المغلف الأصفر.. وعد أمريكي بالاحترام والأمان لذوي الإعاقة على طرقات كونيتيكت

المغلف الأصفر.. وعد أمريكي بالاحترام والأمان لذوي الإعاقة على طرقات كونيتيكت

المحرر: عبد الصبور بدر - أمريكا

أطلقت ولاية كونيتيكت الأمريكية مبادرة إنسانية وتنظيمية متطورة تُعرف بـ «برنامج المغلف الأصفر». وذلك بهدف خلق جسر من التفاهم والثقة بين الأفراد من ذوي الإعاقة وبين رجال الشرطة وفرق الطوارئ.  بما يضمن أن تكون اللقاءات الميدانية، سواء في الحوادث أو التوقيفات المرورية، آمنة ومحترمة وخالية من التوتر غير المبرر.

ويأتي هذا التوسع في برامج السلامة، كما ذكر تقرير لموقع سي تي إنسايدر «CT Insider»،. كاستجابة مباشرة للحاجة الماسة لتوفير وسيلة تواصل فورية وفعالة. حيث أن البرنامج لا يقدم مجرد مظروف ورقي. بل يقدم وعداً رسمياً من الولاية بأن يتم التعامل مع كل فرد وفقاً لاحتياجاته الخاصة. إضافة إلى مراعاة الصعوبات الإدراكية أو الجسدية التي قد تعيق التواصل اللفظي السريع في مواقف الضغط العالي.

الفئات المستهدفة.. من هم أبرز المستفيدين من المغلف الأصفر؟

صُمم المغلف الأصفر ليكون شاملاً لمجموعة واسعة من الحالات التي تتطلب استجابة خاصة. وبحسب بيانات جامعة كورنيل، فإن نحو 12.5\% من سكان الولاية يعانون من نوع من الإعاقة. مما يجعل هذا البرنامج حيوياً لقطاع كبير من المجتمع. وتشمل أبرز الفئات المستهدفة:
– المصابون باضطراب طيف التوحد: الذين قد يجدون صعوبة في التواصل البصري أو اللفظي تحت الضغط.
– ذوو الإعاقات الإدراكية والذهنية: مثل المصابين بإصابات الدماغ الرضية أو الاضطرابات النمائية.
ـ المصابون بالإعاقات الجسدية الحركية: مثل الشلل الدماغي أو إصابات الحبل الشوكي التي قد تؤثر على الحركة أو القدرة على التحدث بوضوح.
ـ كبار السن: الذين قد يعانون من أمراض مرتبطة بالذاكرة أو صعوبات في الاستجابة السريعة.

آلية العمل.. كيف ينقذ المغلف الأصفر الموقف؟

تعتمد فكرة البرنامج على البساطة والوضوح. حيث يوضع المغلف الأصفر في مكان بارز داخل السيارة (أو يُحمل في الحقيبة الشخصية). كما يحتوي المغلف من الداخل على الوثائق القانونية الأساسية. بينما يضم الجزء الخارجي نصائح وإرشادات مكتوبة لضباط الشرطة حول أفضل الطرق للتواصل مع صاحب المغلف. هذا الوضوح يمنع رجال الأمن من تفسير «عدم الاستجابة» أو «الارتباك» بشكل خاطئ. مما يقلل من احتمالية تصعيد الموقف بشكل غير ضروري.

علاوة على ذلك، توفر الولاية أدوات إضافية مثل ملصقات النوافذ وأساور السيليكون. وذلك لتكون بمثابة تنبيه مبكر للمسعفين قبل البدء في أي حوار. كما أن هذا التوجه الإنساني”ط في التعامل مع القانون لا يساهم فقط في إنقاذ الأرواح. بل يعيد بناء الثقة بين المجتمع وأجهزة الدولة. وكذلك يجعل من ولاية كونيتيكت نموذجاً يُحتذى به في رعاية مواطنيها الأكثر احتياجاً للدعم.

وأكد الخبراء أن هذا النظام يقلل من الصدمات النفسية والstigmas (الوصمة) المرتبطة بالإعاقة. مما يجعل التفاعل القانوني تجربة إنسانية ناجحة.

وفي الختام، يظهر جلياً أن كونيتيكت تضع معياراً جديداً للسلامة العامة. حيث يتكامل القانون مع الرحمة لضمان حياة كريمة وآمنة للجميع.

المقالة السابقة
الأمم المتحدة:ذوو الإعاقة في جنوب السودان محاصرون بين الموت والنزوح
المقالة التالية
«القومي لذوي الإعاقة» في مصر يدرب المسعفين على لغة الإشارة