أكدت الدكتورة سهير مكي مدير وحدة تكافؤ الفرص بمحافظة أسوان في مصر انطلاق المرحلة الثانية من برنامج تدريب لغة الإشارة. وذلك في خطوة عملية جديدة تعكس توجه الدولة المصرية نحو ترسيخ مبادئ الدمج المجتمعي.
وأوضحت أن البرنامج يأتي ضمن رؤية مؤسسية واضحة تستهدف تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص. كما يركز على تحسين جودة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية. وذلك عبر بناء قدرات العاملين في الجهات الخدمية المختلفة.
وانطلقت فعاليات برنامج تدريب لغة الإشارة يوم الأحد بمكتبة مصر العامة بأسوان. وتستمر على مدار ثلاثة أيام متتالية. وذلك تحت رعاية اللواء الدكتور إسماعيل كمال محافظ أسوان. ويأتي هذا الدعم ليؤكد اهتمام المحافظة بتفعيل سياسات الشمول المجتمعي. وربطها بالتنمية المستدامة. وبما يتسق مع التوجهات الوطنية الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
تدريب متخصص لرفع كفاءة العاملين
وفي هذا السياق. تولت تدريب المشاركين مرسا توفيق سيدهم مترجمة لغة الإشارة المعتمدة. حيث قدمت محتوى تدريبيًا تطبيقيًا يستهدف تطوير مهارات التواصل المباشر. وركز البرنامج على تزويد المتدربين بالأساسيات اللغوية والسلوكية اللازمة للتعامل المهني مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية. وبما يضمن تقديم الخدمة بكفاءة واحترام.
وشمل برنامج تدريب لغة الإشارة عددًا من الجهات الخدمية الحيوية. من بينها هيئة الرعاية الصحية. ومديرية العمل. والطب البيطري. وذلك بهدف توحيد آليات التواصل داخل المؤسسات الحكومية. إضافة إلى تحسين تجربة متلقي الخدمة. خاصة من الفئات الأولى بالرعاية. وبما يسهم في إزالة الحواجز النفسية واللغوية.
وأكدت وحدة تكافؤ الفرص أن البرنامج لا يقتصر على مرحلة واحدة. بل يستمر حتى استكمال تدريب جميع الفئات المستهدفة من القطاع الإداري الحكومي. إلى جانب الجهات المعنية بالتعامل اليومي مع المواطنين. وذلك لضمان استدامة الأثر. وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
رؤية شاملة نحو مجتمع أكثر شمولًا
وفي إطار أوسع. أوضحت الدكتورة سهير مكي أن برنامج تدريب لغة الإشارة يمثل أحد محاور خطة عمل وحدة تكافؤ الفرص بمحافظة أسوان. حيث ترتكز الخطة على بناء قدرات العاملين. وكذلك نشر ثقافة الشمولية داخل المؤسسات الحكومية. وتعزيز الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأضافت أن هذه الجهود تتكامل مع استراتيجيات الدولة المصرية الرامية إلى خلق مجتمع أكثر عدالة وشمولًا. وكذلك مجتمع لا يترك أحدًا خلفه. ويضمن سهولة الوصول إلى الخدمات دون تمييز. كما شددت على أن الاستثمار في العنصر البشري يظل الركيزة الأساسية لتحقيق تكافؤ الفرص.
واختتمت بالتأكيد على أن برنامج تدريب لغة الإشارة يعكس التزامًا حقيقيًا بتحويل المبادئ إلى ممارسات فعلية. وكذلك يعزز من دور المؤسسات الحكومية في دعم الدمج المجتمعي. إضافة إلى تأسيس بيئة خدمية أكثر وعيًا وتفاعلًا مع احتياجات جميع المواطنين.


.png)

















































