قانون فرنسي جديد يفتح أبواب السياحة الميسرة أمام ذوي الإعاقة

قانون فرنسي جديد يفتح أبواب السياحة الميسرة أمام ذوي الإعاقة

المحرر: سماح ممدوح حسن-فرنسا
السياحة الميسّرة

أعلنت فرنسا تطبيق قانون جديد يهدف إلى دمج ذوي الاحتياجات الخاصة داخل قطاعي السياحة والضيافة، وفتح أبواب السياحة الميسرة، بما يحدث تحولًا جذريًا في طريقة تعامل واحدة من أكثر دول العالم جذبًا للسياح.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار مباشرة إلى شركتي إير فرانس وأكور للفنادق. بوصفهما لاعبين أساسيين في إنجاح هذا التحول. في خطوة لافتة تحمل أبعادًا إنسانية واقتصادية في آنٍ واحد.

السياحة الميسرة تتبنى خطة توظيف شاملة

يفرض القانون الجديد على المؤسسات العاملة في قطاعات الفنادق والمطاعم والضيافة. تبنى ممارسات توظيف شاملة، مع ضمان تهيئة بيئات العمل وتوفير فرص متكافئة. للموظفين من ذوي الاحتياجات الخاصة.

ومن هنا، لا تكتفي فرنسا بتعديل تشريعي تقليدي، بل تضع دمج ذوي الإعاقة في صميم استراتيجيتها السياحية طويلة المدى.

وفي الوقت نفسه يذكر موقع  travelandtourworld . أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات العالمية المتسارعة نحو السياحة الشاملة. ولذلك، تجد شركات كبرى مثل «أكور» نفسها أمام فرصة لتعزيز موقعها الريادي. خاصة أنها تمتلك بالفعل سجلًا متقدمًا في توفير غرف وخدمات مهيّأة داخل فنادقها المنتشرة حول العالم.

وعلاوة على ذلك، يدفع القانون الشركة إلى توسيع استثماراتها في هذا المجال، ليس فقط استجابة للتشريع، بل أيضًا استجابة لسوق سياحي متنامٍ.

أما على صعيد النقل الجوي، فتؤدي «إير فرانس». دورًا محوريًا في تحويل النص القانوني إلى تجربة سفر واقعية. فالشركة، التي تقدم بالفعل خدمات دعم للمسافرين ذوي الاحتياجات الخاصة، تستعد لتعزيز إجراءات المساعدة داخل المطارات وعلى متن الطائرات. وبذلك، تضع الشركة نفسها في موقع القيادة، لا بوصفها ناقلًا وطنيًا فحسب، بل بوصفها نموذجًا أوروبيًا في السفر الميسّر.

السياحة المستقبلية تعتمد على العدالة والشمول

ومن ناحية أخرى، ينعكس هذا التحول التشريعي بشكل مباشر على تجربة السائح. فبفضل القانون الجديد، يستطيع السائح من ذوي الإعاقة التخطيط لرحلته إلى فرنسا بثقة أكبر. سواء عند اختيار الفندق، أو زيارة المعالم السياحية، أو استخدام وسائل النقل العامة. بالإضافة إلى ذلك، تشهد مواقع شهيرة مثل المتاحف والمعالم التاريخية خطوات متزايدة نحو تحسين الإتاحة.

وفي المحصلة، لا يغير هذا القانون شكل السياحة الفرنسية فقط، بل يرسل رسالة واضحة إلى العالم. مفادها أن السياحة المستقبلية لا تقوم على الأرقام وحدها، بل على العدالة والشمول. وهكذا، بينما تقود فرنسا هذا المسار، تبدو السياحة الميسّرة أقرب من أي وقت مضى إلى أن تصبح معيارًا عالميًا لا استثناءً مؤقتًا.

المقالة السابقة
المغرب يعتمد تدابير جديدة لضمان وصول ذوي الإعاقة إلى العدالة