الجمعية الكويتية تختتم ورشة متخصصة لدعم حقوق وتمكين ذوي الإعاقة

الجمعية الكويتية تختتم ورشة متخصصة لدعم حقوق وتمكين ذوي الإعاقة

المحرر: عبد الصبور بدر - الكويت

اختتمت الجمعية الكويتية لأهالي الأشخاص ذوي الإعاقة أعمال الورشة التدريبية العملية بعنوان: «حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة: من الرعاية إلى التمكين». بعد ثلاثة أيام من النقاشات المكثفة في معهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي بوزارة الخارجية. وجمعت الورشة ممثلين عن جهات حكومية ومؤسسات مجتمع مدني ومهتمين بقضايا الإعاقة. ما عكس اهتماماً متنامياً بترسيخ حقوق ذوي الإعاقة ضمن السياسات العامة.

وجاء تنظيم الورشة ضمن الموسم الثقافي السنوي للجمعية. إذ حرصت الإدارة على توسيع دائرة الحوار حول التحول من نموذج الرعاية التقليدية إلى نموذج التمكين الشامل. كما قدمت الخبيرة الدولية في الدفاع عن الحقوق الإنسانية من مؤسسة «جيروم لوجون» الدكتورة مطيعة بنت الصادق جلسات تدريبية. حيث ركزت على بناء قدرات المشاركين في مجال حقوق ذوي الإعاقة وتعزيز فهمهم للأطر القانونية والإنسانية ذات الصلة.

شراكة مؤسسية لترسيخ التمكين

أكدت رئيسة مجلس إدارة الجمعية رحاب بورسلي أن الورشة تندرج ضمن خطة توعوية مستمرة تهدف إلى نشر ثقافة حقوق ذوي الإعاقة في المجتمع الكويتي. وأوضحت أن الجمعية تعمل بصورة منهجية على تطوير السياسات والبرامج التي تضع جودة الحياة في صميم العمل المؤسسي. كما تعزز دور الأسرة والمجتمع باعتبارهما شريكين أساسيين في عملية التمكين.

وأضافت بورسلي أن الجمعية تسعى إلى مواءمة مبادراتها مع الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية. ولذلك تركز على بناء فهم عميق لمفهوم التمكين بوصفه حقاً أصيلاً لا منحة مؤقتة. ومن ثم ترى أن ترسيخ حقوق ذوي الإعاقة يتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني. إضافة إلى تطوير أدوات قياس واضحة تتابع أثر البرامج على أرض الواقع.

وفي السياق ذاته، شدد مساعد وزير الخارجية لشؤون معهد سعود الناصر السفير ناصر الصبيح على أهمية تعزيز الشراكة المجتمعية بين الجهات الرسمية. وكذلك مؤسسات المجتمع المدني. وأكد حرص المعهد على دعم المبادرات التي تعزز تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة. إضافة إلى ترسخ مبادئ حقوق الإنسان في السياسات العامة. كما أثنى على جهود الجمعية في تنظيم برامج نوعية ترفع مستوى الوعي المجتمعي.

محاور تدريبية لتعزيز المشاركة الفاعلة

تناولت الورشة مجموعة من المحاور التفاعلية التي ركزت على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة. من المشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة. وناقش المشاركون سبل توفير بيئات تعليمية ومهنية داعمة. كما بحثوا آليات صياغة سياسات شاملة تكفل تكافؤ الفرص وتحمي الكرامة الإنسانية.

كذلك طرحت الجلسات أدوات عملية لتقييم الخدمات المقدمة. وناقشت سبل تحويل المفاهيم النظرية إلى إجراءات تنفيذية داخل المؤسسات. ومن خلال النقاشات التطبيقية، عززت الورشة قناعة المشاركين بأن تحقيق حقوق ذوي الإعاقة يرتبط بوضوح الرؤية وتكامل الأدوار بين الجهات المختلفة. إضافة إلى استدامة التدريب والمتابعة.

وفي ضوء ذلك، تعكس هذه المبادرة توجهاً كويتياً واضحاً نحو ترسيخ نهج التمكين بدلاً من الاكتفاء بالرعاية التقليدية. كما تؤكد التجربة أن الاستثمار في التوعية والتدريب يسهم مباشرة في دعم حقوق ذوي الإعاقة. وكذلك يعزز حضورهم كشركاء فاعلين في التنمية الوطنية.

المقالة السابقة
5 خطوات لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة للإنخراط فى سوق العمل