دشن مركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة في قطر منصة «صدى» الوطنية. بهدف تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم وأصدقائهم، ومنحهم مساحة حقيقية للتعبير عن تجاربهم. بما يعزز الدمج الاجتماعي. ويكرّس مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
أطلق المركز المنصة، حسب وكالة الأنباء القطرية «قنا»، ضمن فعالية رسمي. نظّمها بالتعاون مع برنامج بست باديز قطر. أحد برامجه المتخصصة. وذلك في إطار استراتيجي يركز على دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الاجتماعية، والثقافية، والاقتصادية، وتحويل قصصهم إلى أدوات تأثير مجتمعي مستدام.
«صدى» تضع ذوي الإعاقة في قطر بقلب المشهد
وشهدت الفعالية حضور عدد من المسؤولين، من بينهم السيد راشد محمد الحمده النعيمي. الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي. وسعادة الشيخة نجوى بنت عبدالرحمن آل ثاني وكيل وزارة العمل، إلى جانب السيد صالح ماجد الخليفي وكيل الوزارة المساعد، لشؤون الصناعة وتنمية الأعمال بوزارة التجارة والصناعة. وذلك بدعم ورعاية من بنك قطر الوطني وشركة مشيرب العقارية.
وفي هذا السياق، أكدت الجهات المنظمة أن إطلاق «صدى» يأتي كخطوة نوعية لتعزيز المشاركة المجتمعية للأشخاص ذوي الإعاقة في قطر، ونقلهم من دائرة التمثيل الرمزي إلى فضاء التأثير الحقيقي، من خلال منصات تفاعلية تنقل تجاربهم بصدق وكرامة.
ومن جانبها، أعربت السيدة مشاعل علي ناصر المسند. مدير برنامج بست باديز قطر. عن أملها في أن تتحول «صدى» إلى حراك وطني مستدام. على غرار منصات عالمية تتيح المجال. لمن لا تتوافر لهم عادة فرص للحديث. ليكون لهم مسرح يسمع فيه صوتهم باحترام.
وأوضحت أن برنامج الفعالية تضمن مشاركات إنسانية مؤثرة، حيث استعرض ستة من الأشخاص ذوي الإعاقة في قطر تجاربهم الحياتية الكاملة. إلى جانب أفراد من أسرهم وأصدقائهم الذين تشكلت بينهم علاقات صداقة حقيقية، وقدمت جميع المشاركات في إطار سرد قصصي موجز ركز على الأثر الواقعي للدمج في تفاصيل الحياة اليومية.
دعم تشريعي ومسارات مهنية جديدة
وأضافت المسند أن الحضور الرسمي والمجتمعي الواسع للفعالية يشكل دعما مباشرا لتطلعات الأشخاص ذوي الإعاقة في قطر، ويسهم في تحقيق أهداف القانون رقم 25 لسنة 2025 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تحويل النصوص القانونية إلى ممارسات عملية ملموسة.
وفي هذا الإطار. كشفت عن العمل المشترك مع وزارة الصحة العامة. لتبسيط إجراءات التدريب والاعتماد للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية. بما يتيح لهم مستقبلا فرص العمل في قطاع الأغذية والمشروبات. مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل بداية لمسارات اعتماد أوسع وأكثر استدامة.
وخلال الفعالية. أعلن مركز الشفلح رسميا عن إطلاق «جدار الفرص المتنقل». في خطوة رمزية تعكس الانتقال من الأمل إلى الفعل. ومن التوعية إلى إتاحة الفرص الفعلية للأشخاص ذوي الإعاقة الباحثين عن عمل.
ويُعد جدار الفرص أحد أبرز عناصر منصة «صدى»، حيث سيجوب عددا من المواقع الحيوية في مدينة الدوحة، ليكون منصة متحركة لعرض السير الذاتية للأشخاص ذوي الإعاقة، وربطهم مباشرة بفرص توظيف حقيقية في القطاعين العام والخاص.
مبادرة عالمية تعكس مفهوم الشمول
وتضمنت الفعالية فقرات إنسانية عميقة، استعرضت تجارب مؤثرة لأشخاص ذوي إعاقة في قطر. تركوا بصمات واضحة في مجتمعاتهم، وأسهموا في تغيير الصور النمطية المرتبطة بالإعاقة والقدرة على العطاء.
وفي ختام الحدث، أعلن عن مبادرة تفاعلية عالمية، تم خلالها إرسال رابط موحد إلى جميع شركاء برنامج بست باديز قطر، إضافة إلى مراكز المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي وبرامج بست باديز في أكثر من 50 دولة، في خطوة تعزز البعد الإنساني العالمي لمفهوم الشمول.
ويُذكر أن بست باديز قطر تعد من أبرز المبادرات المتخصصة في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية البسيطة والمتوسطة والإعاقة النمائية، وتهدف إلى تحسين جودة حياتهم، وإنهاء عزلتهم الاجتماعية، وتعزيز اندماجهم الكامل في المجتمع القطري.


.png)


















































