شهدت الكويت، اليوم الأربعاء، حدثًا ثقافيًا لافتًا مع تنظيم الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة عرضًا مسرحيًا خاصًا. وذلك ضمن مسار وطني متواصل لدعم تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في الحياة العامة.
وجاءت الفعالية في إطار اهتمام رسمي متنامٍ بالفنون بوصفها أداة للتعبير الإنساني. وكذلك بوابة للاندماج المجتمعي.
وحسب وكالة الأنباء الكويتية «كونا». قدمت مجموعة من المبدعين من ذوي الإعاقة العرض المسرحي حبل قصير . وذلك على مسرح «جبل قصير». حيث عكس العمل طاقات فنية حقيقية ورسائل إنسانية مباشرة،ط. وفي الوقت نفسه أكد قدرة الفنون على نقل قضايا الإعاقة من الهامش إلى صدارة المشهد الثقافي. وبأسلوب قريب من الجمهور ومؤثر في الوعي العام.
دعم رسمي وشراكات مؤسسية
وجاء العرض برعاية وحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة. وهو ما عكس، في المقام الأول، التزام الدولة بتعزيز مبادرات التمكين الثقافي. كما أظهر، في المقابل، إيمان المؤسسات الرسمية بدور الفنون في بناء مجتمع أكثر شمولًا.
وفي السياق نفسه، تعاونت الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة مع وزارة الإعلام. إضافة إلى مكتب ممثل الأمين العام لـالأمم المتحدة. إضافة إلى المنسق المقيم لدى دولة الكويت. حيث أسهم هذا التعاون، تدريجيًا، في توفير بيئة داعمة للإنتاج المسرحي. كما أتاح للمشاركين مساحة حقيقية للتعبير عن قدراتهم، بعيدًا عن القوالب النمطية.
حبل قصير.. ثمرة تدريب طويل وتفاعل جماهيري
وعكست المسرحية حبل قصير ثمرة عمل امتد لأشهر. إذ خضع المشاركون لتدريبات مكثفة، وبشكل متواصل، من أجل تقديم عرض يليق بموهبتهم وبمكانتهم داخل المجتمع. وخلال هذه الفترة، ركز الفريق، خطوة بخطوة، على تطوير الأداء وبناء الثقة وتعزيز العمل الجماعي.
وفي أثناء العرض، تفاعل الجمهور بشكل واضح مع المشاهد المسرحية، الأمر الذي انعكس مباشرة على المشاركين، حيث ارتفعت مستويات الثقة بالنفس، وتعمق الإحساس بالإنجاز، وتعزز الشعور بالاعتزاز بالوقوف على خشبة المسرح، خاصة مع ما حمله العمل من رسائل صادقة ومباشرة.
ومن جهة أخرى، أعلنت الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة عن إقامة العرض الرسمي لمسرحية حبل قصير يومي 16 و17 يناير الجاري، مع إتاحة الحضور للجمهور عبر التسجيل من خلال المنصات الرسمية التابعة للهيئة، في خطوة تهدف إلى توسيع دائرة المشاركة المجتمعية.
وفي الختام، دعت الهيئة الأسر والمؤسسات الثقافية إلى الحضور والمشاركة في هذه التجربة الفنية، التي تمثل، في جوهرها، احتفاءً بإبداعات الأبناء من ذوي الإعاقة، وترسيخًا لقناعة وطنية بأن الفن يشكل أحد أهم مسارات التمكين والدمج في المجتمع.


.png)

















































