حين تتحول المهارة إلى أمل.. حكايات من أكاديمية التأهيل البصرية لذوي الإعاقة البصرية

ضمن جناح المجلس القومي لذوي الإعاقة، برزت مشاركة المؤسسة التربوية للتدخل المبكر. كنموذج عملي لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية والذهنية.

وخلال الجناح، تحدثت سوزان حلمي، المعلمة والمدربة بأكاديمية التأهيل البصري. حديث خاص لجسور.

لتحكي عن رؤية المؤسسة وبرامجها المختلفة، التي تستهدف تنمية المهارات وتعزيز فرص الاندماج والاستقلال لمختلف الفئات العمرية.

وتأتي هذه المشاركة في إطار إلقاء الضوء على جهود مؤسسات المجتمع المدني في تحويل التأهيل من خدمة تقليدية إلى مسار إنساني شامل. يضع الإنسان وقدراته في قلب الاهتمام.

الإعاقة البصرية
من ادوات تعليم لغة برايل من صناعة المؤسسة

صناعة ألعاب مخصصة لذوي الإعاقة البصرية

وعن الأعمال والمنتجات النتى يعمل عليها منتسبي المؤسسة توضح:

«في هذا السياق، تولي المؤسسة اهتمامًا خاصًا بالأنشطة المخصصة لذوي الإعاقة الذهنية. فهنا، يتعلم المنتسبون أعمال النول، والحِرف التراثية. وصناعة بعض المنتجات المنزلية، إلى جانب الكروشيه والتريكو ومنتجات التنظيف. ومع كل خطوة تدريب، لا تكتفي المؤسسة بتنمية المهارة، بل تعزز الإحساس بالقيمة والإنتاج»

وعن العناصر التى تميز المؤسسة عن غيرها خاصة فى مجال التدريب والتأهيل تقول سوزان أن الأكاديمية تقدم برامج دقيقة لذوي الإعاقة البصرية، حيث تصنع ألعابًا تعليمية خصيصًا لتناسب قدراتهم وتدعم تأهيلهم.

ومن هنا، تحرص المؤسسة على تصميم هذه الألعاب من البداية، وفقًا لمهارات كل منتسب، حتى تتيح لهم اللعب والمشاركة مع اخوتهم المبصرين دون عوائق. وإلى جانب ذلك، تدربهم على الكتابة بلغة برايل. وتوفر لهم الأدوات والأقلام والأوراق الخاصة، إيمانًا بأن المعرفة حق للجميع.

البالغين من ذوي الإعاقة يجدون صعوبة فى سوق العمل

ومن ناحية أخرى، شاركت المؤسسة في أحد المعارض ضمن جناح المجلس القومي للإعاقة. لتعرض نتاج عملها وتجارب منتسبيها، وتؤكد حضورهم في المجال العام. كما برز تفوق العديد من المنتسبين في مجالي الرياضة والموسيقى، حيث احترف بعضهم عزف عدة آلات موسيقية.

بينما شارك آخرون في بطولات سباحة محلية ودولية، وحققوا ميداليات مشرفة. وتبرز الطالبة «ميركل» كنموذج ملهم، إذ تتقن عزف البيانو والأورج والدرامز رغم إعاقتها البصرية.

حاليًا، تضم الجمعية نحو 30 منتسبًا من أعمار مختلفة، مع تركيز واضح على الأطفال. لأن المؤسسة تؤمن بأن التدخل المبكر يعزز فرص الاندماج المجتمعي. وفي الوقت نفسه، تعمل مع الكبار على تأهيلهم لسوق العمل. من خلال تدريبات متخصصة على الطبخ والمهارات الحياتية، بهدف تحقيق الاستقلال.

ورغم كل هذه الجهود، يواجه العديد من المنتسبين، خاصة الكبار، تحديات حقيقية في الحصول على فرص عمل. لأن بعض أصحاب الأعمال لا يمنحونهم الثقة الكافية. ومع ذلك، تواصل المؤسسة رسالتها، وتصر على أن التمكين يبدأ بالإيمان، ويستمر بالدعم، وينتهي بفرصة عادلة.