البحرين تبدأ التشغيل التدريجي لمجمع الهمم الشامل بعالي

البحرين تبدأ التشغيل التدريجي لمجمع الهمم الشامل بعالي

المحرر: سماح ممدوح حسن-البحرين
مجمع الهمم الشامل

بدأت وزارة التنمية الاجتماعية البحرينيةفي تنفيذ خطة التشغيل التدريجي لـ«مجمع الهمم الشامل» في منطقة عالي. وذلك تمهيدًا لافتتاحه خلال الربع الأول من العام الجاري 2026. في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تطوير منظومة رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الهمم وفق نموذج مؤسسي متكامل.

مجمع الهمم الشامل تقديم الخدمات وفق اعلى معايير الجودة والكفاءة

وفي هذا السياق، أوضحت الوزارة أن تشغيل المجمع يعتمد على نموذج الشراكة المجتمعية. مع الجهات الأهلية والقطاع الخاص، حيث تراعي الخطة الاحتياجات الفعلية لكل مبنى. وطبيعة التخصصات المطلوبة، بما يضمن تقديم الخدمات وفق معايير الجودة والكفاءة المعتمدة. ويحقق الاستخدام الأمثل للإمكانات المتاحة.

وبحسب جريدة الأيام البحرينية، جاء ذلك في رد الوزارة على سؤال نيابي. حيث قدمت شرحًا تفصيليًا حول المشروع الذي يستهدف إنشاء منظومة متكاملة للرعاية والتأهيل. للأشخاص ذوي الهمم بمختلف فئاتهم ضمن إطار مؤسسي موحّد يضم عشرة مبانٍ متخصصة في موقع واحد.

وبيّنت الوزارة أن المجمع مقام على أرض تبلغ مساحتها نحو 29,106 أمتار مربعة. فيما تصل المساحة الإجمالية للبناء إلى 18,765 مترًا مربعًا.

وفي هذا الإطار، يقدم المجمع خدمات تخصصية متنوعة تشمل التقييم والتشخيص، والرعاية النهارية، والتأهيل، والإيواء. إلى جانب الأنشطة الصحية والترفيهية، بطاقة استيعابية إجمالية تتجاوز 1,930 مستفيدًا. تتوزع بين خدمات شهرية وسنوية، وتغطي فئات عمرية تمتد من الأطفال وحتى البالغين.

دار إيواء لذوي الإعاقات الذهنية ممن لا أهل لهم

ومن حيث المكونات، يضم المجمع مركز عبدالله كانو للتقييم والتشخيص. الذي يؤدي دور المحطة الرئيسة لتشخيص الإعاقات ووضع خطط الرعاية والتأهيل المناسبة. فضلًا عن تقديم خدمات العلاج النفسي والطبيعي بالتعاون مع المستشفيات الحكومية.

وإلى جانبه، يشمل المجمع نادي سلوة لذوي الهمم، المخصص لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية. بطاقة استيعابية تبلغ 150 مستفيدًا شهريًا للفئة العمرية من 15 إلى 45 عامًا. ويعمل بالشراكة مع القطاع الأهلي.

وعلاوة على ذلك، يضم المجمع دار إيواء مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية الشديدة ممن لا عائل لهم. حيث توفر الدار خدمات الإقامة الدائمة والرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية والتأهيلية. بطاقة استيعابية تصل إلى 50 مقيمًا سنويًا للفئة العمرية من 3 إلى 59 عامًا. وتخضع لإشراف إدارة التأهيل الاجتماعي.

كما يضم المجمع نادي ذوي الهمم الترفيهي، وهو نادٍ نهاري يقدم أنشطة متنوعة لمختلف أنواع الإعاقات. بطاقة استيعابية تبلغ 150 مشاركًا شهريًا للفئة العمرية من 18 إلى 59 عامًا. ويعمل بالشراكة مع القطاع الأهلي.

وفي السياق نفسه، يضم المجمع مبنى إداريًا يحتوي على مركز خدمات ذوي الهمم، إلى جانب مكاتب الدعم والتسجيل التابعة لإدارة التأهيل الاجتماعي.

ومن جهة أخرى، يضم المجمع مركز الطفل للرعاية النهارية. الذي يقدم خدمات رعائية وتأهيلية للأطفال ذوي الإعاقات الذهنية المتوسطة والشديدة. بطاقة استيعابية تبلغ 120 طفلًا شهريًا للفئة العمرية من 6 إلى 18 عامًا.

كما يشمل ناديًا صحيًا لذوي الهمم مزودًا بمعدات رياضية متخصصة وفق أفضل المعايير الدولية.

مركزًا متخصصًا لتأهيل ذوي اضطراب طيف التوحد

وإضافة إلى ذلك، وضمن إطار توسيع نطاق الخدمات التخصصية. يضم المجمع مركز التأهيل الإرشادي، حيث يقدم هذا المركز برامج رعاية نهارية موجهة للأطفال المصابين بالشلل الدماغي. بطاقة استيعابية تصل إلى 90 طفلًا شهريًا، كما يعمل، في هذا السياق. بالشراكة مع القطاع الخاص، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة واستدامتها.

وعلاوة على ما سبق، يضم المجمع مركزًا متخصصًا لتأهيل ذوي اضطراب طيف التوحد، حيث يعتمد هذا المركز على استقطاب خبرات محلية ودولية.  إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة في بيئة تأهيلية متقدمة. وفي هذا الإطار، تبلغ الطاقة الاستيعابية للمركز .نحو 100 مستفيد شهريًا للفئة العمرية من 3 إلى 18 عامًا. ويعمل بالشراكة مع القطاعين الأهلي والخاص. وبالتوازي مع ذلك. يضم المجمع مبنى متعدد الاستخدامات يهدف إلى التعريف بالخدمات المقدمة، إلى جانب استضافة فعاليات وأنشطة الجمعيات والمراكز الأهلية. بما يعزز التكامل مع المجتمع المدني.

جائحة كورونا أدت لتأجيل تشغيل المجمع

وفي سياق متصل، أوضحت وزارة التنمية الاجتماعية أنها استخدمت المجمع مؤقتًا خلال جائحة كوفيد-19 كمركز للحجر الصحي. وهو ما أدى، في حينه، إلى تأجيل تشغيله وفق الجدول الزمني المخطط له. ومع ذلك، وحرصًا على جاهزية المرافق. انتقلت الوزارة، بعد انتهاء هذه المرحلة، إلى تنفيذ خطة شاملة لإعادة التأهيل والتطوير.

وفي هذا الإطار، نفذت الوزارة أعمال صيانة موسعة بالتنسيق مع وزارة الأشغال، حيث شملت هذه الأعمال الجوانب الهيكلية للمباني. كما شملت، في الوقت نفسه، تحديث أنظمة مكافحة الحريق، وصيانة المصاعد، فضلًا عن تطوير أنظمة الإنارة والتكييف والتهوية. وإلى جانب ذلك، نفذت الجهات المختصة أعمال السباكة والصباغة وتبديل الأرضيات، وذلك بعد اعتماد الميزانيات اللازمة، حيث اقتربت جميع الأعمال من مراحلها النهائية.

ومن ناحية أخرى، أفادت الوزارة أنه مع مطلع عام 2025، أعدت تصورًا متكاملًا لتشغيل مباني المجمع. استنادًا إلى دراسة دقيقة للاحتياجات الفعلية في قطاع رعاية وتأهيل ذوي الهمم. وبما يواكب أحدث التطورات في هذا المجال. وفي هذا السياق، حددت الوزارة دور كل مبنى بشكل واضح. بما يحقق تكامل الخدمات وتنوعها، ويضمن الاستخدام الأمثل للإمكانات المتاحة.

وفي ختام ردها، أكدت وزارة التنمية الاجتماعية أن «مجمع الهمم الشامل» بعالي. يُعد من المشاريع الاستراتيجية ذات الأهمية الخاصة، حيث يستهدف تطوير خدمات رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الهمم. من خلال توفير بيئة متكاملة تجمع بين التشخيص والتأهيل والرعاية. إلى جانب الدعم الصحي والاجتماعي، الأمر الذي يسهم، في نهاية المطاف، في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لهذه الفئة.

المقالة السابقة
عاشور: مصر ملتزمة بتمكين الطلاب ذوي الإعاقة جامعيًا
المقالة التالية
أزمة الشادو تيتشر في مصر تضع أولياء أمور ذوي الإعاقة فريسة للاستغلال