يواجه الأشخاص ذوي الإعاقة في موزمبيق أوضاعًا شديدة الخطورة. مع استمرار الفيضانات المدمّرة التي ضربت مناطق واسعة من البلاد، وأدت إلى سقوط أكثر من 100 قتيل. فضلًا عن نزوح عشرات الآلاف، وتدمير آلاف المنازل والبنى الأساسية.
الأشخاص ذوي الإعاقة الأكثر تأثرا بالكوارث المناخية
وفي هذا السياق، أعلن المعهد الوطني لإدارة مخاطر الكوارث والحد منها في موزمبيق. أن أكثر من 645 ألف شخص تأثروا خلال الأسابيع الماضية نتيجة الأمطار الغزيرة والفيضانات المتواصلة.
وبالتوازي مع ذلك، أكدت السلطات فقدان ما لا يقل عن 112 شخصًا حياتهم. فيما فقدت آلاف الأسر مساكنها. واضطرت إلى البحث عن مأوى مؤقت في ظروف إنسانية صعبة.
وعلاوة على ذلك، تشير التوقعات الجوية إلى هطول مزيد من الأمطار خلال الفترة المقبلة، مع دخول موزمبيق موسم الأعاصير السنوي. الأمر الذي يرفع احتمالات ما يصفه الخبراء بالأزمة المزدوجة.
التي تجمع بين الفيضانات والأعاصير في وقت واحد، وتضاعف حجم المخاطر على الفئات الأكثر هشاشة. وفي مقدمتهم الأشخاص ذوي الإعاقة.
ومن ناحية أخرى، وبحسب موقع Light for the World تصدّرت أقاليم مابوتو، وغزه، وإنهامبان، وسوفالا، وزامبيزيا قائمة المناطق الأكثر تضررًا. حيث أنشأت السلطات مراكز إيواء مؤقتة للعائلات النازحة. ومع ذلك، تطرح هذه المراكز تحديات كبيرة تتعلق بإمكانية الوصول. خاصة بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية والحسية.
ضرورة توفير أجهزة مساعدة للأشخاص النازحين
وفي هذا الإطار، تواصل منظمة «لايت فور ذا وورلد – موزمبيق» العمل ميدانيًا بالتعاون مع شركائها. من أجل تقييم احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة المتضررين من الفيضانات.
كما أرسل مكتب المنظمة فريقًا إلى مقاطعة بوزي، بهدف تقييم مستوى الإتاحة في مراكز الإيواء الطارئة. والعمل على تحسين الوصول المادي إليها.
وبالتزامن مع ذلك، طالبت حكومة المقاطعة بتوفير أجهزة مساعدة للأشخاص النازحين، دعمًا لقدرتهم على التنقل والحياة باستقلالية.
وفي السياق نفسه، أكد زكريا زيكاي، مدير المنظمة «لايت فور ذا وورلد – موزمبيق». أن سرعة تفاقم الأزمة وحجم الدمار يتطلبان تحركًا فوريًا لإنقاذ الأرواح.
وأضاف أن الأشخاص ذوي الإعاقة يواجهون مخاطر أعلى خلال الكوارث. ما يستدعي ضمان وصولهم المتكافئ إلى جميع أشكال المساعدات الإنسانية.
وفي الختام، شدد زيكاي على ضرورة إيصال المعلومات المتعلقة بالطوارئ بصيغ ميسّرة. وضمان إتاحة مراكز الإيواء ماديًا، وتوفير الأجهزة المساعدة اللازمة. مؤكدًا أن أي استجابة إنسانية عادلة تبدأ من مبدأ أساسي مفاده: عدم ترك الأشخاص ذوي الإعاقة خلف الركب.


.png)

















































