جامعة أمريكية تطلق تدريبًا رقميا للمكفوفين وضعاف البصر على الحركة داخل المدن

جامعة أمريكية تطلق تدريبًا رقميا للمكفوفين وضعاف البصر على الحركة داخل المدن

المحرر: عبد الصبور بدر - أمريكا

تعمل جامعة نيويورك في الولايات المتحدة على تطوير مشروع تقني جديد. وذلك يهدف  مساعدة المكفوفين وضعاف البصر على تعلم مهارات الحركة والتنقل داخل المدن المزدحمة، حيث يعتمد المشروع على تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز. كما يستهدف تقليل المخاطر التي يتعرض لها المتدربون أثناء التدريب التقليدي في الشوارع الحقيقية. خاصة في التقاطعات المزدحمة والمناطق شديدة الضوضاء.

حسب تقرير لموقع جامعة نيويورك تاندون. فإن المشروع يقوده د. ماوريتسيو بورفيري من مختبر الأنظمة الديناميكية. ويأتي في إطار أبحاث مركز العلوم والتقدم الحضري. كما يعتمد على إنشاء بيئة رقمية تحاكي شوارع مدينة نيويورك بما يسمح للمكفوفين وضعاف البصر بالتدريب في مساحة آمنة ومغلقة. وذلك دون التعرض لاحتمالات السقوط أو الاصطدام بالأشخاص والسيارات.

محاكاة رقمية تقلل المخاطر اليومية

يوضح القائمون على المشروع أن التدريب التقليدي على التوجيه والتنقل ضروري. لكنه يحمل مخاطر حقيقية،  حيث يواجه المكفوفون وضعاف البصر مواقف مفاجئة في الشوارع مثل المركبات السريعة والعوائق غير المتوقعة. لذلك جاءت فكرة المحاكاة الرقمية كحل عملي يسبق التدريب الواقعي.

يعتمد المشروع على منصة تفاعلية متعددة اللاعبين. تتيح وجود مدرب ومتدرب داخل نفس البيئة الافتراضية، ويقوم النظام بمحاكاة ضعف البصر بدرجات مختلفة. ما يساعد المدرب على فهم تجربة المتدرب بشكل أفضل. وكذلك يساعد المتدرب على اكتساب المهارات بثقة أكبر، ويجري التدريب على مهارات أساسية. مثل استخدام العصا البيضاء. السير في خط مستقيم. إضافة إلى عبور التقاطعات بأمان وهي مهارات يحتاجها المكفوفين وضعاف البصر يوميا.

أبعاد صحية وبحثية أوسع

تشير جامعة نيويورك إلى أن هذا المشروع يأتي في وقت يتوقع فيه الخبراء ارتفاع أعداد المصابين بالإعاقات البصرية عالميا. خاصة مع تقدم السكان في العمر، فوفقا لمنظمة الصحة العالمية يعاني مئات الملايين حول العالم من ضعف البصر أو فقدانه. ما يجعل تطوير أدوات تدريب آمنة ضرورة ملحة.

يركز المشروع أيضا على الجانب البحثي، حيث يجري الطلاب تجارب علمية مع متطوعين. ويتم تحليل النتائج باستخدام أدوات إحصائية لقياس فعالية التدريب الرقمي. كما يهدف الباحثون في النهاية إلى إثبات أن تقنيات الواقع الافتراضي يمكن أن تصبح جزءا أساسيا من برامج تأهيل المكفوفين وضعاف البصر. بما يحسن جودة حياتهم ويعزز استقلاليتهم داخل المجتمع.

وتواجه المدن الحديثة تحديات متزايدة أمام المكفوفين وضعاف البصر. وذلك  بسبب الازدحام والضوضاء وتعقيد البنية المرورية. ما يجعل التدريب التقليدي على التوجيه والتنقل  ضروريا لكنه ينطوي على مخاطر حقيقية. لذلك تتجه مؤسسات بحثية إلى حلول رقمية تحاكي الواقع وتوفر بيئة تدريب آمنة.

المقالة السابقة
مدير «العمل الدولية» من الرياض: الذكاء الاصطناعي جسر لتمكين ذوي الإعاقة
المقالة التالية
حقوق ذوي الإعاقة في ليبيا تتصدر تقارير حقوق الإنسان بعد عقدين من التأخير