أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل اليمنية وصندوق رعاية وتأهيل المعاقين 230 مشروعاً لرعاية ذوي الإعاقة بتكلفة 404 ملايين ريال.
تستفيد من هذه المشاريع 2247 حالة من ذوي الإعاقة عبر برامج تشمل التدخل المبكر، التعليم، التأهيل، العلاج الطبيعي، وخدمات السكن في المركز الرئيسي وفروع الجمعية.
وأشار نائب المدير التنفيذي للصندوق عثمان الصلوي إلى ارتفاع عدد ذوي الإعاقة إلى 4.5 مليون شخص نتيجة العدوان على اليمن.
وشملت المشاريع توفير أجهزة تعويضية ومستلزمات طبية، ودعم النفقات التشغيلية للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة بأمانة العاصمة وعدد من المحافظات حسب موقع «الثورة».
وأكدت رئيسة جمعية التحدي سبأ جميل أن الجمعية تقدم خدمات مباشرة وغير مباشرة لدمج ذوي الإعاقة في المجتمع وتمكينهم من المشاركة في التنمية.
واختتمت الفعالية بجولة تفقدية لأقسام الجمعية حيث استمع المسؤولون لشرح من المربيات والأخصائيات حول الوسائل التعليمية واستجابة الأطفال للبرامج التأهيلية.
ذوي الإعاقة والصراعات في اليمن
تُمثِّل قضية ذوي الإعاقة في اليمن واحدة من أكثر القضايا الإنسانية تعقيداً وإلحاحاً، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد منذ سنوات. فقد أدى استمرار الصراع والعقوبات الاقتصادية إلى تدهور النظام الصحي والخدمي، مما زاد من معاناة هذه الفئة وأسرها.
وتشير التقديرات إلى أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في اليمن قد تجاوز 4.5 مليون شخص، وهو رقم مُرتفع بشكل لافت ويعكس الآثار المباشرة وغير المباشرة للنزاع المسلح، بما في ذلك الإصابات المباشرة من القصف والتفجيرات، وسوء التغذية، وانهيار الخدمات الصحية الأساسية مثل رعاية الحوامل والمواليد، وتلقيح الأطفال.
تكاليف الرعاية وانخفاض الدخل
ولا تقتصر المعاناة على الجانب الصحي فقط، بل تمتد إلى نواحٍ اقتصادية واجتماعية عميقة. فغالباً ما يعاني ذوو الإعاقة من صعوبات كبيرة في الحصول على التعليم والرعاية الصحية المتخصصة، ناهيك عن الوصم الاجتماعي ونقص الفرص المهنية التي تمنعهم من الاندماج الكامل في المجتمع. كما أن الكثير من الأسر التي تعول أفراداً من ذوي الإعاقة تواجه تحديات اقتصادية إضافية بسبب تكاليف الرعاية المستمرة وانخفاض الدخل، مما يدفع بهم في كثير من الأحيان إلى دائرة الفقر المدقع.
وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها بعض الجمعيات المحلية ومنظمات المجتمع المدني بالشراكة مع جهود دولية محدودة، فإن التحديات لا تزال هائلة. فالحاجة إلى خدمات إعادة التأهيل، والأطراف الاصطناعية، والعلاج الطبيعي والنفسي، تفوق بكثير الإمكانيات المتاحة. كما أن البنية التحتية في معظم المناطق اليمنية غير مجهزة لتلبية احتياجات الحركة والتنقل لذوي الإعاقة، مما يعزز عزلة هذه الفئة ويحد من قدرتهم على المشاركة في الحياة العامة.
ويبقى التمكين الاقتصادي والتعليمي لذوي الإعاقة أحد أكبر التحديات، حيث لا تزال برامج الدمج محدودة ولا تغطي سوى نسبة ضئيلة من المحتاجين لها. ومع ذلك، فإن أي أمل في تحسين أوضاع هذه الفئة يرتبط بشكل وثيق بتحسين الأوضاع العامة في البلد ووصول المساعدات الإنسانية بشكل منتظم، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، وبناء نظام صحي وتعليمي شامل وقادر على استيعاب احتياجات جميع اليمنيين، بما فيهم ذوو الإعاقة. عناوين جانبية