شهدت الولايات المتحدة تطورا لافتا في الجدل الدائر حول سياسات ديزني المتعلقة بخدمات الوصول داخل متنزهاتها. فقد تراجعت الشركة عن طلبها استبعاد مقترح يطالب بمراجعة أهلية برنامج تسهيلات ذوي الإعاقة. هذه الخطوة لا تعني بالضرورة حدوث تغيير فوري. لكنها تفتح الباب أمام تصويت المساهمين وتضع القضية في دائرة الضوء العام.
وبحسب تقرير لموقع Mickey Visit الأمريكي المتخصص في أخبار ديزني. فإن سحب الطلب يعني التزام الشركة بالإفصاح العلني عن المقترح ضمن وثائق المساهمين. وهو ما يسمح بنقاش أوسع ويمنح القضية بعدا مؤسسيا يتجاوز النقاشات الداخلية المغلقة.
نقل القضية من الغرف المغلقة إلى الرأي العام
يمثل هذا التحول نقلة مهمة في طريقة التعامل مع ملف الوصول. فإدراج المقترح في السجلات الرسمية يتيح للمساهمين الاطلاع عليه والتصويت بشأنه بشكل مباشر. هذه الآلية تعني أن القرار لم يعد بيد الإدارة وحدها. بل أصبح خاضعا لرأي المالكين الفعليين للأسهم.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تعكس تأثيرا متراكما لحملات المناصرة المنظمة. فقد نجحت مجموعات ضغط في إبقاء القضية حاضرة إعلاميا. كما ساهمت في ربطها بمبادئ الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية. وهو ما يجعل تجاهلها أكثر صعوبة في هذه المرحلة.
وتبرز في هذا السياق مجموعة DAS Defenders التي لعبت دورا واضحا في التواصل مع وسائل الإعلام. واستمرت في شرح آثار التغييرات السابقة على الزوار. هذا الحراك أسهم في تكوين سجل موثق يمكن الرجوع إليه مستقبلا. خاصة أن مقترحات المساهمين تبقى محفوظة حتى في حال عدم تمريرها.
تصويت مرتقب وحسابات متباينة داخل ديزني
من جهة أخرى، لا يستبعد محللون أن تكون ديزني واثقة من نتائج أي تقييم رسمي قد يتم لاحقا. وقد ترى في السماح بالتصويت وسيلة لإغلاق الملف بشكل منظم. حتى لو انتهى الأمر بعدم إقرار التوصية. ومع ذلك يبقى التصويت خطوة حاسمة لا يمكن التقليل من أهميتها.
ومن المتوقع أن يدرج المقترح ضمن وثائق الوكالة لعام ألفين وستة وعشرين. على أن يناقش خلال الاجتماع السنوي للمساهمين. وتشير الممارسات المعتادة إلى أن الاجتماع سيعقد في الربع الأول من العام. أي بين بداية يناير ونهاية مارس.
القضية هنا لا تتعلق فقط بإجراء إداري، بل بسؤال أوسع حول التزام الشركات الكبرى بمبادئ الوصول العادل. ويؤكد مراقبون أن إبقاء تسهيلات ذوي الإعاقة ضمن جدول أعمال ديزني يمثل مكسبا معنويا مهما. حتى قبل صدور أي قرار نهائي.
كما أن وجود تصويت رسمي يمنح المدافعين عن تسهيلات ذوي الإعاقة أداة ضغط مشروعة. ويمكن الاستناد إلى نتائج التصويت في الحوارات المستقبلية. سواء مع الشركة أو مع الجهات التنظيمية. وهو ما يعزز فرص تحسين تسهيلات ذوي الإعاقة على المدى الطويل.
وتبقى الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه الأشهر المقبلة. خاصة مع اقتراب موعد الاجتماع السنوي. فملف تسهيلات ذوي الإعاقة لم يعد شأنا داخليا. بل قضية عامة تهم الزوار والمساهمين والرأي العام على حد سواء.


.png)


















































