تواصل الدولة المصرية استعداداتها لتنظيم الدورة الرابعة عشرة من مؤتمر التمكين الثقافي لذوي الإعاقة. ويأتي ذلك ضمن خطة وطنية متكاملة لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة الثقافية
. ويعكس هذا التوجه حرص المؤسسات الثقافية على تحويل السياسات الداعمة إلى برامج تنفيذية ملموسة. كما يؤكد الدور المتنامي للثقافة كأداة تمكين ومعرفة وعدالة اجتماعية.
وفي هذا الإطار. عقدت الأمانة العامة للمؤتمر اجتماعها التحضيري الثالث. وذلك بقصر ثقافة الجيزة. وجاء الاجتماع ضمن الاستعدادات التنظيمية والفنية لانعقاد المؤتمر. كما ناقش الحاضرون التفاصيل الخاصة بمكان وموعد الفعاليات. وتم الاتفاق على استضافة محافظة بني سويف لأعمال المؤتمر. كما تقرر عقده خلال شهر فبراير المقبل. ويواكب ذلك الاحتفاء الدولي بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة.
استعدادات تنظيمية ورؤية وطنية شاملة
شارك في الاجتماع عدد من القيادات الثقافية والمتخصصين. بينما تقدم الحضور الدكتور مسعود شومان رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافية.
وحضرت الدكتورة هبة كمال مدير عام الإدارة العامة للتمكين الثقافي. كما شارك الدكتور وليد نادي أمين سر المؤتمر. إضافة إلى مدير إدارة برامج تثقيف الصم وذوي الإعاقة الذهنية. كما انضم إلى اللقاء ممثلون عن ذوي الإعاقة السمعية والبصرية والحركية. إضافة إلى أكاديميين وإعلاميين ومترجمي لغة الإشارة.
وخلال المناقشات. أكد المشاركون أهمية البناء على التجارب السابقة. كما أشاروا إلى ضرورة توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية. و شددوا على أن التمكين الثقافي لذوي الإعاقة يمثل مدخلا رئيسيا لتحقيق الدمج المستدام. وكذلك انطلق النقاش من رؤية تعتبر الثقافة حقا أصيلا لا تمييز فيه. وتربط بين الإبداع والقدرة على الوصول والمشاركة.
الذكاء الاصطناعي في صدارة محاور المؤتمر
يحمل مؤتمر هذا العام عنوانا يعكس تحولا معرفيا معاصرا. وهو الذكاء الاصطناعي والتمكين الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة رؤى وتحديات. حيث يركز العنوان على استثمار التقنيات الحديثة في دعم الإبداع. وكذلك إتاحة المحتوى الثقافي. كما يفتح المجال أمام مناقشة التحديات الأخلاقية والتقنية المرتبطة بالتكنولوجيا. ويؤكد أن التمكين الثقافي لذوي الإعاقة لا ينفصل عن التحولات الرقمية المتسارعة.
وتضم أمانة المؤتمر نخبة من أساتذة الجامعات المصرية. كما تضم عددا من المسؤولين التنفيذيين. ويشارك فيها صحفيون وإعلاميون. إلى جانب ممثلين عن الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم. ويعكس هذا التنوع فلسفة المؤتمر القائمة على الشراكة. ويعزز من مصداقية مخرجاته وتوصياته.
دور المؤسسات الثقافية في دعم العدالة الثقافية
يقام المؤتمر تحت إشراف الإدارة المركزية للشئون الثقافية. وتتولى تنظيمه الإدارة العامة للتمكين الثقافي التابعة لـ الهيئة العامة لقصور الثقافة. ويأتي ذلك في إطار استراتيجية مؤسسية تهدف إلى نشر الوعي بقضايا ذوي الهمم. وتسعى إلى ترسيخ مفهوم العدالة الثقافية. كما تعمل على ضمان وصول جميع فئات المجتمع إلى الخدمات الثقافية دون عوائق.
وفي هذا السياق. تبرز أهمية التمكين الثقافي لذوي الإعاقة كأحد محاور العمل الثقافي الرسمي. حيث تراهن الدولة على الثقافة كقوة ناعمة للتغيير. وتعتمد على الفعل الثقافي في كسر الصور النمطية. وتوسيع دوائر المشاركة. وبذلك تؤكد مصر أن التمكين الثقافي لذوي الإعاقة ليس شعارا. بل مسارا عمليا مستمرا تدعمه السياسات والبرامج والشراكات المجتمعية.


.png)


















































