100 ألف مستفيد.. الضمان الاجتماعي يعزز تمكين ذوي الإعاقة في السعودية

100 ألف مستفيد.. الضمان الاجتماعي يعزز تمكين ذوي الإعاقة في السعودية

المحرر: ماهر أبو رماد - السعودية
السعودية تعتمد القواعد الموحدة لتمكين ذوي الإعاقة

بلغ عدد المستفيدين من مسارات التمكين في نظام الضمان الاجتماعي، بالمملكة العربية السعودية، قرابة 100 ألف مستفيد حتى نهاية نوفمبر 2025، وذلك في خطوة تعكس بوضوح الاهتمام بتعزيز خطة تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في السعودية.

وفي هذا الإطار، يشمل هذا الرقم الأشخاص ذوي الإعاقة إلى جانب الفئات الأشد حاجة، كما يعكس توسعًا نوعيًا مستمرًا في منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يهدف هذا التوسع إلى تحسين جودة الحياة، وفي الوقت ذاته تحقيق الاستقلال الاقتصادي للأسر المستفيدة.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية «واس»، جاء هذا التطور ضمن تحديث شامل في شمولية خدمات الضمان الاجتماعي، حيث يتم تطبيقه دون النظر إلى الحيثية، وبما يسهم في ضمان حماية اجتماعية أوسع، وفي السياق نفسه يركز النظام على نقل المستفيدين، ومن بينهم الأشخاص ذوو الإعاقة، من دائرة الاعتماد على الدعم إلى مسارات العمل والإنتاج.

مسارات التمكين تنقل المستفيدين إلى مرحلة الاستقلال

وفي هذا السياق. حققت منظومة التمكين في الضمان الاجتماعي أثرًا ملموسًا على المستفيدين. وشملت هذه المنظومة مسارات متعددة. من بينها التوظيف. والدعم الاقتصادي. والمشاريع الإنتاجية. إضافة إلى الدورات التدريبية وورش العمل. فضلًا عن الملتقيات. والشراكات. ومذكرات التعاون مع جهات مختلفة.

«هيا نمشي معًا» فاعلية سعودية لتعزيز مشاركة ذوي الإعاقة
«هيا نمشي معًا» فاعلية سعودية لتعزيز مشاركة ذوي الإعاقة

ومن ناحية أخرى. أظهرت البيانات ارتفاع أعداد المستفيدين عبر المسارات المختلفة. إذ تجاوز عدد الممكنين في المسار الاقتصادي 95 ألف مستفيد. بينما تخطى عدد المستفيدين من مسار التدريب وورش العمل 83 ألفًا. كما استفاد آلاف آخرون عبر الملتقيات. ومئات عبر الشراكات. وهو ما يعكس تنامي فرص التمكين المتاحة للفئات المستحقة.

تمكين ذوي الإعاقة في السعودية وتوسيع دائرة الاستحقاق

وفي سياق متصل. شمل التوسع فئات جديدة لم تكن مدرجة سابقًا ضمن نطاق الاستحقاق. ومن بينهم الموظفون ذوو الدخل المنخفض. ممن لا يتجاوز دخلهم الحد المانع. ويشمل ذلك حراس الأمن وغيرهم من العاملين أصحاب الدخول المحدودة. ويعكس هذا التوجه تحول النظام إلى مظلة أكثر شمولًا وإنصافًا.

وبالتوازي مع ذلك. عززت الوزارة التحديثات الرقمية وأتمتة الخدمات. وأصبح التعامل مع نظام الضمان أكثر يسرًا ومرونة. خاصة للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن. وذلك عبر منصة الدعم والحماية الاجتماعية.

وفي هذا الإطار. أتاحت منصة الدعم والحماية الاجتماعية  في السعودية، مجموعة من الخدمات الإلكترونية. تشمل إصدار المشهد الضماني. وتقديم الاعتراضات والشكاوى. إضافة إلى خدمة حاسبة الدعم. التي تساعد الأسر على معرفة استحقاقها بطريقة واضحة وسهلة.

وعلاوة على ذلك. وفرت الوزارة خدمة الشمولية الرقمية. المخصصة لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة ممن لا يوجد لديهم تابع فوق 18 عامًا. حيث تتولى الوزارة استكمال إجراءاتهم كاملة. دون الحاجة إلى مراجعتهم شخصيًا. وهو ما أسهم في تسريع الإجراءات وتحسين الوصول للخدمات.

شراكات حكومية وخاصة تعزز فرص التمكين

وفي الوقت نفسه. وعلى مستوى الشراكات. استفاد مستحقو الضمان الاجتماعي من منظومة واسعة من الشراكات، التي جمعت بين جهات حكومية وخاصة، وذلك بهدف تقديم خدمات متكاملة. لا تقتصر على الدعم المالي، بل تمتد إلى التدريب والتأهيل والتمكين.

وفي هذا السياق. أسهم صندوق تنمية الموارد البشرية في توفير فرص العمل والتدريب للمستفيدين، وفي المقابل. دعم بنك التنمية الاجتماعية تمويل المشاريع الإنتاجية، مع إعفاء كامل من الرسوم الإدارية. إلى جانب ذلك، شارك القطاع الخاص في تقديم برامج تدريبية، وكذلك دعم صحي ونفسي واجتماعي للفئات المستحقة.

ومن جهة أخرى. امتدت الشراكات النوعية لتشمل احتياجات الأسر اليومية. حيث تعاونت الوزارة مع شركة المراعي. من خلال تقديم مبادرة الحليب المخفض للأطفال. من حديثي الولادة حتى عمر عامين.

وعلاوة على ما سبق. شملت المبادرات إعفاءات متعددة. من بينها الإعفاء من الرسوم القضائية. ورسوم اختبارات «قياس». وأيضًا رسوم النقل المدرسي. بالتعاون مع وزارة التعليم. إضافة إلى ذلك. جرى تمكين الأسر من الاستفادة من خدمات الإسكان التنموي. بالشراكة مع وزارة البلديات والإسكان.

وفي خطوة داعمة أخرى. افتتحت الوزارة سبع عيادات تمكين. في مناطق مختلفة من المملكة. والتي حازت على شهادة «حياك». المعنية بتطوير مراكز خدمة العملاء. لتصبح بذلك أول برنامج حكومي يحصل على هذه الشهادة لجميع فروعه.

وفي الإطار ذاته. أطلقت الوزارة مبادرة «تفريج كربة». للتدخل المباشر والفوري. بهدف معالجة الظروف الطارئة التي تواجه الأسر الأشد حاجة من مستفيدي الضمان. وذلك بالتعاون مع الجهات الخيرية المختصة. لتلبية الاحتياجات الأساسية بشكل عاجل.

تحول الضمان إلى منظومة تمكين

ويستند نظام الضمان الاجتماعي. في هذا الإطار. إلى معايير دقيقة. تهدف إلى ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين. وفي هذا السياق. يشترط أن يكون المستفيد سعوديًا مقيمًا إقامة دائمة داخل المملكة. مع الأخذ في الاعتبار وجود استثناءات تراعي الجوانب الإنسانية.

وعلى صعيد الفئات المستفيدة. يشمل النظام فئات الأشخاص ذوي الإعاقة. إلى جانب الأيتام. والأرامل ذوات الأيتام. ممن لا يمتلكون وثائق الجنسية. والذين لديهم بطاقات تنقل. وذلك وفقًا لما تحدده لائحة الضمان الاجتماعي.

وفي ضوء هذه النتائج. يمثل وصول عدد المستفيدين من مسارات التمكين إلى قرابة 100 ألف مستفيد. مؤشرًا واضحًا على تحول الضمان الاجتماعي. تدريجيًا من نظام دعم تقليدي. إلى منظومة تمكين شاملة. لا تكتفي بالدعم المالي. بل تدعم الأشخاص ذوي الإعاقة. وفي الوقت ذاته تعزز جودة الحياة. وتنسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

المقالة السابقة
حقنة مبتكرة.. أطباء بريطانيون يعيدون البصر لذوي إعاقات بصرية مهددين بالعمى
المقالة التالية
الحويلة تتابع توزيع الأجهزة التعويضية داخل الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة بالكويت