أكدت النائبة أميرة صابر عضو مجلس الشيوخ المصري أن الدولة تقف أمام اختبار حقيقي لتحويل النصوص الدستورية إلى سياسات قابلة للتنفيذ. وأوضحت أن الحديث عن حقوق ذوي الإعاقة يجب أن ينطلق من واقع الحياة اليومية لا من الشعارات. لذلك شددت على أن المطلوب هو تمكين فعلي يضمن العمل والإنتاج والمشاركة الكاملة في المجتمع.
وأشارت صابر خلال مشاركتها في مناقشات مجلس الشيوخ هذا الأسبوع إلى أن الدراسة البرلمانية المقدمة من النائب محمود تركي فتحت نقاشا واسعا حول الفجوة بين التشريع والتطبيق. كما أكدت أن لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي ناقشت الدراسة بحضور الجهات التنفيذية. وبالتالي ظهر شبه إجماع على ضرورة التحول من منطق الرعاية المحدودة إلى سياسات التمكين الشامل.
فجوة التطبيق ومعايير الإتاحة
من ناحية أخرى أوضحت النائبة أن التجربة العملية كشفت عن قصور واضح في تطبيق كود الإتاحة. لذلك ربطت بين هذا القصور وبين صعوبة حركة ذوي الإعاقة داخل المدن. ثم أضافت أن المشكلة لا تقتصر على الشوارع أو المصالح الحكومية. بل تمتد إلى مبان سيادية يفترض أن تكون نموذجا للالتزام بالمعايير.
وفي السياق نفسه أكدت أن العاصمة الجديدة شهدت حالات تقصير في تطبيق معايير الإتاحة. وقالت إنها رصدت ذلك خلال زيارة رسمية لإحدى الوزارات برفقة نائبة من ذوي الإعاقة. وبالتالي رأت أن غياب المعايير يفرغ السياسات من مضمونها. وهو ما يضعف حقوق ذوي الإعاقة على أرض الواقع.
منصة رقمية وتمكين شامل
علاوة على ذلك انتقلت صابر إلى ملف الإجراءات اليومية. فأوضحت أن استخراج كارت الخدمات المتكاملة ما زال يمثل عبئا على كثير من الأسر. كما تحدثت عن صعوبة الوصول إلى فرص العمل واستخدام وسائل النقل العام. ثم لفتت إلى أزمة استيراد سيارات ذوي الإعاقة. وأكدت أن الأزمة أضرت بالملتزمين بالقانون.
وفي هذا الإطار أعلنت عزمها التقدم بمقترح برغبة لإطلاق منصة رقمية موحدة. وتهدف المنصة إلى جمع الخدمات في مكان واحد وفق النطاق الجغرافي. وتشمل إجراءات الكارت. وكود الإتاحة. وفرص العمل. وخدمات المرافقين. ودعم التواصل مع المجتمع المدني. وبذلك تعزز حقوق ذوي الإعاقة عبر آلية عملية.
التمكين الحقيقي معيار العدالة الاجتماعية
وأشارت كذلك إلى أهمية الدعم النفسي والاجتماعي وإبراز النماذج الملهمة. ثم أوضحت أن صندوق قادرون باختلاف يمتلك القدرة المؤسسية على تنفيذ هذه المنصة. وأكدت أن الخدمة يمكن أن تصل إلى ملايين المواطنين. وهو ما يعزز حقوق ذوي الإعاقة بصورة مستدامة.
وفي الختام شددت النائبة على أن التمكين الحقيقي معيار للعدالة الاجتماعية. ورأت أن احترام حقوق ذوي الإعاقة يمثل اختبارا لجدية المجتمع والدولة في بناء مستقبل لا يقصي أحدا.


.png)

















































