وفي هذا السياق، ثمّن ممثلو الجمعيتين مقترح القانون. مؤكدين أن وضع إطار تشريعي واضح لاعتماد لغة الإشارة يمثل مطلبًا ملحًا للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية. ولمنظمات المجتمع المدني المعنية بشؤونهم، خاصة في ظل تزايد عدد الأشخاص الذين يواجهون صعوبات حقيقية في التواصل. سواء مع الأفراد أو مع الإدارات العمومية والمؤسسات الرسمية، مثل القضاء والمجالس النيابية.

وعلاوة على ذلك، أوضح المتدخلون أن غياب الاعتراف القانوني الواضح بلغة الإشارة فى تونس.  أدى إلى ضعف التحصيل العلمي والمعرفي لدى الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية. وهو ما انعكس بشكل مباشر على فرص اندماجهم المهني والاجتماعي.

كما أشاروا إلى أن صعوبة الحصول على المعلومة تشكل عائقًا أساسيًا أمام مشاركتهم في الحياة العامة والسياسية. وهو ما يتناقض صراحة مع مبدأ عدم التمييز الذي أقره الدستور التونسي والاتفاقية الدولية لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وفي الإطار نفسه، اعتبر ممثلو الجمعيات أن مقترح القانون يعكس تحولًا مهمًا في المفاهيم القانونية. ويؤكد تطورًا واضحًا نحو اعتماد مقاربة حقوقية شاملة، مشددين على أن نجاح هذا النص. يظل مرتبطًا بالتزام الحكومة بإصدار النصوص التطبيقية الضرورية، إلى جانب رصد الاعتمادات المالية الكافية.

تضافر جهود وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني لتفعيل القانون

ومن ناحية أخرى، لفت المتدخلون الانتباه إلى النقص الكبير في عدد مترجمي لغة الإشارة. حيث لا يتجاوز عددهم حاليًا 300 مترجم، مؤكدين ضرورة تكوينهم وانتدابهم داخل الإدارات العمومية. لا سيما بوزارات العدل والصحة والتربية والتعليم والتكوين.

وأوضحوا أن إقرار القانون يفقد معناه إذا لم توفر المؤسسات الصحية مترجمين يسهلون التواصل بين الطبيب والمريض الأصم. أو إذا غاب المترجم عن الأقسام الدراسية التي تضم أطفالًا من ذوي الإعاقة السمعية.

وفي المقابل، رأى عدد من النواب أن مقترح القانون، رغم أهميته، لا يكفي بمفرده، داعين إلى إقرانه بتغيير حقيقي في العقليات. من خلال تضافر جهود وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني. حتى يصبح احترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة جزءًا من الثقافة العامة للمواطن.

وفي ختام النقاش، شدد ممثلو جمعية «إبصار» والمنظمة التونسية. على ضرورة إنشاء هيئة علمية وطنية تتولى إعداد معجم موحد للغة الإشارة في كامل تراب الجمهورية. بما يضمن توحيد المصطلحات وتفادي الاختلافات وأخطاء الترجمة، ويفتح آفاقًا أوسع لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في المجتمع التونسي.

المقالة السابقة
مصر.. انطلاق مؤتمر التمكين الثقافي لذوي الإعاقة اليوم فى مصر تحت شعار الذكاء الاصطناعي ورؤى المستقبل
المقالة التالية
نحو تعليم وعمل شاملين.. حلقة نقاشية بالقاهرة ترسم خريطة دمج الأشخاص ذوي الإعاقة