إصلاحات التعليم الخاص تثير مخاوف أولياء أمور ذوي الإعاقة في إنجلترا 

إصلاحات التعليم الخاص تثير مخاوف أولياء أمور ذوي الإعاقة في إنجلترا 

المحرر: ماهر أبو رماد- إنجلترا
إصلاحات التعليم الخاص تثير مخاوف أولياء أمور ذوي الإعاقة في إنجلترا 

أعرب أولياء أمور أطفال من ذوي الإعاقة في إنجلترا، عن مخاوفهم المتزايدة من أن تؤدي الإصلاحات الحكومية المرتقبة في نظام التعليم الخاص إلى فقدان أبنائهم دعمًا أساسيًا وحيويًا.

تجدد مخاوف أولياء ذوي الإعاقة في إنجلترا

وذلك وفقًا لاستطلاع جديد، يسلط الضوء على حجم المخاطر التي تواجه صناع القرار. وكشف الاستطلاع، الذي شمل ألفًا من أولياء أمور أطفال لديهم إعاقات متعددة ومعقدة. من بينها الصمم الكفافي. واضطراب طيف التوحد. والإعاقات الجسدية، وأجرته مؤسسة «سينس» الخيرية المعنية بالإعاقة، أن نصف المشاركين يشعرون بالقلق والتوتر تجاه الإصلاحات المقبلة، في حين قال 45% منهم إنهم «يخشون سحب الدعم المقدم لأطفالهم» ضمن أي تغييرات محتملة.

وفي السياق نفسه. تستعد وزيرة التعليم البريطانية. بريدجيت فيليبسون، لوضع الصيغة النهائية للإصلاحات. التي يُتوقع نشرها منتصف فبراير المقبل. ضمن «الكتاب الأبيض» الخاص بالمدارس. بهدف إعادة هيكلة منظومة التعليم. واحتياجات ذوي الإعاقة الخاصة (SEND) في إنجلترا.

وفي الوقت نذاته يتمحور جوهر هذه الإصلاحات. حول آليات تمويل الدعم المقدم للأطفال ذوي الاحتياجات الإضافية. وكذلك دور المدارس والسلطات المحلية في توفيره. وسط تصاعد الجدل بشأن ارتفاع تكاليف منظومة SEND.

إتفاقيات ملزمة لأولياء الأمور

وتتركز مخاوف أولياء أمور الأطفال من ذوي الإعاقة في إنجلترا بشكل خاص، حول مستقبل «خطط التعليم والصحة والرعاية» (EHCPs)، وهي اتفاقيات قانونية ملزمة بين أولياء الأمور والسلطات المحلية. تحدد نوعية ومستوى الدعم الذي يجب تقديمه للأطفال ذوي الإعاقة. مع إتاحة حق الطعن أمام محكمة مختصة بشؤون SEND.

وأظهر الاستطلاع أن واحدًا من كل خمسة أولياء أمور. أكد أن مدرسة طفله لا تقدم الدعم المنصوص عليه قانونيًا في خطة EHCP، بينما وصف ما يقرب من نصف المشاركين عملية الحصول على دعم SEND بأنها «مرهقة ومسببة للضغط النفسي».

من جانبه، قال جيمس واتسون-أونيل، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «سينس»، إن «عددًا صادمًا من الأطفال ذوي الإعاقة يتعرضون للإهمال داخل نظام SEND المعقد والمفتقر للتمويل الكافي»، مشيرًا إلى أن كثيرين «يسقطون بين الفجوات على حساب سعادتهم ورفاههم وفرصهم المستقبلية».

سر فقدان الثقة تجاه الإصلاحات الجديدة

وأضاف أن القلق العميق. وعدم الثقة لدى أولياء الأمور تجاه الإصلاحات أمر متوقع، محذرًا من أن أي إضعاف إضافي للحقوق القانونية للأطفال أو أي محاولة لخفض الإنفاق قد تكون له «عواقب مدمرة».

وشدد واتسون-أونيل على ضرورة أن «تصغي الحكومة للأسر وتستغل هذه اللحظة لبناء نظام SEND ممول بشكل عادل»، مع ضمان حماية الحق القانوني للأطفال ذوي الإعاقة في التعليم، مؤكدًا أهمية وجود استراتيجية موحدة للقوى العاملة واستثمار مستدام في المتخصصين الذين يدعمون تعلم الأطفال ذوي الإعاقة.

نتائج الاستطلاع أظهرت الأثر الاجتماعي والاقتصادي للأزمة، إذ أفاد ثلث أولياء الأمور بأنهم اضطروا إلى ترك وظائفهم. لعدم توافر الدعم الكافي لأطفالهم، بينما قال 40% إنهم اضطروا إلى تقليص ساعات عملهم للسبب ذاته.

المقالة السابقة
الكويت تحتفي بمواهب ذوي الإعاقة في «معرض غاية سدو»
المقالة التالية
يدعم الكراسي المتحركة.. السعودية تطور «ممشى النسيم» لتعزيز جودة حياة ذوي الإعاقة