أم إماراتية تتحدى الصمت.. قصة لمياء آل إسماعيل مع لغة الإشارة

أم إماراتية تتحدى الصمت.. قصة لمياء آل إسماعيل مع لغة الإشارة

المحرر: سماح ممدوح حسن-الإمارات
الأمومة ولغة الإشارة

بين تفاصيل الأمومة والعمل والتحديات الصحية واليومية، تروي السيدة الإماراتية لمياء آل إسماعيل. المعروفة بـ«أم شهاب»، قصة إنسانية عن الإرادة والإصرار مع الأمومة ولغة الإشارة.

على الرغم من إعاقتها السمعية، وكذلك إعاقـة زوجها السمعية. واصلت لمياء حياتها بثبات، ونجحت في بناء أسرة مستقرة تقوم على التواصل والدعم والنجاح.

عدم جاهزية المؤسسات الصحية للتعامل مع الصم

منذ البداية، واجهت لمياء وزوجها صعوبات متواصلة في التواصل مع المجتمع المحيط.  إلا أن عزيمتهما، لم تتراجع. بل على العكس، تحولت التحديات إلى دافع للاستمرار.

ومع قدوم أربعة أبناء إلى حياتهما، ازدادت المسؤوليات. غير أن الزوجين حرصا على توفير بيئة أسرية آمنة، ولم يسمحا لأبنائهما بالشعور بالنقص أو العزلة.

وفي هذا السياق، تؤكد لمياء لصحيفة الإمارات اليوم. أنها تتلقى إشادات متكررة من معلمات أبنائها. إذ يحققون تفوقًا دراسيًا لافتًا، كما يتقنون لغة الإشارة منذ الصغر، ما عزز الروابط الأسرية بينهم.

ومن هنا، أصبح التواصل داخل المنزل أكثر سلاسة. حيث يبدأ اليوم بسؤال الأبناء عن المدرسة والأصدقاء والطعام باستخدام لغة الإشارة. الأمر الذي قرّب المسافات داخل الأسرة.

وعلى صعيد التجربة الصحية، واجهت لمياء مواقف شديدة القسوة، لا سيما خلال حملها الأول. إذ اضطرت إلى تعليم الطبيبة لغة الإشارة كي تتمكن من شرح أعراض الحمل التي شعرت بها.

وبعد ذلك، تكررت التحديات في المستشفيات، خاصة في أقسام الطوارئ، حيث تفتقر الكوادر الطبية إلى مهارات التواصل بلغة الإشارة. ما يجعل اللحظات الحرجة أكثر صعوبة.

وفي مواقف أخرى، لجأت لمياء إلى الإشارات البسيطة، أو إلى الكتابة باللغة العربية أو الإنجليزية. لتوضيح ما يعانيه أبناؤها عند المرض، مؤكدة أن هذه التجارب كشفت فجوة حقيقية. في جاهزية المؤسسات الصحية للتعامل مع الصم.

حتمية وجود مترجمين بالمدارس لتسهيل التواصل بأولياء الأمور الصم

وبالانتقال إلى التعليم، واجهت لمياء تحديات مماثلة عند حضور اجتماعات أولياء الأمور في مدارس أبنائها. حيث استغرق التواصل وقتًا طويلًا بسبب غياب مترجمي لغة الإشارة. ومن هذا المنطلق، شددت على أهمية توفير مترجمين في المدارس لتسهيل التواصل مع أولياء الأمور من ذوي الإعاقة السمعية.

وفي الإطار ذاته، تعمل لمياء حاليًا في مجال التصميم الجرافيكي بمركز الشارقة لصعوبات التعلم. حيث تُعد الوحيدة من ذوي الإعاقة السمعية في مكان عملها. ومع ذلك، لم تتوقف عند حدود التكيف، بل علمت زميلاتها لغة الإشارة، ما خلق بيئة عمل أكثر تقاربًا وتفهمًا.

وفي ختام حديثها، أكدت لمياء أن تعلم لغة الإشارة ضرورة مجتمعية تعزز دمج الصم وتمكينهم. مشددة على أهمية نشر الوعي عبر الإعلام، وتكثيف الدورات التدريبية، وتسليط الضوء على قصص النجاح.

وأضافت أن الدعم الذي تقدمه الدولة لأصحاب الهمم. خاصة في مجالي الصحة والتعليم، أسهم في تعزيز حضورهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.

المقالة السابقة
في ذكرى ميلاده.. كيف هزم محمد علي كلاي الشلل الرعاش بالضربة القاضية؟  
المقالة التالية
بعد توضيحات «التضامن» المصرية.. كل ما تريد معرفته عن بطاقة الخدمات المتكاملة