دراسة: تناول الأسماك يقلل من خطر الإصابة بالشلل الرعاش

دراسة: تناول الأسماك يقلل من خطر الإصابة بالشلل الرعاش

المحرر: ماهر أبو رماد - السويد
كشفت دراسة علمية سويدية عن معطيات جديدة. تربط بين الشلل الرعاش وتناول الأسماك الشلل الرعاش وعلاقته بالأسماك

كشفت دراسة علمية سويدية عن معطيات جديدة. تربط بين النظام الغذائي الغني بالأسماك وصحة الجهاز العصبي، مشيرة في هذا الإطار، إلى دور محتمل لتناول الأسماك بكثرة في الوقاية من مرض باركنسون. المعروف طبيًا باسم الشلل الرعاش.

كيف تقاوم لحوم  الأسماك مرض الشلل الرعاش؟

وفي هذا السياق، أوضحت الدراسة، التي أنجزها باحثون من جامعة شالمر للتكنولوجيا ونشرت في دورية Scientific Reports، أن العلاقة بين استهلاك الأسماك والوقاية من الأمراض العصبية. قد تكون أعمق وأكثر تعقيدًا مما كان يعتقد سابقًا.

ومن ناحية أخرى. أشار الباحثون إلى أن تناول الأسماك ارتبط منذ سنوات بتحسين الصحة العصبية والإدراكية على المدى الطويل. غير أن الآليات البيولوجية الدقيقة التي تفسر هذا التأثير. خصوصًا فيما يتعلق بمرض الشلل الرعاش. ظلت غير محسومة حتى وقت قريب.

وفي المقابل. وبينما ركزت أبحاث سابقة على دور الأحماض الدهنية «أوميغا 3» و«أوميغا 6». خلصت الدراسة الجديدة إلى أن بروتينًا يعرف باسم «بارفالبومين» قد يكون عنصرًا حاسمًا في هذا الأثر الوقائي.

كما أظهرت النتائج أن هذا البروتين المتوفر في عدد من أنواع الأسماك. يساهم في الحد من تشكل تراكيب بروتينية غير طبيعية داخل الدماغ. وهي تراكيب ترتبط مباشرة بزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون أو الشلل الرعاش.

ومن جهته. أكد الدكتور توني فيرنر، قائد فريق البحث. أن الإكثار من تناول الأسماك الغنية ببروتين «بارفالبومين» قد يشكل وسيلة غذائية بسيطة. للمساهمة في تقليل مخاطر المرض. لافتًا إلى انخفاض معدلات الإصابة بباركنسون والزهايمر. في مجتمعات تعتمد المأكولات البحرية بشكل منتظم.

وفي المحصلة، تفتح هذه النتائج آفاقًا جديدة لفهم العلاقة بين التغذية وصحة الدماغ، خاصة في ما يتعلق بالأمراض العصبية التنكسية.

أسباب الشلل الرعاش وأحدث خيارات العلاج

يعد مرض الشلل الرعاش من أكثر الاضطرابات العصبية التنكسية شيوعًا، وينتج أساسًا عن فقدان تدريجي للخلايا العصبية المنتجة لمادة «الدوبامين» في منطقة الدماغ المعروفة بالمادة السوداء. ويرتبط المرض بتداخل عوامل متعددة، تشمل الاستعداد الوراثي، والتقدم في العمر، والتعرض البيئي لبعض السموم والمبيدات، إضافة إلى اضطرابات في آليات التخلص من البروتينات التالفة داخل الخلايا العصبية.

وعلاجيًا، لا يوجد حتى الآن علاج شافٍ لـ الشلل الرعاش، غير أن الخيارات المتاحة تركز على التحكم في الأعراض وإبطاء تطور مرض باركنسون. ويعد دواء «ليفودوبا» العلاج الدوائي الأكثر فعالية، حيث يعوض نقص الدوبامين في الدماغ. كما تُستخدم أدوية منبهة لمستقبلات الدوبامين، ومثبطات إنزيمات تفكيكه، لتحسين السيطرة الحركية.

وفي الحالات المتقدمة، يُلجأ إلى التحفيز العميق للدماغ، وهو إجراء جراحي أثبت فعاليته في تقليل الرعشة والتصلب. إضافة إلى ذلك، تتواصل الأبحاث حول العلاجات الجينية والخلوية، والعقاقير التي تستهدف البروتينات المسببة لتلف الخلايا العصبية، باعتبارها مسارات واعدة في علاج المرض مستقبلًا.

المقالة السابقة
شركة ألعاب أمريكية تطلق أول دمية «باربي» مصابة بالتوحد
المقالة التالية
اليابان تدمج ذوي الإعاقة ثقافيًا عبر كتيبات برايل ومترجمي لغة الإشارة