مبادرة أمريكية.. «بيج جريت ليكس» تركز على الحياة والعمل الهادف لذوي الإعاقة

مبادرة أمريكية.. «بيج جريت ليكس» تركز على الحياة والعمل الهادف لذوي الإعاقة

المحرر: عبد الصبور بدر - أمريكا
بيت الضيافة

تتجه الأنظار في الولايات المتحدة إلى تجربة مجتمعية جديدة تسعى لتغيير واقع البالغين ذوي الإعاقة. في هذا السياق، تعمل مبادرة «بيج جريت ليكس» إلى توفير الكرامة والهدف والانتماء داخل مجتمع داعم.
كما تركز المبادرة على الحياة اليومية ذات المعنى، وليس مجرد تقديم خدمات تقليدية.

وفي الوقت نفسه، تخاطب التجربة احتياجات حقيقية تعاني منها أسر كثيرة بعد انتهاء البرامج المدرسية. وبذلك، يبرز نموذج مختلف يعيد تعريف الدعم المجتمعي للبالغين ذوي الإعاقة في شمال شرق إلينوي.

تأتي هذه التجربة في ظل فجوة واضحة في منظومة الدعم بعد سن الثانية والعشرين. إذ تفقد عائلات عديدة الخدمات المنتظمة فور انتهاء المرحلة التعليمية. ومن هنا، يظهر دور بيج جريت ليكس كاستجابة عملية لهذا التحدي. كما تسعى المبادرة إلى تقديم بديل مستدام يحترم قدرات الأفراد ويعزز مشاركتهم.
لذلك، يتحول المفهوم من رعاية إلى شراكة مجتمعية حقيقية.

جذور الفكرة وبدايات التأسيس

حسب تقرير لموقع BiG Great Lakes الرسمي، أسست أنيت سفينغروس هذه المنظمة غير الربحية بدافع شخصي مباشر. فقد بحثت عن خيارات ذات معنى لأطفالها بعد تجاوزهم سن 22 عامًا. وخلال هذه الرحلة، لاحظت غياب الدعم المفاجئ الذي تواجهه عائلات كثيرة.
ومن ثم، قررت تحويل التجربة الشخصية إلى مشروع يخدم المجتمع الأوسع. وهكذا، وُلدت المبادرة كاستجابة واقعية لاحتياج متكرر.

وانطلقت المنظمة بفكرة بسيطة وواضحة تخاطب الإنسان قبل الإعاقة. كما ركزت منذ البداية على بناء مجتمع يشعر فيه الأفراد بالتقدير. وفي هذا الإطار، اعتمدت رؤية طويلة المدى تتجاوز الحلول المؤقتة. لذلك، لم تكتفِ بتقديم أنشطة، بل سعت إلى تأسيس نمط حياة متكامل. ومن هنا، تكرّس حضور بيج جريت ليكس كنموذج مختلف في الدعم المجتمعي.

الانتماء داخل بيئة دينية داعمة ومتوازنة

استلهمت المبادرة  نموذجها من مجتمعات مشابهة في ولاية تكساس. إذ تعتمد تلك التجارب على الدمج بين العمل الهادف والحياة اليومية. كما تركز على الانتماء داخل بيئة دينية داعمة ومتوازنة.

وفي نوفمبر 2021، أصبحت بيج جريت ليكس أول فرع للمنظمة خارج الولاية. وبذلك، انتقل النموذج من نطاق محلي إلى مساحة أوسع في الولايات المتحدة. ويركز هذا النموذج على إشراك البالغين ذوي الإعاقة في أنشطة منتجة. كما يمنحهم أدوارًا حقيقية داخل المجتمع بدل العزل أو التهميش. وفي الوقت نفسه، يعزز الشعور بالمسؤولية والقدرة على العطاء.

ومن خلال هذا النهج، تؤكد المبادرة أن التمكين يبدأ بالثقة. لذلك، تتحول التجربة إلى مساحة للنمو الإنساني المشترك.

رؤية أوسع لإعادة التفكير في دعم البالغين ذوي الإعاقة

تسعى المبادرة إلى سد فجوة حرجة في خدمات ما بعد التعليم. إذ توفر مجتمعًا يشعر فيه الأفراد بالأمان والانتماء. كما تركز على تمكين المشاركين من الازدهار وفق قدراتهم. وفي هذا السياق، يتحول الدعم إلى تجربة يومية ملموسة. ومن ثم، تعيد المبادرة تعريف معنى الاستقلال والاندماج.

ولا تقتصر الرسالة  على تقديم نموذج محلي فقط. بل تحمل رؤية أوسع لإعادة التفكير في دعم البالغين ذوي الإعاقة. كما تقدم مثالًا عمليًا يمكن تكراره في مناطق أخرى. ومع استمرار العمل، تبرز التجربة كقصة إنسانية ملهمة.

المقالة السابقة
بعثة الأمم المتحدة تعلن آليات دمج ذوي الإعاقة في الحوار الليبي
المقالة التالية
ميزانية نيويورك تشعل خلافًا مع ذوي الاحتياجات الخاصة في الولايات المتحدة