أنامل ذهبية.. قصة فتى تحدى الإعاقة بصناعة الجلود

أنامل ذهبية.. قصة فتى تحدى الإعاقة بصناعة الجلود

المحرر: سماح ممدوح حسن-مصر
الإبداع الحرفي والتحدي

محمد ماضي، فتى في الثالثة عشرة من عمره، يثبت يوميًا أن الشغف والإرادة يمكن أن يتجاوزا أي تحدٍّ وتضفر رحلة من الإبداع الحرفي والتحدي. على الرغم من إصابته بإعاقة حركية ناجمة عن مياه على المخ. إلا أنه يستطيع الوقوف والمشي خطوات قليلة، ومع ذلك، لم تمنعه هذه الإعاقة من التفوق والإبداع.

وعن هذه الرحلة تحدث محمد إلي «جسور» من داخل قسمه فى جناح المجلس القومي للإعاقة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب. حيث يعرض منتجاته الإبداعية التى تمثل نموذج حي على أن الإرادة الحقيقية تصنع الفرق.

إبداع حرفي يصنع المعجزات

إلى جانب حياته اليومية، يركز محمد على الرياضة بشكل كبير. فقد حصل على حوالي أربعين ميدالية في رياضة الخماسي الحديث. والتي تشمل السباحة والشيش، والركض، والرماية.

وبفضل هذا التفوق، أصبح لديه رؤية واضحة لتطوير نفسه أكثر، إذ ينوي أيضًا التوسع في رياضة البلياردو. ليس فقط كلاعب، بل كمدرب أيضًا.

ومن جهة أخرى، يشكل دعم العائلة والأصدقاء عنصرًا أساسيًا في رحلته. فوالدته تشاركه الحضور إلى التدريبات والعمل على تطوير مهاراته. بينما يقف أصدقاؤه بجانبه ويشجعونه دائمًا على الاستمرار والمضي قدمًا.

الإبداع الحرفي والتحدي
محمد.. مبدع  الحرف اليدوية

علاوة على الرياضة، يبرز محمد كمبدع حقيقي في مجال الحرف اليدوية، وخاصة صناعة المنتجات الجلدية الطبيعية. فقد بدأ تعلم هذه الحرفة منذ ثلاث سنوات، بعد أن قضى عامًا كاملًا في دراسة التدريب على هذه الصناعة.

ومن ثم، بدأ في تصميم منتجاته الخاصة، وأصبح يقدم لزبائنه أفكارًا جديدة ومبتكرة. علاوة على ذلك، لم يكتفِ فقط بصناعة هذه المنتجات، بل قام بتدريب إخوته على الحرفة نفسها لنقل المعرفة، وتعليمهم أن الإبداع والمثابرة هما الطريق للتفوق.

 فرصة ذهبية للعارضين

علاوة على ذلك، تعتبر المشاركة في المعارض جزءًا مهمًا من حياته، وخاصة معرض القاهرة الدولي للكتاب. والذي يعتبره فرصة ذهبية لجميع العارضين لعرض منتجاتهم على أكبر عدد من الزوار. وأيضا معرض تراثنا وديارنا، ومعرض لميس. حيث يعرض محمد منتجاته ويتفاعل مع الزوار. كما أن فضوله وحبه للمعرفة يدفعانه دائمًا للاطلاع على كل جديد، والتعلم من كل تجربة يمر بها.

محمد يحلم بالمستقبل بأن يواصل حصد البطولات مع منتخب الرياضة الخماسية بالألعاب البارالمبية. وأن يطور من عمله في صناعة المنتجات الجلدية ليصبح مشروعًا أكثر احترافية. كما يخطط لتعليم إخوته نفس الحرفة ليكملوا المسيرة.

بالفعل، محمد ماضي يمثل نموذجًا حيًا للشاب المبدع. الذي يجمع بين الشغف، والمثابرة، والإبداع، ويثبت أن الإرادة الحقيقية تستطيع أن تصنع المعجزات.

المقالة السابقة
الإمارات.. بدلات وإجازات موسعة لأبناء الموظفين من أصحاب الهمم بعجمان
المقالة التالية
«ذوي الإعاقة ليسوا ناقصي أهلية» د. ياسمين مطر من معرض الكتاب: الوعي يبدأ من احترام الخصوصية