أكدت وزارة التنمية الاجتماعية الأردنية. أنها لم تُنهِ عقود المنتفعين من دور إيواء ذوي الإعاقة بصورة جماعية أو عشوائية. كما شددت، في الوقت نفسه، على أنها لم تعتمد تسليم المنتفعين إلى أسرهم مقابل دعم مالي. باعتباره إجراءً عامًا أو بديلاً إلزاميًا عن الرعاية المؤسسية.
وفي هذا الإطار، أوضحت الوزارة في تصريحات خاصة لـموقع«الغد» أن ما جرى تداوله حول «تفريغ دور الإيواء». أو «إنهاء الرعاية مقابل المال» لا يعكس الواقع، ولا يتوافق مع السياسة المعتمدة لديها.
وأضافت الوزارة، من جهة أخرى أن الدعم المالي عند تقديمه، لا يمثل سوى جزء من حزمة متكاملة من الخدمات. تُحدد وفق احتياجات الشخص وقدراته، وبما يراعي ظروف الأسرة واستعدادها.
الانتقال من الرعاية المؤسسية إلى بدائل الإيواء
وجاء هذا التوضيح، من ناحية أولى، عقب استفسارات بشأن تقارير صحفية تناولت احتجاج بعض الأهالي ورفضهم استلام أبنائهم من دور الإيواء، ومن ناحية ثانية، بعد تداول حديث عن محاولات بعض المراكز إنهاء الإيواء مقابل تقديم دعم نقدي.
وفي هذا السياق تحديدًا، أكدت وزارة التنمية الاجتماعية أنها لم تُغلق أي مركز إيواء خاص، موضحة أن عدد هذه المراكز يبلغ 18 مركزًا. وفي المقابل، أشارت الوزارة إلى أنها تنفذ خطة تحول تدريجية ومدروسة، وتهدف من خلالها إلى الانتقال من الرعاية المؤسسية إلى بدائل الإيواء، وذلك ضمن إطار الاستراتيجية الوطنية المعتمدة.
وبهذا الإطار أيضًا، بينت الوزارة أن هذه الخطة تنسجم بشكل مباشر مع الاستراتيجية الوطنية لبدائل الإيواء، التي أطلقتها عام 2019. بالشراكة مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي تمتد حتى عام 2027. مع اعتماد خطط سنوية واضحة لمتابعة التنفيذ وتقييم مراحله.
أما فيما يتعلق بالمراكز الحكومية، فأوضحت الوزارة أن ما أثير حول مركز «الأمل الجديد» يأتي ضمن هذا التحول. حيث حوّلت الوزارة المركز إلى مركز نهاري دامج، مع الإبقاء على الخدمات النهارية، وفي الوقت نفسه. شرعت في وقف الخدمات الإيوائية فيه بصورة تدريجية.
وفي السياق ذاته، أشارت الوزارة إلى أن المراكز الحكومية الخمسة تضم 475 حالة من ذوي الاحتياجات الخاصة. وتخضع 311 حالة منها للخطة الانتقالية حتى نهاية عام 2027. كما أكدت، من جهة أخرى. أن الوزارة ستضم ثلاثة مراكز إضافية إلى خطة التحول نحو الخدمات النهارية، وهي مراكز الضليل والكرك والطفيلة.
تنسق مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
وفي إطار متصل، أوضحت وزارة التنمية الاجتماعية أن المراكز الخاصة الثمانية عشر تضم 963 حالة من ذوي الاحتياجات الخاصة. بينهم أكثر من 780 شخصًا غير أردنيين. وفي السياق ذاته، كشفت الوزارة أن عدد المنتفعين. الذين اشترت لهم خدمات الرعاية في هذه المراكز بلغ 82 شخصًا.
وبهذا المنطلق أيضًا، بينت الوزارة أن 23 أسرة تقدمت طوعًا خلال الربع الأخير من العام الماضي للاستفادة من برنامج بدائل الإيواء. مؤكدة أنها تعمل بشكل مباشر مع هذه الأسر على نقل أبنائهم من الرعاية المؤسسية إلى البدائل الملائمة. وذلك ضمن خطة انتقالية تقوم على الشراكة والتوافق.
ومن ناحية أخرى، أكدت الوزارة أنها تنسق مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والقضاء الشرعي لاعتماد الأسر البديلة. وأضافت أنها تعتمد في تطبيق الدمج الأسري على معايير واضحة ومحددة، في مقدمتها تحقيق مصلحة الشخص الفضلى. وضمان جاهزيته النفسية والاجتماعية، وقياس قدرة الأسرة على تقديم الرعاية، إلى جانب توفير بيئة آمنة ومستقرة.
كما أوضحت الوزارة أنها تقدم خدمات مساندة قبل الدمج وبعده، وتشمل التقييم الصحي والتأهيلي. وخدمات التربية الخاصة، والعلاج الطبيعي والوظيفي، إضافة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وذلك بما يتناسب مع احتياجات كل حالة.
وفي هذا الإطار تحديدًا، شددت الوزارة على أن بدائل الإيواء لا تفرضها على أي شخص أو أسرة. مؤكدة أن الوزارة تبني القرار على تقييم مشترك تشارك فيه الأسرة والشخص ذوي الاحتياجات الخاصة، وبعد فترة إعداد وتمكين مناسبة، وليس بصورة فورية أو قسرية.
وأضافت الوزارة أن مدة التهيئة تختلف من حالة إلى أخرى، وقد تمتد لأشهر، تبعًا لطبيعة الإعاقة والظروف الأسرية، التي تشكل الركيزة الأساسية لنجاح عملية الدمج.
زيارات دورية معلنة ومفاجئة للأسر وزيادة المخصصات
وفي سياق المتابعة، أوضحت الوزارة أنها تنفذ زيارات دورية معلنة للأسر التي احتضنت أبناءها. إضافة إلى زيارات مفاجئة، وتعد تقارير اجتماعية بالتنسيق مع الجهات الصحية والتأهيلية. مع إعادة تقييم الحالات عند الحاجة.
وكشفت الوزارة أنها دمجت، منذ بدء تنفيذ الخطة، 545 حالة من ذوي الاحتياجات الخاصة. سواء في أسرهم البيولوجية أو في أسر بديلة، ومن المراكز الحكومية والخاصة. إضافة إلى طالبي الخدمة الذين تقدموا طوعًا.
وفي الختام، بينت الوزارة أن قيمة الدعم المالي لا تُحدد بمبلغ ثابت، بل ترتبط باحتياجات كل حالة. وقد ترافقها أشكال دعم غير نقدي. كما أظهرت بيانات موازنة وزارة التنمية الاجتماعية لعام 2026 . زيادة مخصصات بدائل الإيواء إلى 2.5 مليون دينار أردني، مقارنة بنحو 72 ألف دينار في موازنة عام 2024.


.png)

















































