دراسة أمريكية تكشف قصور التكنولوجيا المساعدة في تلبية احتياجات ذوي الإعاقة

دراسة أمريكية تكشف قصور التكنولوجيا المساعدة في تلبية احتياجات ذوي الإعاقة

المحرر: سماح ممدوح حسن- أمريكا
التكنولوجيا المساعدة

أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة كاليفورنيا في سان دييجو، الولايات المتحدة الأمريكية. أن العديد من الأجهزة والتقنيات والتكنولوجيا المساعدة. والتي يفترض أنها تدعم الأشخاص ذوي الإعاقة، غالبًا ما تفشل في تلبية احتياجاتهم الحقيقية.

وأرجع الباحثون السبب إلى ما يعرف بـ «التمكين التقني القائم على النظرية القاصرة» أو Technoableism، وهو الاعتقاد بأن الإعاقة تمثل مشكلة يجب أن تحلها التكنولوجيا.

ضرورة تكييف التكنولوجيا المساعدة مع احتياجات ذوي الإعاقة

وذكرت الباحثة براتيوشا جوش في مجلة Disability Justice Journal، أن هذا الاعتقاد يرتبط بغياب المعرفة العميقة بتجارب الأشخاص ذوي الإعاقة. مما يؤدي إلى تصميم أجهزة لا تلائم الاحتياجات الواقعية للمستخدمين.

من جانبها، أشارت الناشطة والمصممة ليز جاكسون إلى أن هذه الظاهرة تُعرف بـ «الإعاقة السطحية». ووصفتها بأنها حلول حسنة النية وأنيقة الشكل لكنها في الوقت نفسه غير مفيدة.

ولذلك شدّد الباحثون بحسب موقع tempo على أهمية تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة كمركز أساسي في تصميم التكنولوجيا المساعدة. بحيث يتم تكييفها أو إعادة استخدامها بشكل إبداعي بما يتناسب مع احتياجاتهم اليومية.

ويهدف هذا النهج إلى التنبؤ بالبيئات التمييزية أو غير الملائمة والتعامل معها بفاعلية، مع التركيز على الدعم المتبادل بدلاً من خلق تبعية.

الوصاية التكنولوجية في مجال الأجهزة المساعدة

وعلاوة على ذلك، أشار جوش إلى النقاش الدائر حول الوصاية التكنولوجية في مجال الأجهزة المساعدة. حيث تؤثر بعض الأنظمة على سلوك المستخدمين، تحت شعار تعزيز مصالحهم وتمكينهم من التصرف باستقلالية.

وأوضح أن تصميم خصائص هذه الأجهزة غالبًا ما يستند إلى افتراضات الباحثين والمطورين. ما قد يتسبب في التدخل في قرارات المستخدمين وتقليل شعورهم بالراحة والرفاهية.وبناءً على ذلك، غالبًا ما يتجنب العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة استخدام بعض الأجهزة المساعدة بسبب شعورهم بعدم الارتياح.

ومن هنا، تؤكد الدراسة على ضرورة إعادة النظر في تصميم التكنولوجيا المساعدة لضمان تلبية احتياجات المستخدمين بشكل فعّال. مع احترام استقلاليتهم وتجاربهم الحياتية، وتحقيق أهدافها الإنسانية والاجتماعية بشكل حقيقي.

وعليه، فإن إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في كل مراحل التصميم والتقييم سيعزز العدالة. ويزيد من فعالية الأجهزة، ويسهم في بناء بيئة أكثر شمولية لهم جميعًا.

المقالة السابقة
البرلمان المصري: تحسين البنية التحتية مفتاح توظيف ذوي الإعاقة
المقالة التالية
أطراف صناعية وكراسي متحركة.. تايلاند تدعم ضحايا حوادث الطرق من ذوي الإعاقة