كشفت الدكتورة ريبيكا مونتليون، أستاذة مساعدة في دراسات الإعاقة بالولايات المتحدة. عن جوانب جديدة ومعقدة للعلاقة بين التكنولوجيا الطبية وذوي الإعاقة. في كتابها المنشور مؤخرًا بعنوان «المأزق المزدوج للإعاقة: كيف تشكّل التكنولوجيا الطبية سلطة الجسد».
ويقدّم الكتاب، الذي صدر عن University of Minnesota Press رؤية نقدية للتصور الشائع الذي يعتبر التكنولوجيا الطبية. مجرد أداة حيادية للشفاء أو العلاج.
التكنولوجيا الطبية وذوي الإعاقة بين الفائدة والتحديات اليومية
وأوضحت مونتليون بحسب موقع جامعة توليدو toledo أن الكتاب يسلط الضوء على التوتر بين الخبرة السريرية والتجارب الحياتية للأشخاص ذوي الإعاقة. مشيرة إلى أن التقنيات التي نصنعها ونستخدمها تؤثر على حياتنا جسديًا واجتماعيًا وسياسيًا.
وفي الوقت نفسه، غالبًا ما يُنظر إليها بمعزل عن التجربة الإنسانية اليومية. وأضافت أن الفكرة الأساسية جاءت من إدراكها أن التقنيات ليست محايدة. وأنها تتداخل بشكل مباشر مع تجارب الأشخاص وحقوقهم في تقرير حياتهم وأجسادهم.
واعتمدت مونتليون في كتابها على مقابلات مكثفة بدأت منذ عام 2018. ركّزت فيها على ثلاث دراسات حالة رئيسية، هي: الفحوصات الوراثية قبل الولادة. والتحفيز العميق للدماغ. وأنظمة البنكرياس الصناعية التي يصنعها المستخدمون بأنفسهم.
ومن خلال هذه الحالات، استطاعت تحديد ما أطلقت عليه المأزق المزدوج. إذ يُتوقع من الأشخاص ذوي الإعاقة أن يكونوا مسؤولين عن إدارة أجسادهم و«عقولهم الجسدية».
وفي الوقت نفسه، يتم التشكيك في سلطتهم وتجاربهم لصالح الخبرة الطبية. ما يخلق صراعًا مستمرًا بين المسؤولية والسلطة.
تحسين النتائج الطبية يستلزم سماع خبرة الأشخاص ذوي الإعاقة
ولفتت مونتليون إلى أن البحث أثّر مباشرة في عملها الأكاديمي. حيث تركز في تدريس مقرر الإعاقة والتكنولوجيا والمجتمع على الجانب الإنساني أكثر من الجانب التقني.
مؤكدة أن هذا الموضوع يعكس العلاقات والسلطة والإنسانية أكثر من كونه مجرد مسألة تقنية. وأشارت إلى أن تحسين النتائج الطبية يستلزم سماع خبرة الأشخاص ذوي الإعاقة ومراعاة احتياجاتهم الحقيقية.
معتبرة أن الاستماع إليهم يمثل خطوة أساسية نحو تصميم تقنيات طبية تعكس ما يريدونه وما يحتاجونه في حياتهم اليومية.
وبذلك، يقدم كتاب مونتليون رؤية فريدة حول كيفية تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ومنحهم سلطة أكبر على أجسادهم. مما يعزز حقوقهم الإنسانية والاجتماعية داخل المجتمع الأمريكي وخارجه.


.png)

















































