تقارير هولندية: مليون رائد أعمال لا يتمتعون بتأمين ضد العجز

تقارير هولندية: مليون رائد أعمال لا يتمتعون بتأمين ضد العجز

المحرر: فاطمة الزهراء بدوي

هولندا – جسور

كشفت تقارير هولندية أن أكثر من 80% من العاملين لحسابهم الخاص من الهولنديين لا يتمتعون بتأمين ضد العجز، مما يعرضهم لمخاطر مالية جسيمة في حالة المرض أو الإصابة.

استند التحليل الذي أجرته منصة DisabilityInsurance.nl إلى أرقام رسمية من مكتب الإحصاء الهولندي CBS ومؤسسة TNO البحثية، وكشف أن قرابة مليون رائد أعمال لا يملكون وسيلة تضمن لهم دخلاً في حال فقدان القدرة على العمل.

رغم أن عدد العاملين المستقلين في البلاد في تزايد مستمر منذ عقد، إلا أن نسبة الحاصلين على تأمين عجز انخفضت بشكل كبير من 23% في عام 2011 إلى 15.7% فقط في 2023، وعلى الرغم من أن 21% من المستقلين العام الماضي كان لديهم نوع من الحماية المالية سواء من خلال التأمين المباشر أو صناديق الدعم المتبادل أو التغطية الطوعية عبر وكالة تأمين الموظفين (UWV؛ إلا أن الأغلبية العظمى ما زالت دون تغطية.

وأكد المتحدث باسم منصة التأمين، غابرييل بايسوي Gabriël Baysoy، أن غياب التأمين يهدد الاستقرار المالي لآلاف رواد الأعمال، موضحاً أن بعضهم قد يخسر آلاف اليوروهات خلال أشهر قليلة من التوقف عن العمل، ما يؤدي إلى إفلاس البعض أو توقف مشاريعهم نهائيًا، ومشيرًا إلى أن معظمهم لا يملكون مدخرات كافية أو خطط طوارئ، ويكتفون بردود مثل: “لا أعلم ماذا سأفعل إن مرضت لستة أشهر”.

تُعد تكاليف التأمين من أبرز أسباب العزوف؛ 46% من غير المؤمنين يعتبرونه مرتفع الثمن، بينما يرى 32% أنهم لا يقدرون على دفعه، ورغم هذه المعوقات، أشار بايسوي إلى أن كثيرين يبالغون في تقدير قدرتهم على الصمود دون تأمين ويقللون من حجم الخطر الذي يواجهونه.

العاملون لحسابهم الخاص لا يتمتعون بإجازات مرضية مدفوعة كما هو الحال مع الموظفين النظاميين؛ ما يجعل اعتمادهم الكامل على دخلهم الشخصي مسألة محفوفة بالمخاطر، ودفع هذا الوضع الحكومة الهولندية إلى العمل منذ 2019 على مقترح لتطبيق تأمين عجز إلزامي للمستقلين، لكنه واجه تأجيلات متكررة، ومن المتوقع بدء تنفيذه في 2027.

في غضون ذلك، ما زال التأمين اختياريًا، وهو ما يدفع كثيرين لتجاهله، ودعا بايسوي العاملين المستقلين إلى عدم انتظار التشريع الجديد، قائلاً إن كثيرًا من الخيارات المتاحة قد تكون ميسورة التكلفة أكثر مما يتخيلون إذا بحثوا جيدًا.

ومع تزايد أعداد المستقلين، شدد على أهمية الوعي واتخاذ قرارات مبنية على معلومات دقيقة، فبدون حماية مالية، يظل مستقبل هؤلاء غير مضمون، وأي انتكاسة صحية قد تعني نهاية مشروعهم بالكامل.

المقالة السابقة
“أنا أتأتأ ” أستاذ جامعي أمريكي يعترف لطلابه باضطرابه في الكلام
المقالة التالية
كراسي ونظارات وأطراف صناعية.. مليار شخص محرومون من منتجات الإتاحة

وسوم

أصحاب الهمم (44) أمثال الحويلة (389) إعلان عمان برلين (392) اتفاقية الإعاقة (534) الإعاقة (88) الاستدامة (802) التحالف الدولي للإعاقة (778) التشريعات الوطنية (597) التعاون العربي (411) التعليم (46) التعليم الدامج (40) التمكين الاقتصادي (59) التنمية الاجتماعية (798) التنمية المستدامة. (54) التوظيف (41) التوظيف الدامج (698) الدمج الاجتماعي (610) الدمج المجتمعي (116) الذكاء الاصطناعي (62) العدالة الاجتماعية (54) العقد العربي الثاني لذوي الإعاقة (401) الكويت (60) المجتمع المدني (791) الولايات المتحدة (47) تكافؤ الفرص (790) تمكين (52) حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (501) حقوق الإنسان (58) حقوق ذوي الإعاقة (73) دليل الكويت للإعاقة 2025 (367) ذوو الإعاقة (107) ذوو الاحتياجات الخاصة. (764) ذوي الإعاقة (332) ذوي الهمم (43) ريادة الأعمال (380) سياسات الدمج (777) شركاء لتوظيفهم (375) قمة الدوحة 2025 (425) كود البناء (369) لغة الإشارة (41) مؤتمر الأمم المتحدة (329) مجتمع شامل (784) مدرب لغة الإشارة (578) مصر (36) منظمة الصحة العالمية (598)