تشهد المملكة المتحدة تحديًا كبيرًا في توظيف الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر. تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن معدل تشغيل هذه الفئة لا يتجاوز 27% مقارنة بـ83% للأشخاص غير ذوي الإعاقة. هذه الفجوة تعني أن الشخص ضعيف البصر لديه فرصة واحدة فقط من بين كل أربع فرص للدخول إلى سوق العمل.
ومع مرور السنوات، لم يلحظ أي تحسن في معدل توظيف الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر. بل على العكس، فقد بدأ معدل توظيف من يصفون أنفسهم بأن لديهم صعوبة في الرؤية في التراجع منذ عام 2018. في الوقت نفسه، شهدت فئات أخرى من المجتمع، بما فيها ذوي الإعاقة الآخرين، زيادة في معدلات التوظيف.
دعوات لتدخل عاجل من الحكومة
طالب اللورد هولمز الحكومة البريطانية باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة فجوة التوظيف للأشخاص المكفوفين وضعاف البصر. ودعا إلى تشكيل فريق عمل متخصص لدراسة المشكلات ووضع حلول عملية قابلة للتطبيق مع جدول زمني محدد لغلق الفجوة بشكل نهائي.
وأشار اللورد هولمز إلى أن هذه القضية لا تتعلق بالانتماءات الحزبية، وأن الحكومات السابقة فشلت في معالجة الوضع. وأعرب عن امتنانه لدعم زميله في مجلس اللوردات، ديفيد بلانكيت، الذي وصف الوضع بأنه «فضيحة وطنية» بعد جيل كامل من الحديث عن سد الفجوة دون تحقيق تقدم ملموس. وأكد بلانكيت أن استمرار هذه الفجوة يعني هدر المواهب وتأثيرات اجتماعية واقتصادية تلحق الضرر بالجميع.
حاجزًا إضافي أمام توظيف الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر
أوضحت الوزيرة بارونيس شيرلوك أن الحكومة أطلقت عدة مبادرات لدعم الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر. تشمل هذه المبادرات ضمان مسارات العمل، الاستثمار في برامج العمل المدعوم، تقديم مستشاري توظيف متخصصين، وبرامج تعاون مع أصحاب العمل.
رغم ذلك، يرى الخبراء أن الجهود الحالية لا تزال غير كافية. فقد أشار اتحاد الشركات الصغيرة إلى أن أوقات الانتظار لتقديم طلبات برنامج «الوصول إلى العمل» ارتفعت بشكل كبير هذا العام، مما يشكل حاجزًا إضافيًا أمام توظيف الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر. كما أوصوا بتوسيع برنامج «ضمان الوظائف» ليشمل الأشخاص الذين توقفوا عن العمل لأسباب صحية لدعم سد الفجوة بشكل أسرع.
وأكدت الوزيرة رغبتها في الاستماع إلى أصوات الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، لكنها لم تلتزم بعد بتشكيل الفريق المطلوب لدراسة الوضع.
يسلط اللورد هولمز الضوء على أن كل يوم إضافي بدون إجراءات فعالة يعني استمرار إهدار المواهب. وأضاف أن التمكين من المشاركة الكاملة في سوق العمل يعزز الاقتصاد والمجتمع ويحقق العدالة الاجتماعية. كما يمثل هذا التحرك فرصة لتحسين حياة الأفراد وإضافة مليارات إلى الاقتصاد الوطني من خلال الضرائب وتقليل الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.
وأشار أحد الباحثين عن عمل إلى أن سد فجوة التوظيف لا يتعلق بالعدالة فقط، بل يمنع دفعهم إلى الهامش في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية التي تؤثر على الجميع.


.png)

















































