التحول الرقمي في نيجيريا يمثل عائقًا أمام استقلالية ذوي الإعاقة

التحول الرقمي في نيجيريا يمثل عائقًا أمام استقلالية ذوي الإعاقة

المحرر: سماح ممدوح حسن-نيجيريا
استقلالية ذوي الإعاقة

أصبح النظام المالي في نيجيريا معتمدًا بشكل كبير على التطبيقات المصرفية وإجراء التحويلات النقدية عبر الهاتف وأجهزة الصراف الآلي، ومع ذلك لا يزال التحول الرقمي يمثل عائقًا أمام استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة وقدرتهم على إدارة أموالهم، وخاصة ضعاف البصر والمكفوفين.

تطبيقات البنوك تمثل عائقًا أمام استقلالية ذوي الإعاقة

تروي باتينس فريدوم، صانعة محتوى وناشطة في حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضعيفة البصر، تجربتها المؤلمة مع النظام المصرفي. فقد فقدت الاتصال بشبكة هاتفها أثناء محاولة تحويل أموالها، ولم يكن لديها بطاقة صراف آلي. فتعرضت للخطر واضطرت للانتظار.

تقول: «رفض البنك إصدار بطاقة لي ببساطة لأنني كفيفة. أدركت حينها مدى خطورة الاستبعاد». وتؤكد فريدوم أن التحديات لا تقتصر على المعاملات النقدية فقط. إذ تفشل تطبيقات البنوك غالبًا في دعم برامج قراءة الشاشة، وتنتهي قنوات USSD قبل إتمام المعاملات. وتفتقر أجهزة الصراف الآلي إلى المفاتيح اللمسية والإرشادات الصوتية. مما يحرم الأشخاص ضعاف البصر من الاستقلالية المالية.

ويواجه مايكل أوجونكانمي، خريج موسيقى ضعيف البصر، تجربة مماثلة. فقد رفضت بعض البنوك منحه بطاقة صراف آلي، رغم قدرته على استخدامها بمفرده. وبالرغم من إثبات مهاراته أمام الموظفين، استمر رفضهم، مما أجبره على التعامل مع مؤسستين فقط.

إلى جانب ذلك، تكشف التقارير أن معظم التطبيقات المصرفية غير مصممة لتلائم الأشخاص ذوي الإعاقة. وتفتقر الأزرار إلى الملصقات، ولا تتوافق ميزات الوصول مع المعايير العالمية. كما تستبعد بعض التقنيات الحديثة، مثل التعرف على الوجه لضعاف البصر.

غياب الإرادة في تصميم أنظمة مالية شاملة

ويشير الخبراء إلى أن المشكلة ليست نقص الحلول، بل غياب الإرادة في تصميم أنظمة مالية شاملة. ويضيفون أن الوصول المالي ليس صدقة، بل حق وكرامة واستقلالية.

ومن هنا، يؤكد قادة مؤسسات مثل Theseabilities Foundation وCADEF ضرورة إعادة تصميم التطبيقات والخدمات المالية الرقمية. وتدريب الموظفين وضمان تطبيق القوانين المحلية بشكل عملي. لضمان مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة الاقتصادية بشكل كامل.

وفي الوقت نفسه، تدعو هذه الجهات إلى الشراكات بين القطاعين العام والخاص. لتعزيز التضمين المالي ومراقبة التقدم بشكل دوري وأيضا وضع معايير واضحة للوصولية الرقمية.

وبينما تتقدم نيجيريا نحو اقتصاد رقمي متكامل. يظل السؤال الأساسي: هل ستصبح البنية الرقمية جسرًا يربط الأشخاص ذوي الإعاقة بالاقتصاد والمجتمع، أم بوابة صامتة تمنعهم من الوصول إلى حقوقهم الأساسية؟

المقالة السابقة
جمعية بريطانية تمنح جائزة العام لطفلة تدعم شقيقها المصاب بالتوحد
المقالة التالية
ذوو الإعاقة يتصدرون احتفالات الاستقلال في الخرطوم بمشاركة اتحاد الشباب