مختص الإعاقة يفتح بابًا جديدًا لدعم ذوي الاحتياجات داخل الكنائس الأمريكية

 مختص الإعاقة يفتح بابًا جديدًا لدعم ذوي الاحتياجات داخل الكنائس الأمريكية

المحرر: عبد الصبور بدر - أمريكا
مختص الإعاقة

برزت مؤخرًا دعوات متزايدة داخل الولايات المتحدة  لتعزيز دعم الأشخاص ذوي الإعاقة داخل المؤسسات الدينية. ويأتي ذلك مع تأكيد أعضاء في كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة أهمية الاعتراف بالاختلافات الجسدية والنفسية والعصبية. بينما يُنظر إلى هذه الجهود باعتبارها جزءًا من نقاش أوسع حول الدمج المجتمعي.

وبحسب تقرير لموقع Church News، فإن الكنيسة اعتمدت منذ سنوات منصب مختص الإعاقة ضمن هيكلها التنظيمي. ومع ذلك، تشير البيانات الحالية إلى أن نسبة التطبيق لا تزال محدودة. ويثير هذا الواقع تساؤلات حول سرعة التنفيذ مقارنة بحجم الحاجة الفعلية داخل المجتمع.

خطوة تنظيمية وتأثيرها الاجتماعي

في هذا السياق، قال جاريد ستيوارت، وهو عضو في الكنيسة ويعيش مع اضطراب طيف التوحد، إن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا. وأضاف أن وجود مختص الإعاقة يمكن أن يساعد في فهم الاحتياجات اليومية للأفراد. وبالتالي، يسهم ذلك في تحسين تجربة المشاركة الدينية والاجتماعية.

ومن جهة أخرى، يرى مراقبون أن الخطوة تعكس وعيًا متزايدًا بقضايا الإعاقة. فمع تزايد الحديث عن الصحة النفسية والاختلافات العصبية، باتت المؤسسات الدينية مطالبة بأدوار أكثر شمولًا. لذلك، يُنظر إلى تعيين مختص الإعاقة كجسر يربط بين القيادة والاحتياجات الواقعية.

أرقام تكشف حجم التحدي

في المقابل، أوضحت كاتي إدنا ستيد، المسؤولة عن برنامج مختصي الإعاقة، أن الأرقام تكشف فجوة واضحة. إذ إن عدد الأحياء والمناطق التي فعّلت هذا الدور لا يزال منخفضًا. ومع ذلك، تؤكد أن الجهود مستمرة لتوسيع التطبيق تدريجيًا.

كما أشارت إلى بيانات رسمية في الولايات المتحدة تُظهر أن واحدًا من كل خمسة أشخاص يعيش مع شكل من أشكال الإعاقة. وبالمثل، تعكس تقارير دولية نسبًا قريبة عالميًا. ولذلك، يصبح وجود مختص الإعاقة ضرورة تنظيمية وليس خيارًا ثانويًا.

تغيير النظرة المجتمعية للإعاقة

من ناحية أخرى، شددت ستيد على أهمية تغيير النظرة السائدة تجاه الإعاقة. وأكدت أن الإعاقة ليست موضوعًا محرجًا أو مخفيًا. بل هي جزء طبيعي من التجربة الإنسانية اليومية.

وأضافت أن الدعم الحقيقي يبدأ بالاعتراف والاحترام. ثم يأتي بعد ذلك توفير أدوات عملية تساعد الأفراد على الاندماج الكامل. ولهذا السبب، ترى أن دور مختص الإعاقة يتجاوز الجانب الإداري ليصل إلى البعد الإنساني.

في النهاية، تعكس هذه التطورات في الولايات المتحدة توجهًا أوسع نحو الشمول. ومع استمرار النقاش، يتوقع متابعون أن تتوسع التجربة خلال السنوات المقبلة. وعندها، قد يصبح مختص الإعاقة عنصرًا أساسيًا في بناء مجتمعات أكثر فهمًا وتعاونًا.

 

 

المقالة السابقة
ذوو الإعاقة في صدارة الأزمة.. مطالبات بجسر إنساني عاجل لمدينة سودانية
المقالة التالية
إيرلندا.. مطالبات عاجلة بدعم ذوي الإعاقة لمواجهة أعباء التدفئة