«الصحة العالمية»: شبح العمى يهدد نصف سكان العالم بسبب «المياه البيضاء»

«الصحة العالمية»: شبح العمى يهدد نصف سكان العالم بسبب «المياه البيضاء»

المحرر: ماهر أبو رماد - سويسرا
العمى يهدد نصف سكان العالم

كشفت منظمة الصحة العالمية عن إحصائيات صادمة تشير إلى أن واحدًا من كل شخصين في العالم يواجه خطر الإصابة بالعمى، نتيجة إعتام عدسة العين (المياه البيضاء). وبالرغم من سهولة الإجراء الطبي المتمثل في جراحة بسيطة، لا تتجاوز 15 دقيقة، إلا أن الفجوة بين المرض والعلاج لا تزال تتسع، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ إنساني وطبي جسيم.

أرقام مفزعة وفجوات علاجية صادمة

بناءً على دراسة حديثة نُشرت في مجلة “لانست” للصحة العالمية، يتضح أن ما يقرب من نصف المصابين بالعمى الناتج عن إعتام عدسة العين يفتقرون تمامًا للوصول إلى الجراحة. وفي السياق ذاته، يعاني أكثر من 94 مليون شخص عالميًا من هذا المرض الذي يطمس الرؤية تدريجيًا.

وعلاوة على ذلك، أظهرت البيانات أن المنطقة الأفريقية هي الأكثر تضررًا، إذ يظل 3 من كل 4 مصابين بلا علاج. ومن ناحية أخرى، تبرز “الفجوة الجندرية” كعائق إضافي، حيث تواجه النساء صعوبات أكبر في الوصول إلى الرعاية الصحية مقارنة بالرجال في مختلف الأقاليم، وهو ما يعكس خللاً هيكليًا في توزيع الخدمات الطبية وتكلفتها المرتفعة.

عوامل الخطر واستراتيجيات المواجهة

بالإضافة إلى تقدم السن كعامل رئيسي. تساهم سلوكيات وعوامل بيئية في تسريع الإصابة. مثل التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية. والتدخين. ومرض السكري. ومن هذا المنطلق، أكدت “ديفورا كيستل” من منظمة الصحة العالمية أن استعادة البصر ليست مجرد إجراء طبي، بل هي “استعادة للكرامة والاستقلالية”.

ونتيجة لذلك، تحث المنظمة الدول على دمج فحوصات العين ضمن الرعاية الصحية الأولية. وتوسيع نطاق الكوادر الطبية. خاصة في المناطق الريفية والمهمشة. وختامًا، يبقى الهدف العالمي المنشود هو زيادة تغطية العمليات الجراحية. بنسبة 30% بحلول عام 2030. لضمان ألا يظل البصر رفاهية يمتلكها البعض. ويفقدها الآخرون بسبب ضعف الإمكانيات.

المقالة السابقة
نحو تعليم وعمل شاملين.. حلقة نقاشية بالقاهرة ترسم خريطة دمج الأشخاص ذوي الإعاقة
المقالة التالية
الكويت تعتمد قاعدة بيانات لتقييم جاهزية المرافق لذوي الإعاقة