جمعية بريطانية تمنح جائزة العام لطفلة تدعم شقيقها المصاب بالتوحد

جمعية بريطانية تمنح جائزة العام لطفلة تدعم شقيقها المصاب بالتوحد

المحرر: سماح ممدوح حسن-بريطانيا
المصاب بالتوحد

حصلت الطفلة إيفي، البالغة من العمر 12 عامًا. على جائزة من جمعية وطنية بريطانية متخصصة في الإعاقة. وذلك تقديرًا لدورها الكبير في دعم شقيقها الأصغر فيني، البالغ من العمر 10 سنوات، والمصاب بالتوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

بينما يقضي معظم الأطفال في عمرها أوقاتهم بين الهواتف الذكية واللعب مع الأصدقاء. اختارت إيفي أن تكون محور حياة شقيقها، ومن هنا تبدأ قصة ملهمة عن التضحية والحب. والمسؤولية التي تفوق عمرها.

إيفي تحصل على الجائزة بسبب دعم أخيها المصاب بالتوحد

على مدار السنوات. لاحظت إيفي أن شقيقها يشعر بالارتباك بسهولة في المواقف الاجتماعية أو الأماكن المزدحمة. فتبادر دائمًا بتقديم الدعم لشقيقها المصاب بالتوحد وفرط الحركة، دون انتظار توجيه من أحد. علاوة على ذلك، اعتادت تجهيز سماعات الأذن وألعاب التسلية لشقيقها. وتقديم اقتراحات بديلة حين يبدأ بالشعور بالتوتر.

منذ صغره، شكلت إيفي حلقة الوصل بين فيني وبقية أفراد العائلة. إذ كانت تترجم ما يحاول قوله، سواء للأجداد أو والده. لتسهيل التواصل وفهم احتياجاته اليومية. مثل أن يطلب عصير.

ومع مرور الوقت، أصبح دورها أكبر، حيث تشجعه على تجربة أشياء جديدة ومواجهة مخاوفه. بدءًا من الرحلات العائلية إلى التسوق في المراكز المزدحمة. ما ساعده على تنمية شعوره بالاستقلالية والثقة بالنفس.

بالإضافة إلى ذلك، أثبتت إيفي قدرتها على مشاركة شغف شقيقها. سواء كان متعلقًا بألعاب الفيديو أو اهتمامات غريبة لم تعرفها من قبل. لتصبح شريكته في التجربة وصديقته الوفية.

ومع كل ذلك، تضحي إيفي أحيانًا برحلاتها وأنشطتها الخاصة لتلبية احتياجات شقيقها. مما أظهر نضجًا مبكرًا ومسؤولية تفوق عمرها.

الدعم الحقيقي لايقاس بالعمر

لا تتوقف إيفي عند هذا الحد، بل تساهم أيضًا في تدريب «جوس» كلب العائلة الذي يتعلم أن يصبح كلب مساعدة لفيني. فهي تواصل التدريب بين الجلسات الرسمية، وتستمتع برؤية شقيقها ينجح ويكتسب المزيد من الثقة.

وبفضل هذا الدعم، كبر فيني ليصبح أكثر استقلالية وشجاعة، بينما ازدهرت العلاقة بينهما لتصبح نموذجًا حيًا على الأخوة الحقيقية والتضامن.

تقدير جمعية Sense الوطنية للشباب الذين يدعمون أشقائهم ذوي الاحتياجات الخاصة. جاء ليعكس حقيقة إيفي وإصرارها، ولتكريم كل الجهود التي تقدمها بلا كلل.

إن قصة إيفي لا تروي فقط رحلة فتاة صغيرة، بل تعكس قوة الحب العائلي. والإبداع في تقديم الدعم. والشجاعة في مواجهة التحديات اليومية. كما تذكرنا بأن الدعم الحقيقي لا يقاس بالعمر بل بالإخلاص والمثابرة، والقدرة على وضع الآخرين أولًا. لدرجة أن يصبح النجاح المشترك مصدر إلهام للجميع.

المقالة السابقة
الأردن يمنح أولوية لذوي الإعاقة في نظام النقاط الجديد لدعم الطلبة