كرّم حاكم ولاية ماريلاند الأمريكية، وحدة التوحد والإعاقات الذهنية والنمائية في شرطة مقاطعة مونتغمري. ومنحها جائزة تحمل اسم إيثان سايلور. وذلك تقديرًا لجهود متواصلة منذ ما يقرب من 20 عامًا. هدفت إلى تحسين تعامل الشرطة مع الأشخاص ذوي الإعاقات. وكذلك تعزيز السلامة العامة من خلال التدريب الواعي وبناء الثقة المجتمعية.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Montgomery Community Media. يعكس هذا التكريم مكانة المقاطعة كأحد النماذج الرائدة في الولايات المتحدة في مجال تدريب ضباط الشرطة. وذلك على التواصل الإنساني مع المصابين بالتوحد والإعاقات الذهنية والنمائية. بما يقلل من سوء الفهم أثناء التدخلات الأمنية. كما يحد من المخاطر التي قد تنشأ في المواقف الطارئة.
برنامج نشأ من الحاجة الميدانية
بدأ البرنامج عام 2005. وذلك بعد تسجيل تزايد ملحوظ في بلاغات اختفاء أشخاص مصابين بالتوحد أو إعاقات ذهنية ونمائية. إلى جانب حالات لمرضى ألزهايمر والخرف. ومن هنا، اتجهت شرطة مقاطعة مونتغمري إلى تطوير برنامج متخصص يركز على تدريب الضباط على كيفية إدارة الأزمات وتهدئة التوتر. مع اعتماد أساليب تواصل تراعي الفروق السلوكية والإدراكية لهذه الفئات.
وفي السياق نفسه، عززت الوحدة تعاونها مع الأسر ومقدمي الرعاية. حيث وضعت خطط سلامة فردية. كما طورت آليات للتواصل المسبق، بما يساعد على تقليل احتمالات التصعيد خلال التدخلات الأمنية. وكذلك يضمن استجابة أكثر أمانًا وفاعلية في الحالات الحرجة.
ما هي جائزة إيثان سايلور؟
تحمل الجائزة اسم إيثان سايلور. وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا من مقاطعة فريدريك. وكان مصابًا بمتلازمة داون. وقد وتوفي عام 2013 بعد تعرضه لاستخدام قوة مفرطة من قبل نائب شريف خارج الخدمة أثناء عمله حارس أمن في دار سينما.
وأثارت الواقعة آنذاك غضبًا واسعًا داخل ولاية ماريلاند وعلى المستوى الوطني. ومنذ ذلك الحين، أصبحت قصة إيثان سايلور نقطة تحول في النقاش العام حول تدريب الشرطة. كما أسهمت في إطلاق تحالف يحمل اسمه، يهدف إلى نشر أفضل الممارسات في تعامل جهات إنفاذ القانون مع الأشخاص ذوي الإعاقات النمائية. ودعم برامج تدريبية قائمة على الاحترام والوقاية.
إشادة رسمية وتوجه تشريعي
خلال حفل التكريم، شدد ويس مور على أن مقاطعة مونتغمري قدمت نموذجًا عمليًا لبناء الثقة بين الشرطة ومجتمع ذوي الإعاقة. مؤكدًا أن السلامة العامة لا تتحقق إلا عبر الفهم المتبادل. وقال إن المبادرات المستوحاة من تجربة إيثان سايلور تبرهن أن التدريب القائم على الرحمة يعزز الأمن والاستقرار.
ويتكامل هذا النهج مع تطبيق قانون إريك للهوية، الذي يسمح بإضافة رمز فراشة على بطاقات الهوية أو رخص القيادة. وذلك للإشارة إلى الإعاقات الخفية مثل التوحد. ويعكس هذا القانون، إلى جانب جائزة إيثان سايلور. توجهًا أوسع داخل ماريلاند لتحسين تفاعل الشرطة مع ذوي الإعاقات، وضمان سلامتهم مع الحفاظ على كرامتهم.


.png)

















































