أنهى عدد من الأفراد المقيمين في البحرين. تدريبهم على طريقة برايل. مع «جمعية أصدقاء الكفيف»، وسيتم تكريمهم خلال حفل يقام في مقر الجمعية بمدينة عيسى. وذلك تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي لطريقة برايل. في الرابع من يناير. وهذا الحدث يعكس الاهتمام المتزايد بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وتعزيز دمجهم في المجتمع. كما أن اليوم العالمي لطريقة برايل يعتبر تذكيرًا مستمرًا بقضايا المكفوفين وأهمية توفير أدوات تواصل فعّالة لهم.
اليوم العالمي لـ طريقة برايل تذكير بقضايا المكفوفين
وشملت قائمة المتدربين مشاركين من ذوي الإعاقة البصرية، إلى جانب معلمين مبصرين. وهي خطوة تعكس توجه الجمعية نحو تعزيز الشمولية وبناء مجتمع متكامل. وعلاوة على ذلك، من المقرر أن يتسلم المتدربون شهاداتهم في العاشر من يناير الجاري. مما يؤكد حرص الجمعية على الاحتفاء بمراحل الإنجاز التعليمي للمكفوفين وتشجيعهم على الاستمرار في التعلم.
وتعد طريقة برايل تمثيلًا حسّيًا للرموز الأبجدية والرقمية. باستخدام ست نقاط. كما تشمل رموزًا موسيقية وعلمية ورياضية. وقد سميت باسم مبتكرها لويس برايل. ومن هذا المنطلق، يأتي الاحتفاء بيومها العالمي بهدف رفع الوعي بأهميتها كوسيلة تواصل أساسية للمكفوفين وضعاف البصر. وهو ما يوضح الدور الحيوي لهذه اللغة في حياتهم اليومية.

وأوضح علي هاجي، المدير العام لـ«جمعية أصدقاء الكفيف»، أن الجمعية تنظم سنويًا على الأقل دورة تدريبية على طريقة برايل تمتد لشهرين. مع إمكانية زيادة عدد الدورات. تبعًا لعدد الطلبات. وأضاف أن برنامج هذا العام شهد مشاركة نحو 17 متدربًا من فئات عمرية تراوحت بين 10 و40 عامًا. وبالتالي، فإن هذا التدريب يمثل جزءًا من سلسلة فعاليات تنظم على مدار العام لتعزيز التعليم والشمولية.
كما أبرز هاجي، الذي تطوع في الجمعية لأكثر من 44 عامًا. التنوع الواضح في أنشطة الجمعية. حيث تشمل فعاليات رياضية ومحاضرات توعوية، إضافة إلى برامج تدريبية موجهة للقطاعين الحكومي والخاص. حول كيفية تهيئة بيئات عمل دامجة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية. وعلاوة على ذلك، أشار إلى أنه تم تنفيذ ورش تدريبية في مدارس ومستشفيات. فضلًا عن التعاون مع شرطة البحرين وطيران الخليج. مما يعكس اتساع دائرة تأثير الجمعية في المجتمع.
هاجي رائد طريقة برايل في البحرين
وانتقل هاجي للحديث عن مسيرته المهنية. موضحًا أنه بدأ التدريس عام 1980 في مدرسة النور للمكفوفين. المعروفة حاليًا بـ«المعهد السعودي البحريني للمكفوفين». وهناك قام بتطوير كتب رياضيات بطريقة برايل. الأمر الذي دفعه لاحقًا للانضمام إلى الفريق المؤسس للجمعية. ومن ثم، تضم الجمعية اليوم نحو 280 عضوًا. ما يعكس التزامه الطويل بخدمة مجتمع المكفوفين في البحرين.
وفي سياق متصل. أشار هاجي إلى أن من أبرز المبادرات التي قادها إدخال الرياضات الخاصة بالمكفوفين إلى البحرين. مثل كرة الهدف ورياضة «الشوداون». لافتًا إلى أنه مؤسس رياضات المكفوفين في «الاتحاد البحريني لذوي الإعاقة». وأكد استمرار الجمعية في تدريب اللاعبين وتنظيم البرامج والأنشطة المختلفة لأعضائها. وبذلك، يسهم ذلك في تعزيز قدراتهم الرياضية والاجتماعية.
كما أعلن عن تنظيم فعالية رياضية تمتد أسبوعًا كاملًا في مقر الجمعية اعتبارًا من 17 يناير. حيث ستتضمن مجموعة من الألعاب الداخلية مثل الشطرنج والدومينو. إلى جانب كرة الهدف والشوداون. وتجدر الإشارة إلى أن المشاركة متاحة لجميع الأفراد من ذوي الإعاقة البصرية. ويأتي ذلك في إطار جهود الجمعية لتوفير بيئة شاملة وآمنة لجميع أعضائها.
رد الجميل في اليوم العالمي لطريقة برايل
من جانبه. دعا رئيس العلاقات العامة والإعلام في الجمعية. عبدالعزيز العامري. إلى المشاركة الواسعة في الفعالية المرتقبة. مشيدًا ببرامج الجمعية التي أسهمت في تعزيز اعتماده على نفسه. وذكر أنه تولى مسؤولية الإعلام في الجمعية منذ عامين. رغم ارتباطه بها منذ طفولته حين التحق بروضتها المخصصة للأطفال المكفوفين. حيث تعلم القراءة والكتابة ومهارات الحركة والاستقلالية. وهذا ما يعكس أثر الجمعية الإيجابي على حياته منذ الصغر.
وأوضح العامري، الحاصل على درجة البكالوريوس في التاريخ وعلم الاجتماع، أن الجمعية تعمل حاليًا على إعداد محتوى إعلامي يسلط الضوء على أبرز الشخصيات من ذوي الإعاقة البصرية في البحرين. مؤكدًا رغبته في رد الجميل للجمعية التي ارتبطت بذكرياته منذ الصغر. كما شدد على أهمية استمرار الجهود التوعوية والتعليمية. لتعزيز الشمولية والمساواة في الفرص.


.png)


















































