الولايات المتحدة تحدد قواعد التعامل مع الحيوانات المساعدة لذوي الإعاقة بالمدارس

الولايات المتحدة تحدد قواعد التعامل مع الحيوانات المساعدة لذوي الإعاقة بالمدارس

المحرر: عبد الصبور بدر - أمريكا
الحيوانات المساعدة لذوي الإعاقة

في الولايات المتحدة، يواجه مسؤولو المدارس تحديًا متكررًا عند حضور أولياء الأمور أو الزوار مع الحيوانات المساعدة لذوي الإعاقة. وغالبًا ما تتساءل الإدارة: ما هي مسؤولياتي القانونية؟ ما الأسئلة المسموح لي بطرحها؟.. وكيف أوازن بين الوصول، السلامة، واحتياجات الطلاب والعائلات؟

وبحسب موقع WXIA الأميركي، تتيح قوانين قانون الأمريكيين ذوي الإعاقة (ADA) للأشخاص ذوي الإعاقة حق «التمتع الكامل والمتساوي» بالمرافق العامة. وبمعنى آخر، يجب على المدارس السماح بدخول الحيوانات المساعدة لذوي الإعاقة في جميع الأماكن التي يسمح فيها للآخرين بالتواجد، ما لم يوجد سبب قوي يمنع ذلك. كما تحدد القوانين أن الحيوانات المساعدة عادةً ما تكون كلابًا مدربة، وفي بعض الحالات خيول صغيرة، لأداء مهام محددة مثل إرشاد المكفوفين أو تنبيه الشخص قبل حدوث نوبة مرضية.

متى يمكن رفض دخول الحيوانات المساعدة لذوي الإعاقة؟

على الرغم من الحقوق القانونية الواسعة، يسمح القانون للمدارس برفض دخول الحيوانات المساعدة لذوي الإعاقة في حالات محددة. على سبيل المثال، إذا كان وجود الحيوان سيغير طبيعة البرنامج بشكل جذري أو يشكل خطرًا مباشرًا على سلامة الآخرين، يمكن اتخاذ قرار بالرفض. كما يمكن رفض دخول الحيوان إذا كان خارج السيطرة أو غير مدرّب على قواعد المنزل. ومن المهم ملاحظة أن الخوف من الكلاب أو الحساسية لا يعد سببًا قانونيًا للرفض، ويجب على المسؤولين تقييم كل حالة على أساس أدلة واقعية وموضوعية.

قواعد التفاعل مع الزوار والطلاب

يسمح قانون ADA بالاستفسار عن أمرين فقط عند التعامل مع الحيوانات المساعدة لذوي الإعاقة: أولًا، هل هذا الحيوان مساعد مطلوب بسبب الإعاقة؟ ثانيًا، ما المهمة أو الوظيفة التي تم تدريب الحيوان لأدائها؟ لا يمكن للمدارس طلب بطاقات تعريف أو إثبات رسمي، ولا يلزم ارتداء الحيوان سترة خاصة. ومع ذلك، قد يواجه من يقدم معلومات مضللة عن الحيوان مساعدته عقوبات مدنية.

يهدف هذا التفاعل المباشر إلى ضمان الوصول الفعّال، وهو المعيار الذي يسمح للطلاب أو أولياء الأمور بالمشاركة في الأنشطة المدرسية على قدم المساواة مع الآخرين. كما يمكن للمدارس تقديم ترتيبات بديلة توفر نفس مستوى المشاركة، بشرط ألا تقل عن حقوق الفرد الأساسية. على سبيل المثال، يمكن للمدرسة السماح للوالد بالوقوف جانبًا مؤقتًا أثناء توضيح دور الحيوان، مع ضمان عدم منعه من متابعة نشاط ابنه.

الخبرة العملية والدروس المستفادة

تظهر التجارب القضائية أن الحيوانات المساعدة لذوي الإعاقة يجب أن تُستقبل إلا إذا كانت هناك أسباب قوية وموثقة تمنع ذلك. على سبيل المثال، رفض دخول الحيوان لمرة واحدة قد يكون مقبولًا إذا كانت المخاطر محدودة أو متاحة بدائل أخرى. وفي المقابل، أظهرت بعض الحالات أن منع الحيوان كان خطأ قانونيًا إذا كان الطالب يعتمد على الحيوان بشكل مباشر لضمان سلامته الصحية والمشاركة الفعّالة.

نصائح عملية لمسؤولي المدارس

أولًا، لا تطلب مستندات أو سترات خاصة: القانون لا يلزم بذلك.

ثانيًا، التزم بالسؤالين المسموحين فقط.

ثالثًا، قيّم السلامة لكل حالة على حدة بناءً على الوقائع، لا على الافتراضات.

رابعًا، احرص على تمكين الطلاب وأولياء الأمور من المشاركة الفعالة في النشاط أو الحدث.

خامسًا، يمكن أن تكون القيود المؤقتة مقبولة، لكن الاستبعاد الدائم يحتاج إلى سبب قوي وموثق.

وأخيرًا، جهّز نفسك لتوضيح أي قرار بالاستناد إلى الأدلة، وليس الصور النمطية أو المخاوف العامة.

يُظهر هذا النهج أن التعامل مع الحيوانات المساعدة لذوي الإعاقة في المدارس يضمن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ويوفر بيئة تعليمية آمنة وشاملة، ويحقق التوازن بين الوصول، السلامة، والحقوق القانونية لجميع الطلاب والزوار.

المقالة السابقة
فنجان قهوة يصنع مستقبلًا.. قصة نجاح لذوي الهمم في مقهى صغير بالولايات المتحدة
المقالة التالية
المصرية سارة قطب تعالج التأخر الحركي لدى الأطفال عن طريق التأهيل المائي