تقرير كندي: الوصمة الاجتماعية أخطر عائق أمام اندماج ذوي الإعاقة

تقرير كندي: الوصمة الاجتماعية أخطر عائق أمام اندماج ذوي الإعاقة

المحرر: سماح ممدوح حسن-كندا
الوصمة المرتبطة بالإعاقة

سلط تقرير كندي الضوء على قضية الوصم المرتبطة بالإعاقة. مؤكدًا أن الصور النمطية الاجتماعية الخاطئة ما تزال تشكل أحد أخطر العوائق أمام اندماج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع.رغم التقدم التقني والتشريعي في العديد من الدول.

الوصمة المرتبطة بالإعاقة تشوّه صورة الفرد

وفي هذا السياق، وبحسب صحيفة ذا جاونتلت الكندية. أوضحت الكاتبة مايدة أزهار أن ذوي الاحتياجات الخاصة يواجهون أشكالًا متعددة من التمييز. تبدأ من النظرة الاجتماعية القاصرة، ولا تنتهي عند غياب الدعم الكافي. لا سيما داخل بعض المجتمعات المُعرَّضة للتمييز العرقي.

حيث تنتشر معتقدات مغلوطة تربط الإعاقة بالعقاب الإلهي أو النقص الإنساني. ومن ثم، شددت على أن هذه الأفكار لا تكتفي بتشويه صورة الفرد. بل تخلق بيئات طاردة تعيق حقه في العيش بكرامة. ومن ناحية أخرى، استند التقرير إلى بيانات صادرة عن لجنة حقوق الإنسان الكندية. التي أكدت أن ضعف الوصول يحرم ذوي الاحتياجات الخاصة من حقوقهم الأساسية. مثل الاستقلالية والسكن الآمن والدعم الحكومي.

وبالإضافة إلى ذلك، أشار التقرير إلى أن 11 في المئة من الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة يضطرون إلى مغادرة منازلهم بسبب ارتفاع الإيجارات. بينما يعاني السكان الأصليون من ظروف سكنية أكثر قسوة، تشمل العفن والآفات ومشكلات الصيانة الخطيرة.

وفي المقابل، انتقل التقرير إلى البعد الإنساني، حيث روت الكاتبة تجربتها الشخصية مع شقيقتها الصغرى. التي تعاني من تأخر نمائي شامل.

مؤكدة أن الواقع اليومي يكشف زيف الصور النمطية التي تصف ذوي الاحتياجات الخاصة بالضعف أو العجز. وفي هذا الإطار، شددت على أن التجربة الشخصية قادتها إلى العمل المجتمعي. من خلال تنظيم فعالية توعوية بالتعاون مع جمعية كالغاري للنساء المهاجرات. بهدف كسر الصمت وفتح نقاشات صريحة حول الإعاقة.

ألبرت أينشتاين وستيفن هوكينج وهيلين كيلر نماذج ملهمة

وعلاوة على ذلك، عرض التقرير الكندي نماذج ملهمة لشخصيات عالمية مثل ألبرت أينشتاين وستيفن هوكينج وهيلين كيلر. موضحًا أن هذه النماذج تثبت أن الإعاقة لا تلغي الإبداع ولا تحدّ من التأثير الإنساني.

وفي السياق ذاته، نقل التقرير شهادة الدكتورة أفيرة ناز. التي أكدت أن المجتمع غالبًا ما يرى «الوصم» بدل الإنسان. وهو ما يخلّف أثرًا نفسيًا عميقًا على الأسر.وفي الختام، خلص التقرير إلى أن الإعاقة ليست عبئًا ولا عقابًا، بل حالة إنسانية تتطلب الفهم والدعم.

كما أكد أن الصمت والصور النمطية يمثلان العائق الحقيقي، داعيًا إلى تعزيز الوعي المجتمعي، وتوسيع التعليم الشامل. وبناء سياسات قائمة على الاحترام والكرامة الإنسانية.

المقالة السابقة
المتعافون من الجذام.. يشفى المرض وتبقى الوصمة
المقالة التالية
فيلم Glass.. عندما يكون «العظم الزجاجي» أخطر من الرصاص