الحكومة البريطانية تتنصل من مسؤوليتها عن “تكييف” منازل ذوي الإعاقة

الحكومة البريطانية تتنصل من مسؤوليتها عن “تكييف” منازل ذوي الإعاقة

المحرر: بريطانيا - جسور - فاطمة الزهراء بدوي
تينغ شو أستاذ القانون بجامعة إسكس

اتهمت أستاذة القانون بـ جامعة إسكس، تينغ شو Ting Xu، السلطات البريطانية باستخدام “الخيال القانوني” للحياد كذريعة للتنصل من المسؤولية في برنامج تكييف منازل ذوي الإعاقة، المعروف بمنحة المرافق المعوقة (DFG).

في ورقة بحثية نُشرت على مدونة الدستور البريطاني، أوضحت شو كيف تدير الدولة الأموال العامة وتختار المقاولين وتفرض رسومًا على المنازل، لكنها ترفض تحمّل نتائج الإخفاق.

تتعلق القضية التي تناولتها بطفل مصاب بإعاقة شديدة، موّلت الحكومة تكييف الحمام لمنزله من خلال البرنامج، إلا أن العمل نُفذ بمستوى رديء، وعندما اشتكت الأسرة، أنكرت الجهة المحلية أي مسؤولية، مدعية أن العلاقة التعاقدية تخص الأسرة والمقاول فقط، رغم أن المجلس اختار المقاول ودفع له مباشرة.

شو، وهي خبيرة في تقاطع القانون العام والخاص، ترى أن هذا الهيكل القانوني يُظهر الدولة كجهة محايدة بينما تمارس سيطرة فعلية دون التزامات واضحة، مؤكدة أن هذا يعكس أزمة أعمق في نموذج الحوكمة البريطاني، حيث تُستخدم قيم “الاستقلالية” و”الفعالية الاقتصادية” لتبرير نقل العبء القانوني إلى أسر ليست لديها قدرة على حماية نفسها قانونيًا أو مالياً.

يستند التقرير إلى مراجعات رسمية متعددة، من أبرزها تقرير عام 2018 للحكومة، الذي كشف عن ضعف الرقابة وتفاوت الجودة بين المناطق، إلى جانب تقرير اللجنة البرلمانية في 2024، مشيرًا إلى أن 40% من ذوي الإعاقة واجهوا مشكلات في تنفيذ التعديلات، منها التأخير وسوء التنفيذ وصعوبة الشكوى.

من أبرز الانتقادات القانونية أن العقود تُصاغ بشكل يوهم المستفيد بالتحكم، بينما يُحرم فعليًا من حرية الاختيار، ولا يتمتع بأي حماية استهلاكية. وتؤكد شو أن هذه “الخيالات القانونية” تخلق فجوة بين ما ينص عليه القانون وما يعيشه الناس فعليًا.

كما تنتقد الدراسة فرض رسوم قانونية على منازل العائلات المستفيدة، رغم سوء العمل أو غيابه، مشيرة إلى أن هذه الرسوم تُبرر أحيانًا على أساس افتراضي بزيادة قيمة العقار، وهو أمر غير مؤكد، وقد يضر فعليًا بقيمة المنزل عند البيع.

وتقترح شو إصلاحات قانونية وإدارية عاجلة، تشمل إلزام السلطات بعقود ثلاثية واضحة، واستخدام مقاولين مرخصين، وتنفيذ عمليات فحص مستقلة بعد التعديلات، وإشراك المستفيدين في اختيار المقاولين والموافقة على النتائج.

تختم بحثها بالدعوة إلى “دولة مسؤولة”، لا تتهرب من الواجبات خلف عقود خاصة أو قيم ليبرالية فارغة، بل تعترف بالهشاشة البنيوية لبعض المواطنين وتوفر لهم حماية قانونية عادلة تتناسب مع تبعيتهم الهيكلية.

المقالة السابقة
كلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا تطلق أول معسكر تقني لذوي الإعاقة
المقالة التالية
صعيدية بدرجة عالمة بيطرية.. مر 50 عاما ولم أنس ألم علاج إعاقتي

وسوم

أخبار الخطوط الجوية الكويتية (1) أخبار الخطوط الكويتية (1) أخبار الكويت (1) أخبار الهند (1) أخبار جائزة يوسف بن عيسى (1) أمثال الحويلة (1) اخبار ذوي الإعاقة في الكويت (1) اسكتلندا (1) الابتكار (1) التصميم والإعاقة (1) التكنولوجيا المساعدة (1) الجامعة الأمريكية في الكويت (1) الجامعة الامريكية (1) الحويلة (1) الخطوط الجوية الكويتية (5) الخطوط الكةيتية (1) الخطوط الكويتية (4) الخطوط الكويتية تحصل على شهادة من الهند (1) الناقل الأزرق (1) الناقل الوطني (2) انطلاق جائزة الشيخ يوسف بن عيسى (1) بطولة العالم لذوى الاعاقة (1) جائزة الشيخ يوسف بن عيسى (1) جائزة الشيخ يوسف بن عيسى الثقافية (1) جائزة يوسف بن عيسى في الكويت (1) جسور (2) خدمة الدفع الآجل (1) خدمة الدفع الىجل (1) ذوو الإعاقة (1) ذوو الإعاقة في الكويت (1) رحلات الخطوط الكويتية (1) رحلات الخطوط الكويتية إلى دمشق (1) شراكة بين تالي والخطوط الكويتية (1) شرطة الخطوط الكويتية (1) فرانسيس رايان (1) فريق حلم (1) فريق حلم المصرى (1) فريق حلم يفوز ببطولة العالم (1) فعالية ترفيهية (1) قاعة الخدمات (1) ماكدونالدز (1) ماكدونالدز الكويت (1) ماكدونالدز صباح السالم (1) مجمع الوزارات (1) معرض التصميم (1)