قال محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية المغربي. إن الحكومة الحالية تتبع تجربة وصفها بـ«الفاشلة» في تنفيذ الالتزامات المقدمة للمغاربة. وعلى رأسها الالتزامات المرتبطة بقضايا و حقوق ذوي الإعاقة. مؤكدا، أن منجزات الحكومات السابقة ظلت بدورها ضعيفة في هذا المجال.
حقوق ذوي الإعاقة لم تنفذ على أرض الواقع
وفي هذا الإطار، جاءت تصريحات محمد نبيل بنعبد الله، بحسب ما أوردته هسبريس، خلال كلمة افتتاحية ألقاها في اللقاء الذي نظمته لجنة المساواة وحقوق النساء وفضاء أطر الرباط بحزب التقدم والاشتراكية، وذلك بتنسيق مع المنظمة المغربية لحقوق المرأة في وضعية إعاقة، تحت عنوان «المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة.. نتائج الدراسة الوطنية ورهانات التمكين السياسي»، وبحضور عدد من الأساتذة والباحثين والخبراء المهتمين بالمجال.
وعلى صعيد متصل، شدد بنعبد الله، ومع اقتراب استحقاقات انتخابية جديدة، على أن السؤال الجوهري المطروح اليوم يتمثل، بالأساس، في مدى توفر إرادة سياسية حقيقية وقادرة على بلورة انتظارات الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدا، في المقابل، أن هذا التساؤل يظل مطروحًا بقوة في ظل خطاب رسمي، بحسب تعبيره، يكتفي في كثير من الأحيان بالاستهلاك الظرفي، دون أن يواكبه تنزيل عملي على أرض الواقع.
ومن جهة أخرى، أوضح بنعبد الله أن الدستور المغربي ينص بشكل صريح وواضح على ضرورة العناية بالأشخاص ذوي الإعاقة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، غير أن الواقع، في المقابل، يكشف استمرار ضعف تفعيل هذه الالتزامات الدستورية، إلى جانب ضعف تفعيل الاتفاقيات الدولية والقوانين والمراسيم ذات الصلة.
وفي هذا السياق ذاته، أشار بنعبد الله إلى تجربته الحكومية السابقة، موضحًا أنه حينما تحمل مسؤولية حكومية مرتبطة بهذا الملف، عمل رفقة فريقه على اتخاذ مجموعة من المبادرات والإجراءات التشريعية، التي ما تزال، إلى اليوم، تشكل مرجعية أساسية لما هو منتظر في هذا المجال، رغم عدم تطويرها لاحقًا بالشكل المطلوب.
التغيير الحقيقي يقتضي مشاركة سياسية واسعة
ومن ناحية أخرى، اعتبر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن السنة الانتخابية المقبلة. تشكل محطة مفصلية تتطلب من المواطنين والمواطنات القيام باختيارات واعية. مبينا أن حزبه، ورغم إقراره بوجود بعض المبادرات الإيجابية. يرى أن التجربة الحكومية الحالية فاشلة وخطيرة على عدة مستويات، خاصة في الشق الاجتماعي وقضايا الإعاقة.
كما أشار بنعبد الله إلى أزمة الثقة التي تعيشها الساحة السياسية. موضحا أن ضعف المشاركة الانتخابية وشراء الأصوات يفتحان المجال أمام استمرار السياسات نفسها. وفي الختام، شدد على أن التغيير الحقيقي يقتضي مشاركة سياسية واسعة. مؤكدا أن حزبه يراهن على ثقة المواطنين والتزامه بالعمل من أجل إحداث تغيير ملموس.


.png)

















































