احتفلت مدينة لا لاجونا الإسبانية باليوم العالمي لذوي الإعاقة من خلال فعالية مجتمعية واسعة. أكدت خلالها السلطات المحلية والمؤسسات التعليمية ومنظمات المجتمع المدني أن التنوع يشكّل قيمة إنسانية أصيلة. وأن الدمج حق أساسي لا يقبل المساومة. وجاءت هذه الفعالية في سياق جهود متواصلة داخل إسبانيا لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وترسيخ مبدأ المشاركة الكاملة في الحياة العامة.
رسالة الاحتفال باليوم العالمي لذوي الإعاقة
وبحسب موقعtenerifeweekly فقد شهدت ساحة بلازا ديل كريستو في مدينة لا لاجونا تجمعًا لافتًا لما يقارب 500 مشارك. قدموا من مدارس ومؤسسات تعليمية وجمعيات متخصصة ومجموعات شبابية تعمل في مجال الإعاقة داخل البلدية.
وعلى الرغم من أن التحذيرات الجوية حالت دون إقامة الحدث في موعده الأصلي خلال شهر ديسمبر. فإن الإصرار على تنظيمه لاحقًا عكس أهمية الرسالة التي يحملها، وأكد التزام المدينة بمواصلة هذا المسار الحقوقي.
وفي مستهل البرنامج، شددت مستشارة الرعاية الاجتماعية في مجلس بلدية لا لاجونا، ماريا كروز. على أن الاحتفال لا يقتصر على طابع رمزي، بل يمثل محطة للتأكيد على أن التنوع يثري المجتمع الإسباني ويمنحه قوة إضافية.
وأوضحت أن كل فرد، بقدراته ومواهبه، يسهم في بناء المجتمع. مشيرة إلى أن دائرة الرعاية الاجتماعية تعمل باستمرار على ضمان تكافؤ الفرص. وتعزيز الوصول الشامل، ودعم المشاركة الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مجالات الحياة.
وأضافت، في هذا السياق، أن الدمج ليس مبادرة عابرة، بل حق أصيل تكفله القوانين والقيم الإنسانية.
ومن ناحية أخرى، حملت كلمات الطلبة المشاركين بعدًا إنسانيًا مؤثرًا. حيث عبّر طالب من ذوي الإعاقة في مدرسة CEIP Echeyde عن طموحات واضحة. مؤكدًا أن الأشخاص ذوي الإعاقة يمتلكون قدرات وأحلامًا ويستحقون حياة كاملة وفرصًا حقيقية للنمو والتطور.
وفي السياق ذاته، دعا إلى التعامل معهم باحترام ونضج. بعيدًا عن أي نظرة دونية أو تقليل من شأنهم، مطالبًا بإتاحة فرص فعلية للتعليم والعمل واتخاذ القرار.
تحقيق المساواة مسؤولية جماعية
كما شارك طالب من مدرسة IES Cabrera Pinto برسالة موجّهة إلى المجتمع، أكد فيها أن تحقيق المساواة مسؤولية جماعية. وأن كل فرد قادر على الإسهام في بناء عالم أكثر عدلًا وكرامة للأشخاص ذوي الإعاقة داخل إسبانيا وخارجها.
وإلى جانب الكلمات، قدّمت الفعالية سلسلة أنشطة دامجة، شملت ورش عمل تفاعلية، وتجارب حسّية. ومساحات لعب مهيأة، إضافة إلى منطقة تعريفية بالهيئات الاجتماعية المشاركة. مثل ONCE وAdacea Tenerife وParkinson Tenerif
وفي الختام، عززت العروض المشتركة روح التعاون، وأبرزت مواهب الأشخاص ذوي الإعاقة. مؤكدة أن الدمج الحقيقي يبدأ من الاعتراف بالتنوع بوصفه مصدر قوة للمجتمع بأكمله.


.png)

















































