حصد مركز إنماء للتربية الخاصة بالبحرين تكريمًا عربيًا ودوليًا، بعد حصوله على جائزة أفضل مركز تأهيل وتربية خاصة. وذلك تقديرًا لتميّزه في تقديم الخدمات التأهيلية والتعليمية والتدريبية للأطفال من ذوي الإعاقة، ولا سيما في مجال اضطراب طيف التوحد، وذلك من قبل الجمعية الخيرية الإسلامية لرعاية المسنين والتكافل الاجتماعي بالمملكة المغربية، ومقرها العاصمة الرباط.
وشمل التكريم أيضًا رئيس مجلس إدارة مركز إنماء عبد الرحمن بن جاسم، الذي جرى اختياره كأفضل شخصية لعام 2025 عاملة في مجال الأشخاص ذوي الإعاقة، تقديرًا لجهوده الممتدة في دعم قضايا الإعاقة، ومشاركته الفعالة في المحافل والمؤتمرات العربية، وإسهاماته في تعزيز حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم والاندماج المجتمعي.
ويأتي هذا التكريم تتويجًا لمسيرة امتدت لأكثر من أحد عشر عامًا من العمل المتواصل داخل مركز إنماء، الذي تبنّى منذ تأسيسه نهجًا يقوم على تطبيق معايير الجودة في الخدمات المقدمة، وتعزيز الشراكة مع الأسر والمؤسسات ذات الصلة، بما أسهم في تحقيق نتائج ملموسة في تأهيل الأطفال ودمجهم داخل المجتمع والمؤسسات التعليمية.
حصيلة سنوات من العمل الدؤوب
وصرح عبد الرحمن بن جاسم، رئيس مجلس إدارة مركز إنماء للتربية الخاصة، إن اختيار المركز للحصول على هذا التكريم يُعد أمرًا بالغ الأهمية، ويبعث على الفخر والاعتزاز، كونه يمثل حصيلة سنوات من الاجتهاد والعمل الدؤوب في خدمة الأطفال من ذوي الإعاقة وأسرهم.
وأضاف، في تصريحاته لـ«جسور»، أن المركز منذ انطلاقه قبل أحد عشر عامًا، ركّز على تقديم خدمات ذات جودة عالية تسهم في تنمية مهارات وقدرات الأطفال، إلى جانب دعم أسرهم من خلال الإرشاد والتوجيه، وتزويدهم بالخطط التدريبية اللازمة، بما فعّل دور الأسرة كشريك أساسي في عملية التأهيل والتعليم والتدريب.
وأوضح أن من أبرز العوامل التي أسهمت في حصول مركز إنماء على هذا التكريم، التركيز على نوعية الخدمة المقدمة من خلال تطبيق معايير الجودة العالمية، والتي تشمل وجود إدارة فنية وإدارية داعمة وواعية بأهمية تنمية مهارات الأطفال من ذوي الإعاقة، وقادرة على تطبيق البرامج التعليمية والتأهيلية بكفاءة.

وأشار أن المركز حرص كذلك على توفير جميع الوحدات الفنية التي تعمل بشكل متكامل لتلبية احتياجات الأطفال وأسرهم، إلى جانب بناء كادر فني متميز يتمتع بالكفاءة والخبرة في تطبيق البرامج التعليمية والتأهيلية والتدريبية المتخصصة، مع الاهتمام المستمر بتنمية قدرات العاملين عبر إلحاقهم بالدورات التدريبية اللازمة، فضلًا عن تهيئة المرافق وتوفير الأدوات والمستلزمات الخاصة بتطبيق البرامج المتخصصة.
وأكد أن هذه المنظومة المتكاملة جعلت من مركز إنماء مؤسسة متخصصة ومتميزة في أدائها. وكذلك قادرة على تحقيق أهدافها تجاه الأطفال من ذوي الإعاقة، مشددًا على أن النهج التشاركي الذي يتبناه المركز، من خلال التعاون مع الجهات ذات العلاقة، يُعد أحد أهم عوامل نجاح الدور الذي أُنشئ المركز من أجله.
تكريم يحمل مسؤولية أكبر
وأوضح رئيس مجلس إدارة مركز إنماء. أن هذا التكريم شكّل دافعًا قويًا لتحفيز جميع وحدات المركز والكوادر العاملة فيه على مواصلة التميز في تقديم الخدمات. وبذل المزيد من الجهود للوصول بالأشخاص ذوي الإعاقة إلى الاندماج المجتمعي. لا سيما في القطاع التعليمي، وبالأخص المدارس ورياض الأطفال.
وأضاف أن تكريمه شخصيًا كأفضل شخصية لعام 2025 عاملة مع الأشخاص ذوي الإعاقة، مثّل مصدر سعادة كبيرة. وفي الوقت نفسه حمّله مسؤولية مضاعفة لمواصلة العمل الجاد والعطاء، والاستمرار في المطالبة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وهي الحقوق التي كفلها القانون والاتفاقيات الدولية.
وفي هذا السياق، أشار عبد الرحمن بن جاسم إلى الدور الكبير لعائلة الغانم. مؤكدًا أنها كانت شريكًا داعمًا منذ أن كان مركز إنماء مجرد فكرة، وصولًا إلى ما حققه اليوم من إنجازات،. من خلال التشجيع المستمر، وتقديم المشورة، وبذل الجهود لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة في العديد من المجالات داخل مملكة البحرين.
مسيرة عمل المركز أسفرت عن تحقيق العديد من الإنجازات
وتابع أن مسيرة عمل المركز أسفرت عن تحقيق العديد من الإنجازات. من أبرزها دمج أكثر من 100 طالب وطالبة في المؤسسات التعليمية منذ تأسيس المركز وحتى العام الدراسي 2025/2026. إلى جانب القيام بدور فاعل، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، في توعية المجتمع بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة. والعمل على تغيير الاتجاهات السلبية إلى إيجابية من خلال تنظيم الفعاليات والاحتفاء بإنجازاتهم.
كما أشار إلى مشاركة المركز في عدد من المؤتمرات والملتقيات العلمية المعنية بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة. مؤكدًا أن إنماء حظي بشرف تمثيل مملكة البحرين في عدد من هذه المحافل. وهو ما أسهم في ترسيخ دوره كمؤسسة فاعلة في هذا المجال.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن هذا التكريم يحمل رسالة واضحة لكل المؤسسات والشخصيات العاملة في مجال ذوي الإعاقة. مفادها الإيمان بقضاياهم، وضرورة مواصلة العمل. وكذلك بذل المزيد من الجهود لخدمتهم وتمكينهم في مختلف المجالات.


.png)

















































